الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حديث السلام في زمن الاستسلام !!

في حوار الرئيس السيسى مع وكالة أسوشيتد برس الأمريكية يوم السبت الماضى، على هامش زيارته لنيويورك، تطرق للحديث عن القضية الفلسطينية ودعا إلى تجديد الجهود لحلها، وتوسيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل لتشمل المزيد من الدول العربية، حتى كتابة هذا المقال لم اقرأ تعليق صادر عن أي عاصمة عربية على هذا التصريح، وحده «نتنياهو» رئيس الوزراء الإسرائيلى رحب بدعوة السيسى بتوسيع اتقاقية السلام !!! ( يمكن الرجوع لنص الحديث على موقع أسوشيتد برس).
بدا لى تفاؤل الرئيس مدهشا فهو يتحدث عن معاهدة سلام عربى إسرائيلى وبعض الدول العربية المجاورة لنا تجاهد للحفاظ على وجودها على الخريطة، بعد أن اصبحت حدودها مهددة بالزوال وباتت قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ مخطط ترسيم الشرق الأوسط الجديد، وحال شعوبها مأسويا، يعيشون تجربة الموت كل لحظة على يد شركاءالوطن وحلفائهم.
الحديث عن مفاوضات سلام جديدة وموسعة بين العرب وإسرائيل يبدو الآن كمزحة ثقيلة وخلل في قائمة في الأولويات، فما نحتاجه الآن وبشدة مفاوضات سلام بين الدول العربية بعضها البعض، وبين أطياف الشعب الواحد، فالضربات هذه المرة تأتينا من الداخل ،انفجار العنف المرعب حولنا جعل من عنف قوات الاحتلال الإسرائيلى تجاه الفلسطينيين والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في المسجد الأقصى أخبار عادية يقرأها المذيع وينتقل بسرعة للحديث عن اعداد القتلى في سوريا وحجم الدمار في اليمن والمذابح والنهب الممنهج في العراق والمفاوضات التي تبوء بالفشل في ليبيا حيث السلاح في يد الجميع وموصوب لصدورالجميع.
منطقة الشرق الأوسط ملتهبة بالصراع والاستقطاب، وتحولت لملعب للقوى الكبرى والاقليمية، ودول الجوار العربية تشارك بشكل أو بآخر رغما عنها أو بإرادتها، وتتابع بخوف وقلق خطر انتقال الحريق لحدودها وعبور الإرهاب إليها.
الحديث عن السلام مع إسرائيل يعيدنا لسبعينات القرن الماضى ،حين جلست مصر على مائدة المفاوضات مع إسرائيل في عام 1978، كانت حينذاك في موقف قوة، منتصرة في حربها، استعادت كرامتها الجريحة ووضعها العربى والاقليمى، وكان الوطن العربى في أعلى نقطة، الدول العربية النفطية تضاعف دخلها نتيجة ارتفاع اسعار البترول بعد حرب 73، كافة الدول العربية تنعم بالاستقرار وتعيش نشوة الانتصار ويراودها حلم التنمية والتطوير على كافة الاصعدة .
ولكن بعد مرور مايقرب من اربعة عقود على اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، يمكننا ان نحسب المكاسب والخسائر، فنجد أننا لم نجنى الرفاهية التي وُعدنا بها، في حين ان اتفاقية السلام أدت لعزل مصر وخسارتها لمكانتها العربية والاقليمية وبداية التبعية لأمريكا والغرب .
بعدها بسنوات وقعت الأردن اتفاقية سلام مع إسرائيل وكذلك منظمة فتح باعتبارها الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى، رفعت اتفاقية أوسلو (1)وأوسلو (2 )شعار الأرض مقابل السلام وهو شعار لم يتحقق على ارض الواقع، فبعد عقدين من الزمن تقريبا ،مازالت إسرائيل تستولى على الأراضى الفلسطينية لتحولها إلى مستوطنات ،وبدا واضحا ان المستفيد الأكبر من هذه االمعاهدات كانت إسرائيل التي تبادلت السفراء مع عدد من الدول العربية وفتحت دول أخرى مكاتب تمثيل دبلوماسى وتجارى لها في تل أبيب.
حاولت أن استنبط مقصد الرئيس السيسى حين تحدث عن توسيع اتفاقية السلام مع إسرائيل لتضم دولا عريية أخرى، في هذا التوقيت، ومن هي ،من وجهة نظره ،الدول التي يمكن أن تكون مستعدة لبدء مثل هذه المفاوضات، فلم أصل لشىء، وبدا لى الأمر أنه حديث موجه للإعلام الأمريكى المنحاز لإسرائيل للتأكيد على رغبتنا الدائمة والمستمرة في السلام مع «دلوعة» امريكا، ودعمنا الكامل لهذا الاتجاه حتى لوكان الوقت والظرف غير ملائم ،فالدول العربية تواجه تهديد وجود، فأى مفاوضات يمكن ان تجريها الآن ولماذا؟ وهل ستكون معاهدة سلام ام استسلام، فإسرائيل في معادلة القوة متفوقة على دول الجوار العربية .
تصريحات الرؤساء واحاديثهم يجب ان تكون محسوبة بدقة وليست مجرد كلمات للمجاملة اوعفوية غير محسوبة النتائج، كان يجب على الرئيس أن يشارك مستشاريه الرأى ويستمع لهم قبل ان يتحدث في هذا الشأن .
العالم يتشكل من جديد، أيدلوجيات القرن العشرين فشلت في تحقيق رغبة العالم في مستقبل افضل، الفوضى تعم، الكل في انتظار تشكيل رؤية جديدة، وعلينا الآن أن ندرك موقعنا من العالم دون اسراف أو تفريط، ونشارك في وضع رؤيتنا الخاصة لمستقبلنا الذي سيشاركنا العالم فيه ،وهذه الرؤية يجب أن تكون نتاج دراسات وبحوث علمية وحوار مجتمعى، حتى لاينفرد الرئيس بتنفيذ رؤيته الخاصة داخليا وخارجيا، فحتى الآن لايعرف الشعب وجهات نظر الرئيس في الكثير من القضايا والملفات الخارجية والداخلية فهو لم يصرح بها ولم يعرضها في برنامج ....المهم أن نبدأ والبداية من فوق ،وإلا سيظل الحال كما كان ..الرئيس في وادى والشعب في وادى آخر .
عن المصري اليوم

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط