الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الممانعة" وقطر

"الممانعة" وقطر

تاريخ النشر: 2016-08-09 | 08:57

في مثل هذا الشهر قبل ستة أعوام، رحب أمين عام حزب الله بأمير قطر الذي زار جنوب لبنان، ورفع الحزب حينها شعار "شكرا قطر". واستقبل الأمير استقبال الفاتحين، وتم تسليمه مفتاحا رمزيا لجنوب لبنان، ورُفعت أعلام قطر بجانب أعلام حزب الله (في بعض الصور والتسجيلات يظهر علم الحزب مع قطر فقط، وليس علم لبنان). وهذا الشكر لم يكن مقتصراً على الدعم المالي القطري، ولكن كان هناك الدعم السياسي والإعلامي، ودعم حزب الله ضد خصومه المحليين اللبنانيين. كانت قطر وإعلامها منحازين حينها، ولم يكن الإعلام مهنيا تماماً، وما تزال سياسات وإعلام قطر تكتنفهما الأجندات السياسية والانحيازات، ولذلك فإنّ هجوم أنصار النظام السوري، وحزب الله، يجدر أن لا يتذرع بتطبيع قطر مع الإسرائيليين، فعلى هذا الصعيد، لم يتغير شيء.
كان محور ما يسمى "الممانعة" (مقابل محور ما سمي "الاعتدال")، يتكون من سورية وحزب الله وحركة "حماس"، وكانت قطر، وقناة "الجزيرة"، تعتبر من أهم حلفاء أو داعمي أو أعضاء هذا المحور، مع إيران بالطبع، من دون أن تحول القاعدة العسكرية الأميركية في قطر أمام ذلك، أو يحول تطبيع الدوحة مع الإسرائيليين، في التسعينيات، دون ذلك. ولعل من المناسبات التي لا تُنسى في مواقف قطر الإعلامية (قناة "الجزيرة")، يوم شنت حملة ما سمي "كشف المستور" ضد السلطة الفلسطينية، بطريقة فيها الكثير من الملاحظات على مهنية الأداء حينها (انظر مقالاتي في "الغد" بهذا الشأن وخصوصاً 3 آيار (مايو) 2011)). وحينها كانت العلاقات إيجابية جدا مع حزب الله وسورية، وطبعاً "حماس". وقطر ليست بعيدة عن لعبة التحالفات والتجاذبات في "الربيع العربي"، وتحالفها مع الإسلاميين والإخوان المسلمين، تحديداً، وكيف ساعدتهم أمر ليس سرياً تماما، وشبكة الدعم لهم معقدة، ولكن يمكن تتبعها (انظر مقالاتي في "الغد" أيضاً، ومنه "قطر وصناعة الثورة" (9 آب (أغسطس) 2011)، وفي "The National" في 8 آيار (مايو) 2012، بعنوان "Qatar's ties with the Muslim Brotherhood affect entire region").
تكفي نظرات متناثرة وسريعة لتغطية قناة "الجزيرة" الآن، حول سورية، أو حتى الانقلاب في تركيا، أو بشأن نظام عبدالفتاح السيسي في مصر، لتدرك أنّ القناة لا تتوانى بشكل مباشر وصريح حيناً، وبشكل غير مباشر تارة أخرى، في تبني مواقف تعبر عن انحيازات سياسية، تتماشى مع سياسة الدوحة في كثير من الأحيان، وتعبر أيضاً في أحيانٍ أخرى عن أيديولوجيا وانتماءات المذيعين والصحفيين الفكرية والسياسية. فهناك مثلا ابتهاج واضح وانحياز، درجة الاحتفال، بفشل الانقلاب في تركيا، وهناك حملة ضد السيسي.
المِثل يقال عن عزمي بشارة، الذي استُقبل في سورية ومن قبل حزب الله في لبنان، بينما كان عضوا في الكنيست الإسرائيلي، واعتُبر جزءا من منظومة وفكر "الممانعة"، بينما يجري الهجوم عليه الآن بشدة، واتهامه بالتطبيع، وليس دخول عدد من الأشخاص لمؤتمر نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الذي يرأسه بشارة، وتم تنظيمه في تونس، لدراسة حملات المقاطعة للإسرائيليين، وعمليا دراسة كيف يمكن أن تطوّر المقاطعة، وصراخ هؤلاء باتهام قطر بالتطبيع، ليس إلا مثالا على تناقض المواقف.
كان هناك تحالف قطري مع حزب الله ونظام بشار الأسد، ومعهم حركة "حماس" وكثير من القوى القومية والإسلامية، والآن هناك انقسام؛ "قطر" ومعها القيادة الرسمية لحركة "حماس" والإسلاميون، مقابل النظام السوري وحزب الله وطهران، وهؤلاء متحالفون مع موسكو، وهناك جناح في "حماس" يبدو أقرب إليهم.
لا يتوقف الذين يدّعون مواجهة قطر، بدعوى التطبيع والممانعة، عند أنّ قيادة "حماس" موجودة في الدوحة، وأنّ سيطرة "حماس" على غزة تتلقى الدعم القطري والتركي، فهل "حماس" ضد الممانعة؟ ويحاولون الهرب من التنسيق منقطع النظير بين الإسرائيليين والروس، بما في ذلك تنسيق الأداء الروسي في سورية.
المعضلة في كل ما مضى، هي محاولة التذرع بالإمبريالية ومعاداة التطبيع والإسرائيليين، لإسباغ الشرعية على المواقف المختلفة. والحقيقة أنّ ما يحدث هو صراعات سياسية، بين أجندات مختلفة، تدخل فيها الطائفية، والحسابات الحزبية والشخصية، ومصالح أنظمة سياسية. ولكن كما كان الأمر دوماً، تُلقى القضية الفلسطينية في موقد هذه الصراعات، لأنها "العصب النافر" في الضمير العربي.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط