الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حماس" تبتعد عن المصالحة

"حماس" تبتعد عن المصالحة

تاريخ النشر: 2018-01-23 | 09:30

تتخذ حركة حماس مع الأسف، موقفاً سلبياً من الأحداث التي تعصف بالقضية الفلسطينية، وتأخذ موقع المراقب الذي لا يشارك، بل يصدر أحكاماً نقدية وكأن الأمر لا يعنيه. فهي في الصراع القائم بين منظمة التحرير والإدارة الأمريكية، تصب نقدها على موقف السلطة وتعتبره غير واضح ولا يقنعها، وكأن موضوع القدس مسألة تحتاج إلى تفكير، حتى تهب للاصطفاف الفلسطيني ضد قرار الرئيس الأمريكي ترامب.

وهي في الوقت ذاته غير متحمّسة للخطوات السياسية والدبلوماسية التي تتخذها السلطة على الصعيد الدولي؛ لحشد الدعم السياسي ضد القرار الأمريكي المجحف بالحقوق الفلسطينية، وترتفع عقيرة بعض مسؤولي حماس في الدعوة لنصرة القدس شعبياً، لكن عند المواجهة تخلو الساحة من أنصار حماس وكأن هناك تعليمات داخلية بعدم المشاركة، وتطالب بوقف التنسيق الأمني، بينما تحافظ الحركة على اتفاق التهدئة مع الاحتلال وتوسط مصر لهذا الغرض، لنقل رسائل تطمين إلى الاحتلال بأنها غير معنية بالتصعيد، وأنها تلاحق العناصر التي تخرق التهدئة، وتطلق الصواريخ وتعتقلهم، وهم عناصر سلفية وخارجة من حماس نفسها.

وعند انعقاد المجلس المركزي، رفضت المشاركة ولو على هيئة مراقب، معتبرة انعقاده في رام الله غير مناسب، وكأن هناك دولة تقبل بانعقاده في الخارج!

وحتى قرارات المجلس لم تعجبها، ورأت أنه يجب تنفيذها فوراً، مع أنها لم تدرس الظروف إن كانت مواتية أم لا، فالشعار الأصم عادة لا يخدم القضية وإن حظي بشهرة؛ لأن الواقع يفرض مراجعة الظروف الدولية وحشد الدعم. فهل سألت حركة حماس نفسها، لماذا لا تلغي اتفاق التهدئة؟

ولماذا لا يُشاهد أنصارها في الميدان عند الاشتباكات مع المستوطنين والاحتلال في غزة والضفة؟ ولماذا يوجد فقط أنصار فتح وفصائل أخرى، والدليل أن المعتقلين والشهداء والجرحى من هذه الفصائل فقط، خاصة فتح، ولماذا يخوض عناصر فتح معركة مفتوحة في القدس، وتتعرض كوادرهم للاعتقال والملاحقة، فيما يختفي اتباع الأحزاب الدينية!

يبدو أن حسابات حماس تختلف عن الحسابات الوطنية، مثلما حدث في الانتفاضة الأولى، حيث انتظرت شهرين للمشاركة، وفي الانتفاضة الثانية انتظرت ستة أشهر، وفي انتفاضة النفق لم تشارك أبداً، فالحساب الحزبي يبقى محكوماً بمصالح حزبية ضيقة، وليس بمصالح وطنية.

وفيما يتعلق بالمصالحة فإنها وصلت إلى طريق مسدود؛ نظراً لتمترس حماس حول موظفيها، واشتراط عدم إقالة أي موظف، ورفض إعادة الموظفين القدامى، مع أن اتفاق المصالحة ينص على تشكيل لجنة فنية للنظر في قضية موظفي حكومة حماس.

وقد اجتمعت اللجنة لهذا الغرض ولم تُنه عملها بعد، ولكن حماس تهدد بأنها لن تسمح بالاستغناء عن أي موظف، بينما اللجنة تقول إنها تبحث عن حل لمن يتم الاستغناء عنه. فمصير قرابة 17 ألف موظف من حماس، لا يعادل مصير أكثر من نصف مليون عاطل عن العمل في غزة، بالإمكان تشغيل أكثرهم فيما لو تمت المصالحة.

ويبرز بين حين وآخر من يدّعي بأن السلطة تريد سلاح المقاومة، لكن الوسيط المصري، وفتح، يُنكران أنه تم التطرق لهذا الموضوع. فموضوع السلاح يُشهره بعض قادة حماس، خاصة المرتبطين بالمحور التركي الإيراني القطري، للإفلات من استحقاقات المصالحة.

وحتى الآن لم تسلّم حركة حماس موضوع جباية الضرائب والجمارك والكهرباء لحكومة الوفاق، مع أن الحكومة تسدد فواتير الكهرباء للاحتلال. وكلما قدمت حكومة الوفاق ما يشير إلى أنها عازمة على المضي قدماً في المصالحة، اختلقت حماس مبررات لعرقلتها؛ لإبقاء الوضع على ما هو عليه، حتى وصل الأمر إلى انتقاد مصر على لسان صلاح البردويل، الذي قال إن هناك تراجعاً في الدور المصري في رعاية المصالحة، وأرجع ذلك إلى ضغوط أمريكية و«إسرائيلية» على السلطة على حد قوله، وكأنه هنا يتحدث بلسان مصر.

بالطبع ليست هناك اتصالات أو ضغوط أمريكية على السلطة؛ لأن العلاقات الأمريكية الفلسطينية في أسوأ حالاتها؛ بل هي معدومة (!). لكن يبدو أن التيار القطري التركي الإيراني في حماس، انتعش مجدداً، بعد الحديث عن محور جديد للتملّص من المصالحة ككل.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط