الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكاية... «ضم الأغوار»!

حكاية ضم الأغوار الغربية لنهر الأردن، التي لجأت إليها مجموعة متطرفة في "الكنيست" الإسرائيلي، وبتوجيه من بنيامين نتنياهو نفسه، هي كالعادة مناورة مكشوفة لاعتراض من المتوقع أن يأتي به وزير الخارجية الأميركي جون كيري في زيارته القريبة المقبلة، وهي الزيارة العاشرة له لهذه المنطقة منذ استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، التي كانت استؤنفت قبل نحو خمسة أشهر، والتي بقيت تجري وراء ستار من السرية الكاملة بناء على طلب الولايات المتحدة، وحيث من المستبعد أن هناك من يعرف أي تفاصيل حقيقية بهذا الخصوص غير الإسرائيليين والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وبعض معاونيه وعدد محدد من رموز القيادة الأردنية العليا.
وبداية فإنه لا ضرورة للمخاوف التي يبديها البعض تجاه إمكانية انخراط الفلسطينيين في مفاوضات جانبية سرية مع الإسرائيليين، قد تمسّ المصالح الأردنية، فهذا "تطيُّر" مفتعل يستند إلى واقع قديم جداً، إثارته في هذه المرحلة تسيء إلى العلاقات الأردنية - الفلسطينية، التي لم تكن في أي يوم كما هي عليه الآن من الثقة المتبادلة والتنسيق المتكامل والتشاور المستمر في كل صغيرة وكبيرة، وحقيقة إن افتعال مثل هذه المشكلة، التي لا أساس لها إطلاقاً من الصحة، ربما يكون بنوايا طيبة، لكنه يدل على نقص المعلومات، وعلى أن هناك، حبّاً في الظهور وإعلان الوجود على خريطة العمل السياسي، من لجأ إلى مخزون قديم لا تجوز العودة إليه، لأن الأحداث تجاوزته، ولأن المرحلة الراهنة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ودور الأردن فيها تختلف جذرياً عن كل المراحل السابقة.
وهنا فإنه من المفترض أن هؤلاء، الذين عادوا للخياطة بالمسلة القديمة البالية، وغير معروف تحديداً لماذا، الأشقاء الفلسطينيين يبدون حرصاً يبدد كل شكوك المشككين على دور الأردن الفاعل والمؤثر والرئيسي في المفاوضات الحالية التي استؤنفت قبل خمسة أشهر، والتي جرى معظمها في عمان وبمشاركة أردنية فاعلة يريدها الأميركيون، بل ويصرون عليها، ولا يعارضها الإسرائيليون وربما هم معها أيضاً.
إن هذه مسألة أما المسألة الأخرى فهي، ومرة ثانية، أن بنيامين نتنياهو أراد ابتزاز جون كيري، واعتراض الجديد الذي من المنتظر أن يأتي به بهذه المناورة الرديئة المكشوفة السالفة الذكر، بهدف تحقيق الطلب الإسرائيلي، الذي رفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلاً، والذي لا يمكن أن يقبلوا به حتى وإن ذهبت هذه المفاوضات إلى الجحيم، وهو وضع الأغوار الفلسطينية، الممتدة من مشارف عين جدي على البحر الميت جنوباً حتى مشارف بيسان شمالاً، وبعمق يبدأ بمجرى نهر الأردن، ويتراوح بين خمسة عشر وعشرين كيلومتراً، مدة عشرة أعوام تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية والحجة هي الضرورات الأمنية.
ويريد الإسرائيليون، مع اعترافهم وتأكيدهم أن هذه المنطقة ستكون تحت السيادة الفلسطينية الكاملة، استغلال الأراضي المشمولة بهذا المَطْلب مائياً وزراعياً، وبالطبع فإن هذا يرفضه (أبو مازن)، ولن يقبل به ومهما حصل، وكبديل فإنه يبدي استعداداً للقبول إما بقوات أميركية أو قوات أطلسية أو قوات تابعة للأمم المتحدة على طول مجرى نهر الأردن على الحدود الأردنية - الفلسطينية، وبمشاركة إسرائيلية رمزية في هذه القوات لفترة محدودة يتم الاتفاق بشأنها.
إن هذا هو واقع الحال، وإن المفترض أن يعود كيري إلى المنطقة قريباً، بعد عطلة رأس السنة الميلادية مباشرة، بجديد يضع حداً لكل هذه المناورات الإسرائيلية... وهنا فإنه على الإسرائيليين أن يدركوا أن قرارات "الكنيست" لا تفرض الحلول التي يريدونها، وعليهم إذا أرادوا فعلاً نهاية مقبولة لهذا الصراع أن يكفوا عن هذه الألاعيب التي لم تعد تنطلي على أحد، فأميركا اليوم هي غير أميركا الأمس، والعالم تغيَّر كثيراً، ثم إنه لا يمكن إطلاقاً أن يتنازل الفلسطينيون عن أكثر مما يعتبرونه الحد الأدنى الذي من غير الممكن التنازل أكثر منه.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط