الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المكابيون الجدد" يحتلون أميركا

"المكابيون الجدد" يحتلون أميركا

تاريخ النشر: 2017-12-20 | 11:00

بقليل من الاكتراث، وكثير من الفجاجة، استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، في الأمم المتحدة، ضد مشروع القرار المضاد لسياستها بشأن القدس. وردت واشنطن على الذهاب لقرار معروف سلفاً أنّه سيفشل، أنّه لن يُشكّل إحراجاً لها، بل لباقي المجلس، وتوعدت أنّ هذه الخطوة لن تغتفر، وكل ذلك وسط خِطاب يعتبر انتصار "الواحد" الأميركي على "الكثرة" هو انتصار الخيّر على الأشرار.
أفشلت الولايات المتحدة الأميركية، مشروع القرار المصري، الذي لا يذكر الولايات المتحدة باسمها، ولكنه يدعو الدول إلى "الامتناع عن تأسيس بعثات دبلوماسية في مدينة  القدس المقدسة"، وكما هو متوقع سقط القرار الذي وافقت عليه 14 دولة بصوت أميركي وحيد.
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المندوبة الأميركية نيكي هيللي، في فيديو بثّه على وسائل التواصل الاجتماعي، تعقيباً على خطابها في الأمم المتحدة، بأنّها من المكابي (المقاتلين اليهود الذين سيطروا على القدس في القرن الثاني قبل الميلاد بحسب المعتقد أو الرواية اليهودية)، وخاطبها على تويتر، قائلاً "لقد أضئتِ شمعة الحقيقة. وبددتِ الظلام. أنتِ الواحد الذي هزم الكثرة. شكراً للرئيس ترامب، شكراً لنيكي هيللي". وهذه الروح التي تعتبر ما يحدث انتصار القلة الخيّرة على الأغلبية الشريرة، ليست بعيدة عما ينتشر في الصحافة الإسرائيلية، التي ترى ما حدث نصراً وفتحاً من السماء، من مثل مقال في يديعوت أحرنوت، جاء فيه "قيل إنّ السماء والأرض التقتا في أزقة القدس المقدسة". وجاء أنّ "المبادئ اللاهوتية، حوّلت الصراع إلى معركة بين الخير والشر".
في الأثناء أجّل مايك بينس، نائب الرئيس الأميركي زيارته للقدس والمنطقة، بعد أن ووجه بمقاطعة سياسية ودينية من المرجعيات المسلمة والمسيحية في المنطقة. وهو الذي كان قد أعلن على الأشهاد أنّ زيارته هدفها "ليمشي على الأرض المقدسة للمدينة المقدسة التي بناها الملك داوود قبل ثلاثة آلاف عام".
 فكرة الواحد الذي غلب الكثرة، وجدت صداها حتى في الصحافة غير المؤيدة للفيتو الأميركي، بعنوان صحيفة "الغارديان" مثلاً: "الولايات المتحدة أكثر outnumbered من 14".
أهم ما في رد هيللي على مشروع القرار ليس القول إنّه تدخل في السيادة الأميركية، بل القول إنّه ليس مُحرِجاً لها، بل سيكون محرجاً لباقي المجلس. وهذا يعني ردا مباشرا على الرئيس الفلسطيني، الذي قال إنّ تكرار الذهاب للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، سيكون من بين أهدافه إحراج الولايات المتحدة. والإحراج الذي تُلمّح لَهُ هيللي، إظهار العالم والنظام الدولي بمظهر العاجز أمام القوة الأميركية. والنقطة الثانية المهمة في رد هيللي، المرشحة لاستلام موقع أهم في الإدارة الأميركية، قد يكون وزارة الخارجية، تحذيره أنّ مشروع القرار "إساءة لا تنسى".
 خطاب هيللي وتهديداتها تنسجم مع ما أعلنه دونالد ترامب، في ذات اليوم، أثناء إعلانه استراتيجية الأمن القومي التي وصفها مراقبون بأنها عودة لخطاب الحرب الباردة، وقالت صحف منها على الأقل نيويورك تايمز، وشيكاغو تربيون، إنّها تضمنت "إنذاراً لعالم خياني"، كما يراه.      
سحبت مصر العام الفائت مشروع قرارها لإدانة الاستيطان بناءً على تدخل ووعود من فريق ترامب، قبل شهر من تسلم الأخير لمنصبه رسمياً، الذي خرق قواعد العمل السياسي، وهو يتدخل في عمل الإدارة الأميركية العاملة أنذاك. وفي هذا العام قدمت مصر المشروع، ويبدو من المبرر التساؤل هل من باب المصادفة، أن ينشر دبلوماسيان أميركيان سابقان، بالتزامن مع تقديم القرار المصري، مقالا في نيويورك تايمز، يدعوان لخفض المساعدات لمصر، لأنّها حليف غير مفيد، مع الطمأنة أنّ مصر لا تقوى على فعل شيء مضاد إذا خفضت المعونات لها. فهل أسلوب العصا هو الذي سيتم استخدامه، وستُلقى الجزرة جانباً؟ 
بهذا المعنى فإنّ مسألة إحراج الولايات المتحدة ليست بالسهولة المتوقعة. فحساسية هذه الإدارة المليئة بالصهاينة المتدينين أو الراكضين خلفهم، قليلة، وهي غارقة في خطاب ديني وشعور بالتفوق والحصانة. وهذا لا يعني إلا أن جرعات مواجهة السياسة الأميركية يجب أن تكون كبيرة، وسريعة، تجنّد العالم لمواجهة خطر هذه الإدارة، وتخاطب النُخب الأميركية الليبرالية، التي ستفقد أي مكان لها مع تقدم مشروع "المكابيين" الجدد في السياسة الأميركية، وتوسعة خطوات كمقاطعة بينس.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط