الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المبتهجون بالتطبيع التركي-الإسرائيلي

المبتهجون بالتطبيع التركي-الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2016-07-02 | 09:45

لا يحتاج الأمر أي عناء لاستنتاج أن الأكثر ابتهاجاً وسعادة بإعادة تطبيع العلاقات التركية-الإسرائيلية، ولو إلى حين، هو فريق "الممانعة والمقاومة" وأنصاره؛ لسببين رئيسين.
السبب الأول يبدو بدهياً حتماً. إذ إنه منذ التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية، إلى جانب إيران ومليشياتها الطائفية متعددة الجنسيات، حماية لبشار الأسد، صار هذا الفريق في وضع حرج (كما يُفترض على الأقل)؛ بحكم تهاوي ذرائعه ومبرراته لما يرتكبه من جرائم بحق الشعب السوري، في ظل التنسيق الروسي-الإسرائيلي الحميم بشأن العمليات العسكرية في سورية، وأبعد منها بالضرورة.
لذلك، فرغم أن العلاقات التركية-الإسرائيلية قديمة قدم قيام إسرائيل تقريباً، فهي تعود إلى العام 1949؛ واستمرار هذه العلاقات منذئذ بلا انقطاع وعلانية على الصعد كافة، حتى بعد الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة في العام 2010، الذي أدى إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية والتعاون العسكري والأمني، لكن ليس التبادل الاقتصادي؛ رغم ذلك، سعى "الممانعون المقاومون" إلى تصوير إعادة تطبيع العلاقات التركية-الإسرائيلية على أنه بمثابة اعتراف بإسرائيل للمرة الأولى، يرقى لهزيمة لتركيا، ولاسيما رئيسها رجب طيب أردوغان!
وقد كان ضرورياً في هذا السياق إعمال المعايير المزدوجة، بالتغاضي عن الاعتذار الإسرائيلي عن الهجوم على سفينة مرمرة، ودفع تعويضات لذوي الضحايا الأتراك الذين قضوا عليها، مع عدم تردد فريق "المقاومة" ذاته، بالمقابل، في تصوير اعتذار الرئيس أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين عن إسقاط الطائرة الروسية التي خرقت الأجواء التركية قرب الحدود السورية، على أنه هزيمة تركية أخرى!
هكذا، تكون المحصلة أن أقصى ما صار يسعى إليه "الممانعون المقاومون" من إنجاز ونصر، هو القول: "ما حدا أحسن من حدا... الجميع مطبعون متعاملون مع إسرائيل"!
إلا أن السبب الأهم لابتهاج "المقاومين الممانعين"، وليس في الأمر أي غرابة أبداً، فهو استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، نتيجة عدم تضمن بنود تطبيع العلاقات التركية-الإسرائيلية إنهاء لهذا الحصار، كما كان يشترط الأتراك سابقاً. وهنا لم يكن كافياً أبداً القول بـ"فشل" تركي، بل كان لا بد من المضي خطوة أخرى بادعاء تفريط تركيا بالغزيين! ولعل مثل هذا القول محق من أي فريق كان إلا محور "المقاومة والممانعة"؛ لا لأنه ينسق مع إسرائيل اليوم عبر روسيا، بل أيضا لأن إيران التي تتزعم هذا المحور، وتتباهى بإلحاق أربع عواصم عربية بها (بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء)، ترسل قواتها ومليشياتها إلى كل مكان سوى فلسطين التي باسمها تقتل العرب. وقائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، يظهر في غير مكان عربي، إلا القدس؛ مع احتمالية أن يكون قد زارها إبان مفاوضات "إيران-غيت" للحصول على السلاح الإسرائيلي خلال الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.
وسعادة "المقاومين الممانعين" باستمرار حصار غزة ينسجم تماماً مع سياسة هذا الفريق تاريخياً. إذ كان المطلوب دوماً استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والجولان، واستمرار الفظائع الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، فقط لتبرير الفساد والاستبداد باسم التحرير الذي لم يأت ولن يأتي طبعاً على يد هؤلاء. وحتى هذه اللحظة، ومع العلاقات الاستثنائية الروسية-الإسرائيلية، لا يبادر "الممانعون المقاومون" إلى الطلب من موسكو التدخل ولو بالحد الأدنى لتحسين حياة الفلسطينيين.
مرة أخرى، يؤكد "المقاومون الممانعون" أن فلسطين والفلسطينيين ليسوا سوى ذريعة يستخدمونها لمصالحهم؛ يكفي شاهداً أوضاع الفلسطينيين في لبنان الذي تسيطر عليه إيران عبر حزب الله "المقاوم الممانع". بل ويقوم الحزب وحلفاؤه اليوم بتجييش اللبنانيين ضد اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في لبنان بشكل غير مسبوق، رغم أن حزب الله ما دخل سورية، كما يقول حسن نصرالله، إلا بحثاً عن الطريق إلى فلسطين!

عن الغد الاردنية
×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط