الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفصل العنصري كسياسة ثابتة في إسرائيل

الفصل العنصري كسياسة ثابتة في إسرائيل

تاريخ النشر: 2016-02-25 | 09:07

عاد حزب العمل الإسرائيلي في مؤتمره الأخير، إلى بعض ملامح ما كان يسمى «الحل الوسط» الذي كان ينادي به منذ تسعينات القرن الماضي، بافتراقه عن مسار الحكم الذي هيمنت عليه أحزاب الائتلاف اليميني، وذلك عبر قراره منع الوصول إلى واقع «الدولة الواحدة»، والدفع بدلاً من ذلك باتجاه التوصل في نهاية الأمر إلى رؤيا «الدولتين»، بإقراره ما يسمى «خطة الانفصال» حيث خاض نقاشاً واسعاً حولها، كونها تسعى لتسليم العديد من المناطق في الضفة الغربية وبعض أحياء القدس الشرقية إلى السلطة الفلسطينية، إضافة إلى إتمام بناء جدار فصل آخر حول المستوطنات القائمة في الضفة الغربية.

وأضاف القرار، أنه في موازاة ذلك ستُنقل صلاحيات مدنية إلى السلطة الفلسطينية، وتوسيع المناطق B الخاضعة لسيطرة أمنية إسرائيلية وسيطرة مدنية فلسطينية، «على حساب المناطق الخاضعة اليوم لمسؤولية إسرائيلية». وحول القدس الشرقية، قرر حزب العمل أنه سيعمل من أجل فصل عشرات القرى الفلسطينية المحيطة بالقدس عن منطقة نفوذ البلدية.

وعلى رغم أن هذا المقترح، لا يعني بالضرورة الانسحاب الكامل من الضفة الغربية، إلا أن المصادقة على هذه الخطة المشابهة لما يعرضه نتانياهو في «مفاوضات السلام» هو انتصار لهرتسوغ على منتقديه، الذين يقولون إنه لا يملك توجهاً أو خطاً سياسياً واضحاً.

من جهته كان الوزير السابق عن حزب العمل حاييم رامون قد قاد حملة متواصلة في الفترة الأخيرة في الصحف الإسرائيلية، للدعوة إلى إقامة سور فصل عنصري آخر، يكمل السور العنصري الكبير الذي أقامته إسرائيل منذ سنوات، كي يفصل بين حدود بلدياتها والبلديات الفلسطينية، مما سيسهل مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، علماً أن جدار الفصل العنصري الأول استحوذ على نحو 10 في المئة من الأراضي الفلسطينية في الضفة.

وبهذا عملياً تشكل أفكار وخطط الفصل المقترحة، الخطوط العريضة للخطة السياسية التي يعرضها حزب العمل. ما دفع جدعون ليفي من موقع النقد والتعارض مع أطروحات حزب العمل (هآرتس 8 شباط/فبراير 2016) للتعليق على موضوعة الفصل بالقول إنه «في الوقت الحالي: الفصل. اللعبة القديمة الجديدة لهرتسوغ والتي تتميز بالعنصرية: هم هناك ونحن هنا، كما عبر عن ذلك ايهود باراك. «أنا أريد الانفصال عن أكبر عدد من الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن»، كتب هرتسوغ في الخطة التي وزعت في كراسة بما في ذلك بعض التقييمات التي تؤيدها بالذات من الصحافيين في اليمين، «هم هناك ونحن هنا. نبني جداراً كبيراً بيننا. هذا هو التعايش الممكن الآن»، حيث قال هرتسوغ كلمة فصل عشرين مرة في خطابه. الفصل فقط يحافظ على الأمن، الفصل فقط يحافظ على القدس يهودية، الفصل فقط سيؤدي إلى مؤتمر إقليمي».

صوت آخر من أصوات حزب العمل المؤيدة (أفرام سنيه في هآرتس 17/2/2016) بادر بالقول: حينما تحدثنا مع الفلسطينيين عن الحل في التسعينات، أوجدنا مصطلح «أريحا أولاً» و»غزة أولاً». أما الخطة الجديدة لحزب المعارضة فهي تقول «القدس أولاً». الأمر الذي يوجب تثمين الجرأة السياسية التي صيغت بها. وإذا تم تنفيذ الخطة ـ ومعظم سكان إسرائيل يؤيدون فصلاً كهذا، يمكنه أن يتيح التقدم من أجل تطبيق الحل الذي لا بديل له (حل الدولتين) وفق سنيه، الذي يرى أن على المجتمع الدولي والدول التي تلتزم بمبادرة السلام العربية، تبني وتأييد خطة الفصل في القدس. وليس هناك الآن أي اقتراح عملي أكثر من شأنه أن يـوقـف التدهور الذي سيتسبب بالكارثة للشعبين».

هكذا وأمام الانسداد الراهن للمفاوضات والحل السياسي، لم يبق أمام المعارضة الإسرائيلية سوى اجترار ما كانت تتبناه قبل ربع قرن، مع إضافات مراجعة موضوعة الانفصال وعودة التأكيد على بناء المزيد من جدران الفصل العنصري، وهي تعرف قبل غيرها أن إمكانية حل التسوية الراهن ليس منظوراً في الأفق، جراء ما تثيره حكومة ائتلاف اليمين المتطرف من غيوم كثيفة ومواقف متباينة، لا تسعى إلا إلى تأبيد الوضع الراهن، كونه الأنسب لها لتحويل الدولة أو الكيان إلى «دولة يهودية» نقية، في معزل عن الوقت الذي يمكن أن تستغرقه هذه العملية، وذلك على الضد من «حل الدولتين» أو حل «الدولة الواحدة ثنائية القومية». وحتى لو استطاعت في الغد تشكيل «حكومة عمل» منفردة وهذا مستبعد، أو حكومة ائتلاف وسط، فلن يكون بإمكان المعارضة الإسرائيلية، حالها حال الائتلاف اليميني الراهن، العبور بالتسوية وفق أي صيغة إلى بر الأمان، في ظل تباينات الرؤى وتضارب المواقف السياسية والحزبية، وتلاشي إجماعاتها، إزاء قضية من أعقد قضايا العصر، في وقت فقدت الثوابت الوطنية الفلسطينية في المقابل إجماعاتها المفترضة، بفعل ميوعة المواقف القيادية المركزية والفصائلية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط