الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا وحل الدولتين

أمريكا وحل الدولتين

تاريخ النشر: 2017-03-05 | 06:33

هل تراجعت الولايات المتحدة عن حل الدولتين؟
قد يبدو السؤال هكذا مثيراً لجهة أن المستجد في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «أن الولايات المتحدة لم تعد متمسكة بحل الدولتين كأساس للتوصل إلى اتفاق سلام بين «الإسرائيليين» والفلسطينيين بل ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان». هذا الموقف جاء مغايراً لما تعاقبت الإدارات الأمريكية إعلانه وتقديم الوعود بشأنه على مدى قرابة 25 عاماً.
بداية، لابد من الإشارة إلى أن تقسيم فلسطين عام 1948م قام على هذه القاعدة، والاحتلال نجم عن تحول الكيان الصهيوني إلى وجود قائم على الاحتلال والاستيطان، بما ترتب عليه من عدوان على الشعب الفلسطيني في أرضه وحقوقه وتاريخه ووجوده ومصيره.
هنا يمكن القول إن ما يحسب للولايات المتحدة التي استفردت بحل هذه الأزمة منذ مؤتمر مدريد للسلام أنها أعادت إحياء هذا المبدأ، أي الحل على قاعدة الدولتين بالوعود لكنها في ذات الوقت كانت عملياً ضالعة في نسفه.
إذ على هكذا ازدواجية قامت رعاية الولايات المتحدة لما سمي بعملية التسوية السلمية التي تحولت إلى حالة عبثية من المفاوضات حافلة بالكوارث والمصائب والمصاعب في طريق حل الدولتين.
ولمجرد الاستدلال كانت رعاية الولايات المتحدة للتسوية تستهدف:
أولاً: التهويد، إذ خلال سنوات التسوية الأمريكية اتسعت المستوطنات وتضاعف عددها في الضفة الغربية والقدس عشرات المرات وصار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كالطوفان.
فهل جرى ذلك في سياق التوجه لحل الدولتين؟ وما الذي يمثله هذا الاستيطان في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال وفي سياق سياسة الاحتلال؟
ثانياً: تهويد القدس، وهو يُكرّس اجتثاث التاريخ وطمس الهوية التي تميزت بها مدينة السلام التي تعايشت فيها الثقافات والأديان على مر التاريخ، والتنكيل بأبنائها الفلسطينيين في حريتهم وحقوقهم، ومن ذلك اختلاق الذرائع لاقتلاعهم من الوجود في مدينتهم التي ارتبط وجودهم فيها بتعاقب الأجيال.
ثالثاً: احتلال المناطق بذرائع أمنية ودواعٍ عسكرية وممارسة الضغوط على الفلسطينيين لتهجيرهم من بيوتهم وأرضهم. وفي هذا السياق كان الجدار العنصري العازل الذي أقيم في الأراضي الفلسطينية.
رابعاً: الاستهتار الصهيوني بقضايا السلام والتلاعب بما جرى مع السلطة الفلسطينية من اتفاقات، وتحويل المفاوضات إلى حالة عبثية لم يكن لسنواتها من نتائج سوى تزايد سطوة الاحتلال وشراء الوقت أمام كاسحة الاستيطان.
فكيف يستقيم الإعلان عن حل الدولتين مع هكذا موقف؟
الولايات المتحدة لم تتغير في الواقع، فهي لم تفعل شيئاً مع قولها بحل الدولتين، وهي لن تفعل شيئاً الآن مع إعلان ترامب عدم تأييدها لحل الدولتين، سوى أنها نفضت يدها من موقف لم يقدم حلاً في الأساس، لأنها لم تكن قد أظهرت ولو قدراً ضئيلاً من الالتزام والصدقية والجدية سوى مساعدة الكيان على تصفية القضية الفلسطينية.
إن قراءة إعلان ترامب حول حل الدولتين كان مفاجئاً لجهة الإعلان، لكنه لا يستحق هذا الانفعال فالولايات المتحدة لم تكن ترتبط بهذه القضية في يوم من الأيام إلا لمصلحة «إسرائيل».
وحتى لا يؤخذ هكذا طرح بالعصبية وغير الواقعية لدينا أدق وأبرز مثل:
الولايات المتحدة وحدها تبنت شروط «إسرائيل» ومطالبها تجاه خطة خريطة الطريق التي وضعت في توجه دولي لإطلاق عملية التسوية السلمية.
وما جرى في هذا الخصوص أن الخطة تغيرت جذرياً وكان هذا كافياً كي تنقلب «إسرائيل» على الخطة التي عدلتها لتدخل خبر كان.
في أي حال، إن التأكيد على حل الدولتين قضية أساسية، وأياً كانت الظروف فإن هذا الحل يبقى هو الجوهر لأن الأساس هو الاحتلال وهناك شعب واقع تحت هذا الاحتلال ولا بد له من وطن.
أما ما سيذهب إليه إعلان ترامب فهو على الأقل كشف المستور وصارت الأمور واضحة من دون مساحيق بعد أن سمت أمريكا الأشياء بأسمائها من دون خداع تواصل على مدى أكثر من عشرين عاماً.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط