الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المريض الفلسطيني

المريض الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-05-27 | 07:03

يدخل الرئيس محمود عباس المستشفى 3 مرات خلال أسبوع. مؤشرٌ سيئ. يُعلن الأطباء أنه مصاب بنزلة برد، ثم يقرّون بعد تسريبات بأنه مصاب بالتهاب رئوي. يؤكدون أنه سيغادر المستشفى خلال يومين في أبعد تقدير، ثم يعلنون أن لا موعد محدداً للإفراج عنه. مؤشر غير جيد إطلاقاً.

قد لا يكون الأمر خطيراً بالنظر إلى عمر الرئيس. وربما ليس جديداً التستر على وعكات المسؤولين وأمراضهم أو إخفاء أسبابها الحقيقية. ولكن في الظرف الفلسطيني الراهن، فإن الغموض والتضارب في التشخيص يثيران حيرة وقلقاً.

والقلق منشأه أمور عدة، ليس أقلها التساؤل عما إذا كانت في مرض الرئيس شبهة تستحضر سيناريو تسميم الرئيس الراحل ياسر عرفات. لا بد أن هذا الخاطر مرّ في بالِ كثيرين. ولو كنا من أصحاب نظرية المؤامرة، وهي واردة على في حال، لقلنا أن مرض عباس مثير الشبهة. مرضُه، ورفضُه «صفقة القرن» الأميركية، واتهامه بأنه ضد السلام (مع أنه الأب الروحي لاتفاق أوسلو)، وحصاره إسرائيلياً (إن لم يكن في مقر المقاطعة) وأميركياً عبر خفض التمويل للسلطة، وتجاوزها بفتح قنوات مع حركة «حماس» كبديل محتمل. كل هذا يستعيد ظروف وفاة عرفات الذي رفض صفقة سلام أميركية، فحوصِر في المقاطعة، واتُهم بأنه ليس رجل سلام، قبل أن يمرض، لتصدُر تكهنات كثيرة عن أسباب وفاته، بينها اتهام إسرائيل باغتياله.

ولكن، لا يبدو في الأجواء ما يثير الريبة، وإلا لسَرَت تسريبات، إن لم يكن فلسطينياً، ففي الصحافة الإسرائيلية. بالتأكيد هناك جهات إقليمية ودولية على دراية بالوضع الصحي للرئيس. لوهلة، يبدو مرضه مرتبطاً بالخداع الذي تعرض له من الإدارات الأميركية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، هو الذي كان يُمنّي النفس بأن يكون الرئيس الذي يحقق السلام. آمن بأن المقاومة السلمية هي الطريق، لكن حساباته جاءت مغايرة للواقع. فإسرائيل لا تريد السلام. تريد كل شيء. وربما هذا ما يُفسر ما تردد عن عصبية الرئيس ومزاجه السيئ هذه الأيام.

القلق على صحة الرئيس يذهب باتجاه الأسئلة التي يطرحها مرضه، وعلى رأسها سؤال الخلافة كمنعقد لكل التناقضات. فالرئيس ممسك بأهم ثلاثة مناصب قيادية: رئاسة كل من السلطة، ومنظمة التحرير، وحركة «فتح». صحيح أن المجلس الوطني الفلسطيني الذي اجتمع قبل نحو شهر، وضع الآلية الدستورية للانتقال السياسي، وجعَل مسألة الخلافة من صلاحية المجلس المركزي للمنظمة، لتفادي مشكلة تعطُّل المجلس التشريعي في ظل الانقسام الوطني، لكن هذا لا يكفي.

صراعُ الخلافة احتمالٌ لانقسامٍ آخر لا تحتمله الساحة الفلسطينية. فمن سيَرِثُ الرئيس؟ وهل ستجري ترتيبات ما بعده بهدوء وسلاسة؟ وما ملامح الرئيس المقبل؟

الجواب الأسهل المطروح دستورياً، كما في الساحة الفلسطينية، هو تقاسم مجموعة من قيادة «فتح» المناصب الثلاثة، إن لم يكن بالتوافق، فبالانتخابات. ولكن، ماذا سيحدث إن لم يأت انتقال السلطة بسلاسة؟ وماذا لو ترشح أحد من خارج الإطار «الفتحاوي»، مثلاً قيادي بارز من حركة «حماس»، وفاز؟

أما الترشيحات نفسها، فلا تتوقف. بعضها فلسطيني، والآخر يتداوله الإعلام الإسرائيلي. والمشكلة أن أياً من الأسماء المتداولة لا يحظى بتوافق أو إجماع، إما لأنه من جيل الشباب، وإما لقصور ما في المرشح، وإما لأن قوته تنبع من الداخل ولا علاقات له بالخارج، فيما الدول المعنية تنتظر الدفع بمرشحيها. على رغم ذلك، يجدر التذكير بأن من يراهن على قيادة جديدة لتمرير «صفقة القرن»، عليه أن يعيد النظر. لن يكون هناك رئيس فلسطيني يرضى بتسليم القدس والتنازل عن حق العودة أو أي من الثوابت الوطنية.

إن كان مرض عباس يشير إلى ضرورة ترتيب خلافته، فليس المقصود تسمية من يخلفه فقط، بل إزالة كل الخلافات العالقة بمؤسسة الرئاسة. الخطر الداهم، ومؤشره مرض الرئيس، هو الفوضى المهدِدة لمعظم المتبقي من المنجزات السياسية الفلسطينية، سلطة ومجلساً وطنياً ومنظمة، لا سيما إذا تذكرنا أن هذه كلها هي الرئيس وحده.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط