الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المتباكون على حلب ..!

المتباكون على حلب ..!

تاريخ النشر: 2016-05-02 | 09:16

تتواصل حملة التضليل المُنظَمة التي تقودها جهات واطراف عديدة, لا يجمع بينها شيء سوى محاولة لي اذرع الحقائق وتزييفها والترويج لها، رغم ما يكتنفها من ارتباك وقصور وغياب للمنطق وامعان في زج الخلافات الطائفية والمذهبية واخرى لتحقيق اهداف سياسية, بعد ان فشلت في «حروبها» العسكرية (اقرأ الإرهابية) التي موّلتها واشرفت عليها ورعتها, تدريباً وتسليحاً, اكثر من عاصمة دولية وغرف عمليات التقت عند هدف تمزيق سوريا وبث الفوضى وسفك الدماء فيها, واستخدامها منصة لاعادة رسم خرائط المنطقة ودائما في الطمس على فكرة العروبة وبعث الفتن والضغائن واستحضار الخلافات التي مرت عليها قرون عدة، دون ان ينجحوا في بلوغ اي من الاهداف الخبيثة التي وضعوها لحربهم البشعة على الشعب السوري, الذي بات له آباء كثيرون ورعاة اكثر, ولم يستفد منهم سوى زيادة اعداد الارامل واليتامى والثكالى والمعوقين والجموع التي بلا مأوى او غذاء او دواء.
في الفصل «الجديد» من المأساة السورية، اطل المتباكون على حلب علينا بهمروجة اقرب الى المراثي والفجائع منها الى اي شيء آخر, يتحدثون فيها عن مجزرة تتعرض لها العاصمة الاقتصادية لسوريا، ينعون فيها الشهباء التي تتعرض لِتوَحّش «روسي علوي صفوي», وكأن ما يجري في سوريا منذ خمس سنوات, مجرد حرب بين مذاهب وطوائف، وليس مشاريع استعمارية بأدوات ارهابية ذات توجّهات سلفية تكفيرية, تواطأت فيها وانخرطت على نحو مشبوه ومثير للريبة والشكوك, اطراف عربية رسمية واخرى ذات ايديولوجية اسلاموية لم تعرف ذات يوم الوفاء او تفي بالتعهدات والوعود التي قطعتها على نفسها, سواء في تحالفاتها ام في صداقاتها حتى لأنصارها ومحازبيها الذين بدأوا بالابتعاد عنها، بعد ان تيقنوا انهم استُخدموا كمنصات وسلالم كي يصعد اصحاب الاجندات والمصالح الشخصية والحزبية غير البريئة, ذات البُعد المذهبي والتحالفات الاقليمية، بالضد من المصالح الوطنية والمشكلات التي تواجه شعوبها على النحو الذي تشهد فيه ارتماء تنظيمات الاسلام السياسي في حضن المشروع التركي العثماني, الذي لا يقيم وزناً أو يحفظ ودّاً للعرب والعروبة.
ماذا عن حلب؟
يدرك كثيرون, ان ما تبثه وسائل إعلام الجبهات والفصائل، المتحالفة مع دول اقليمية واخرى دولية, من صور وفيديوهات ومزاعم منقولة او مفبركة عن شهود عيان، انما تنقصها الدقة ويعوزها الدليل على ان مجزرة تقع في احياء شرقي حلب الواقعة منذ ثلاث سنوات ونيف تحت سيطرة الجماعات الارهابية, وفي مقدمتها جبهة النصرة المصنفة ارهابية, تماماً كما هي حال تنظيم القاعدة.
يحاول هؤلاء الطمس او تجاهل حقيقة ان القتال الذي بدأ في حلب قبل عشرة ايام, انما جاء بعد ان قررت جبهة النصرة ومجموعات مسلحة اخرى في مقدمتها الحزب الاسلامي التركستاني, اقتحام أحياء حلب الغربية «وتحريرها» من سيطرة النظام, وكان ان شنت هذه المجموعات الارهابية هجوماً متعدد الاذرع والجبهات من الريفين الغربي والجنوبي للمدينة, مُطلِقة اكثر من الفي قذيفة بين صاروخ وهاون واسطوانات غاز مُذخّرة وقذائف تعرف باسم «مدفع جهنم»، مستهدفة المدنيين والمساجد والمشافي وفي مقدمتها مشفى الرازي في المنطقة المعروفة بجمعية الزهراء، ناهيك عن احياء الاشرفية والخالدية وسيف الدولة وحلب الجديدة.
هي إذا «حرب» بدأتها الجماعات الارهابية في حلب, بلغت ذروتها في قصف احد المساجد ظهر الجمعة الماضي ما ادى الى استشهاد واصابة عشرات المصلين، ما دفع بخطيب المسجد الى تعليق الصلاة ودعوة المصلين لاداء صلواتهم في بيوتهم.
فهل هي احياء حلب الشرقية التي تدور فيها المجزرة المزعومة؟، أم انها حلب المدينة والتاريخ والحضارة وسكانها في كامل مساحتها هي التي تدفع ثمن خطط البرابرة وعصابات القتل؟ وهل التحالف الروسي العلوي الصفوي هو الذي يفتك بحلب؟ ام ان الذين قرّروا احراز «انتصار» مهما كان ثمنه وأكلافه, هم الذين يتحملون وحدهم وزر ما يجري؟
ثمة حاجة للتدقيق في ردود الفعل واهداف الذين يرفعون عقيرتهم بالشكوى والتحريض الطائفي والمذهبي, كي يعرف المرء مدى وحجم المؤامرة التي ما تزال في «بعض» زخمها السابق، الذي يراد لسوريا ان تكون ضحيتها ولشعبها ان يدفع أكلافها.. فحديث المنطقة الآمنة (بما هو مشروع تركي) عاد الى الواجهة مجدداً, وكيف لهؤلاء أن يقنعوا ساذجاً بأن ما يجري في حلب هي مجزرة ضد شعبها, فيما يقول الناطقون باسم جبهة النصرة الارهابية: ان مجاهدي النصرة ماضون نحو «فتح» حلب مهما كَلّفهم ذلك.
دموع التماسيح التي تذرفونها, لن تحرف الانظار, ولن تنجحوا في تغطية نور الحقيقة بـ«غرابيل» أكاذيبكم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط