الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القضية الفلسطينية.. وصراع الإدارات الأمريكية

القضية الفلسطينية.. وصراع الإدارات الأمريكية

تاريخ النشر: 2017-01-10 | 08:11

لا يمكن التسليم بأنه من مصلحة القضية الفلسطينية أن تدخل متاهة المناكفات أو الصراع أو تصفية الحسابات بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة بدعوى أن ذلك قد ينعكس بالإيجاب على القضية، فمن المؤكد أنه فى حالة وجود انعكاسات إيجابية نتيجة هذا الصراع فسوف تكون انعكاسات مؤقتة ولن تدفع القضية إلى الأمام فهذه قضية يجب أن تخرج عن دائرة أى مناكفات بل من الضرورى أن تكون هناك مبادئ أمريكية ثابتة إزاء القضية تلتزم بها كل الإدارات أياً كانت توجهاتها .

لابد لنا ونحن نتعرض للموقف الأمريكى من القضية الفلسطينية أن نؤكد أن هذا الموقف قد اتسم بكثير من جوانب القصور ولم يقم بالدور الواجب القيام به لإنهاء هذا الصراع فى ظل ما تمتلكه واشنطن فعلياً من أدوات متعددة ومتفردة فى منطقة تمثل لها مصالح إستراتيحية دون أن نتجاهل الجهود الأمريكية التى تم بذلها فى بعض المراحل المهمة فى تاريخ الصراع وإن كانت نتائج هذه الجهود تظل قاصرة نظراً لعدم الوصول إلى مرحلة الحل النهائى أى إقامة دولة فلسطينية مستقلة .

وبما أننا سنشهد خلال أيام قليلة بدء مرحلة جديدة فى تعامل إدارة أمريكية مختلفة مع القضية الفلسطينية أجد من الضرورى أن أطالب بأن تكون هناك من الآن رؤية عربية واضحة ومتكاملة تجاه أسلوب حل القضية تتسم بالواقعية والمرونة والقابلية للتطبيق حتى نستطيع أن نتعامل مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بطريقة عملية ومقنعة تؤدى فى النهاية إلى تحريك العملية السياسية بما يتماشى مع المصالح العربية والفلسطينية وفى الوقت نفسه تلبى المصالح الأمريكية فى المنطقة حتى يمكن تمريرها .

ولعلى أكون مخطئاً إذا حاولت التقليل من قيمة الانتصار الدبلوماسى الكبير الذى نجم عن القرار الإيجابى الأخير لمجلس الأمن بشأن عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلى بغض النظر عن مدى إمكانية التزام إسرائيل به فمن الثابت أن حكومة نيتانياهو لن تلتزم بالقرار بل إنها أخذت على عاتقها مواصلة سياسة الإستيطان رداً عليه , ولكن الأمر المهم فى هذا المجال لا يتمثل فقط فى الموقف الأمريكى الذى سمح بتمريره ولكن فى رأيى أن هناك أيضاً بعدين مهمين للغاية أولهما إعادة إحياء القضية الفلسطينية مرة أخرى لتخلق قوة دفع يجب استمرارها واستثمارها وثانيهما اقتراب المجتمع الدولى كثيراً من المواقف العربية من القضية بل وتطابقه فى معظم جوانبها , وحتى إذا لم نجن ثمار هذه المواقف الدولية الإيجابية الآن فإننا سوف نجنيها فى فترة قادمة لتكون بمثابة الأرضية الدولية التى يتحرك عليها مسار القضية .

يشير الواقع الحالى إلى أننا أمام إدارتين أمريكيتين مختلفتين الأولى وهى إدارة الرئيس أوباما التى تلملم أوراقها لترحل وتسعى متأخرة للغاية أن تحرز انتصاراً لصالح القضية الفلسطينية أو انتقاماً من سياسات نيتانياهو التى أزعجتها وهو ما وضح فى قرار الاستيطان أو فى رؤية وزير الخارجية جون كيرى التى طرحها فى مؤتمره الصحفى منذ أيام وهى فى مجملها تدافع بقوة عن فكرة حل الدولتين أو خلال مؤتمر باريس المزمع عقده فى منتصف يناير الحالى لدعم فكرة المؤتمر الدولى, أما الثانية فهى إدارة جمهورية قادمة سريعاً ولن تألو جهداً فى دعم إسرائيل دعماً مطلقاً وخاصة فى مواجهة أي قرارات خارجية قد تفرض عليها من أي أطراف أو قوى دولية، وهو الأمر الذى أكده الرئيس ترامب الذى بدأ يمنى إسرائيل بسياسة جديدة بعد العشرين من يناير الحالى .

ولابد لى هنا أن أشير إلى نقطة فى غاية الأهمية وهى أنه يجب علينا ألا يوقف تحركنا المنتظر ذلك الدعم الذى ستلقاه إسرائيل من إدارة الرئيس ترامب، بل يجب أن يكون ذلك نقطة انطلاق لنا، ونحن نتعامل مع واشنطن فى هذه القضية العربية المحورية وسيكون نجاحنا الأكبر عندما نوضح لإدارة ترامب ونقنعها بأن إقامة دولة فلسطينية تعيش فى أمن وسلام بجوار دولة إسرائيل تعد أساس استقرار المنطقة وكيف سيؤدى ذلك إلى القضاء على الإرهاب والعنف تماشياً مع التوجه الذى يتبناه ترامب .

المطلوب من الجانب العربى أن تكون له رؤية موحدة تجاه مبادئ حل القضية تتبناها الجامعة العربية وتكون ملزمة لكل الأطراف العربية التى تتعامل مع الولايات المتحدة , وما زلت أرى أن مبادرة السلام المطروحة فى قمة بيروت 2002 تمثل أفضل الحلول لاشتمالها على أسس الحل الواقعى كافة المستند على مبدأ الأرض مقابل السلام ومنح إسرائيل التطبيع الكامل مقابل الانسحاب الكامل، ولكن لزاماً علينا بلورة آليات تنفيذها وبما يمكن أن يقنع إدارة الرئيس ترامب بجاهزية وجدية وواقعية الدول العربية فى إقرار مرحلة جديدة تماماً من السلام العربى الشامل مع إسرائيل يحقق أمن وسلام الجميع .

فى النهاية أجد أنه من غير المجدى أن نهدر الوقت فى التعرض لمدى التأييد الأمريكى المقبل لإسرائيل فاستقراء الماضى والحاضر والمستقبل يؤكد أن هذا التأييد لم ولن يتوقف، وبالتالى فالأهم بالنسبة لنا أن نصل مع إدارة الرئيس ترامب إلى تفاهمات مشتركة تكون بمثابة أسس تتحرك فى إطارها نظراً لأنها تمتلك القدرة على تحقيق إنجاز تاريخى فى عملية السلام تحتاجه ويحسب لها.

ويمكن القول بأن هناك أسسا أربعة من الضرورى أن نجدها فى مخرجات السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية فى المرحلة المقبلة إستناداً على هذه التفاهمات وهى، الالتزام القاطع بمبدأ حل الدولتين الذى تبنته إدارة الرئيس بوش فى خريطة الطريق التى طرحتها الرباعية الدولية فى إبريل 2003. واستئناف المفاوضات فى أقرب فرصة ممكنة على أسس ومرجعيات مقبولة حتى يمكن دفع مسيرة السلام مع تأكيد أن جميع قضايا الوضع النهائي (القدس ـ اللاجئون ـ الاستيطان ـ الأمن ـ الحدود ـ الأسرى ... ) يجب أن تطرح كلها على مائدة التفاوض . والابتعاد تماماً عن تأييد سياسة الاستيطان الإسرائيلى باعتبارها تمثل أكبر عائق أمام تنفيذ مبدأ حل الدولتين . وأن مسألة الإقرار بالدولة اليهودية أمرا يدمر عملية السلام من أساسها وبالتالى يجب على الإدارة الأمريكية الجديدة أن تتجنب التعرض لها. وعدم المخاطرة باتخاذ قرار بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس عملاً بموقف الإدارات السابقة.

عن الأهرام

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط