الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهوية المصـرية

الهوية المصـرية

تاريخ النشر: 2017-03-28 | 08:24

للهوية المصرية خصوصية، جعلت مصر وشعبها متميزين فى جوانب مختلفة عن غيرهم من شعوب المنطقة، طبعت الهوية المصرية بصماتها على الشخصية المصرية التى أخذت مكوناتها الأساسية من تاريخ مصر العريق. مصر دولة عرفت الحضارة منذ فجر التاريخ، وعلى أرضها تشكّلت حضارة عريقة تمكنت من استيعاب كل وافد، وهضمت ما وفد إليها من ثقافات وحضارات، نجحت مصر عبر التاريخ فى استيعاب كل من وفد إليها. على أرض مصر نادى «إخناتون» بالتوحيد، ومن ثم عرفت مصر التوحيد قبل ظهور الديانات الإبراهيمية، كانت ملاذاً آمناً، فعلى أرضها نشأ وترعرع نبى الله موسى، ووسط أهلها عاش السيد المسيح ثلاث سنوات ونصف السنة، هرباً من بطش هيرودس الملك، ووجد على أرضها الأمن والأمان. تحولت مصر إلى المسيحية فلم تقبل أن تكون رقماً سهلاً أو بلداً ضمن بلدان تحولت إلى المسيحية، فمن مصر خرجت الرهبنة إلى العالم كله، وتمسّكت كنيسة الإسكندرية بما رأته «إيماناً حسب الكتاب»، وتبنّت المذهب الأرثوذكسى الذى يعنى السليم القويم أو الحرفى أو النصى، فى مواجهة مذاهب أخرى اعتبرها أهل مصر متساهلة. وعندما دخل الإسلام مصر، وتحول غالبية المصريين إلى الإسلام، أيضاً لم تقبل مصر أن تكون رقماً سهلاً فى المعادلة، مصر باتت قِبلَة لكل من لم يشعر بالأمان بين أهله وعشيرته، أنشأت الأزهر الذى بات قِبلة الإسلام السّنى الوسطى فى العالم، ومرجعية الإمام الأكبر، شيخ الجامع الأزهر، مقدّرة فى العالم الإسلامى، والسّنى تحديداً. فى جميع الأحوال لم تقبل مصر أن تكون رقماً سهلاً فى أى معادلة، كانت باستمرار رقماً صعباً فى المعادلة، رغم أنها لم تكن نقطة البداية أو الانطلاق فى الحالتين المسيحية والإسلامية.

تركت الهوية المصرية بصماتها الواضحة على طبيعة الشخصية المصرية، فأصبح المواطن المصرى متديناً، مسيحياً أو مسلماً، يقدر فى غالبيته الساحقة الأديان، يحترم المقدّسات، يضفى بصماته الخاصة على المناسبات الدينية فتصبح هذه المناسبات، مسيحية وإسلامية، ذات نكهة خاصة فى مصر، فعلى أرض مصر يجرى الاحتفال سنوياً بمناسبات مسيحية لا تجد مثيلاً لها فى أى مكان آخر، ومنها على سبيل المثال الاحتفال والاحتفاء بالسيدة العذراء مريم، وهى احتفالات سنوية يشارك بها المصريون، مسيحيين ومسلمين، كما أن لشهر رمضان نكهة خاصة فى مصر لا توجد فى أى بلد إسلامى آخر. الشعب المصرى متدين بطبيعته، لا يقبل فى غالبيته الساحقة إساءة إلى دين، أو مساساً بمقدس. هذه الطبيعة للهوية المصرية هى التى حفظت مصر بلداً آمناً مستقراً بصفة عامة، صامداً فى وجه أنواء وعواصف أسقطت تجارب شعوب أخرى. وفى الوقت الذى كانت فيه الطبيعة المصرية تضفى بصماتها الواضحة على كل من يفد إليها من الخارج ليقيم بين أهلها، فإن المصرى يحمل معه فى «غربته» هذه الطبيعة التى تتسم باحترام وتقدير الأديان بصفة عامة. طبعاً، ولأن لكل قاعدة استثناءً، فإن هناك فئات محدودة تشذّ عن الطبيعة المصرية، ومن ثم نجد تشدّداً وتطرفاً، يصل أحياناً إلى الشذوذ الفكرى والخروج الكامل على الطبيعة المصرية، وفى تقديرى أن التأثير السلفى الوهابى على الطبيعة المصرية جاء بفعل الهجرة إلى النفط بعد حرب أكتوبر ١٩٧٣، فقد خرج مئات الآلاف، ثم ملايين المصريين، بحثاً عن الرزق فى دول النفط، وتأثروا بالتشدّد الوهابى الصحراوى على النحو الذى ترك أثراً غائراً على وجه مصر الحضارى، وبات قطاع من المصريين يرون فى الأراضى السعودية أولوية على تراب مصر الوطنى، ويرون فى المشابه الدينى/ الطائفى فى أى بقعة من العالم، أكثر قرباً من شريك الوطن المغاير فى الدين أو الطائفة.

قد نختلف كمصريين سياسياً وفكرياً، وقد نتجادل ونساجل بعضنا بعضاً حول قضايا شتى، ومن بينها المواطنة والمساواة وطبيعة الدولة والنظام السياسى المأمول، لكن المؤكد أننا كمصريين لا نقبل بأى مساس بالأديان والمقدسات، ننتقد رئيسنا ونظامنا السياسى وكل ما يجرى على أرضنا، لكننا نرفض أى تدخل خارجى فى شئوننا الداخلية.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط