الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصهاينة وترامب لتصفية الأونروا

الصهاينة وترامب لتصفية الأونروا

تاريخ النشر: 2018-01-13 | 09:51

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب برهانا جديدا على أن أجندته الوحيدة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، هي أجندة اليمين الصهيوني الاستيطاني المتطرف، حينما أعلن عن نيته خفض أو حتى وقف المساهمة الأميركية في ميزانية وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، "الأونروا". فهذا مشروع صهيوني لضرب "الوكالة"، ظهر على السطح لأول مرّة قبل نحو سبع سنوات. وكما يبدو فإن إدارة ترامب، ستحاول تطبيقه فعليا، في اطار أوهام القضاء على القضية الفلسطينية.
وقبل سنوات استعرضت هنا، بدايات الاستهداف الصهيوني لوكالة الغوث. فقد ظهر هذا الموضوع على واجهة الحلبة السياسية الإسرائيلية في العام 2011، من خلال عضو الكنيست عنات ويلف، من حزب "العمل"، التي انشقت عنه لاحقا، مع رئيس الحزب في حينه إيهود باراك. وقد وصلت ويلف الى الكنيست، بعد سنوات من العمل في ما يسمى "معهد سياسة الشعب اليهودي"، التابع للوكالة الصهيونية. ويرأس هذا المعهد مستشار الرئاسة الأميركية دينيس روس.
وتبين في حينه، أن مشروع ضرب "الأونروا" تمت صياغته في ذلك المعهد، ومن ثم تمّ عرضه على المؤسسة الصهيونية الحاكمة. والهدف الأساس هو ضرب معيشة ملايين المهجّرين الفلسطينيين، كمقدمة للقضاء على القضية الفلسطينية في هذه النقطة العينية، بموجب الأوهام التي يرسمها لأنفسهم الصهاينة.
وفي حينه، انطلقت حكومة بنيامين نتنياهو قبل السابقة، بحملة في الأمم المتحدة، ولدى الدول الكبرى، لتسويق مشروعها؛ وبموجبه، يتم الاعتراف بالفلسطيني اللاجئ، فقط من تمّ تهجيره، ومن بعده ابنه، ولكن ليس الأحفاد والأجيال التالية. ولم تحظ الحملة الإسرائيلية بالتأييد العالمي الذي توخّته، ولكن لا يمكن قراءة الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها وكالة الغوث، على أنها مجرد أزمة مالية، بل هي بالتأكيد بفعل فاعل.
ولاحقا، رأينا أن اليمين الاستيطاني الأشد تطرفا، جعل من هذا المشروع واحدا من أولوياته. وبالتأكيد وجد في إدارة دونالد ترامب عنوانا لهذا المشروع. ولا مكان للاستغراب من إعلان البيت الأبيض نيته تقليص، أو وقف تمويل وكالة الغوث، لأن هذا موقف استمراري لكل المواقف التي أطلقها ترامب منذ دخوله الى البيت الأبيض، محاطا بعدد من رموز اليمين الاستيطاني الصهيوني في الولايات المتحدة، وخاصة مستشاريه جيراد كوشنير، زوج ابنته، وجيسون غرينبلات، وثالثهم السفير في تل أبيب ديفيد فريدمان، وتلحق بهم السفيرة في الأمم المتحدة نيكي هايلي.
ونذكر قبل هذا، حملة ترامب الانتخابية في الحزب الجمهوري، حينما دعا في منتصف آب 2015، إلى نقل الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة الى جزيرة بورتريكو، من أجل بسط ما يسمى "إسرائيل الكبرى". وترامب يمثل تيارا في الحزب الجمهوري؛ فنذكر مثلا، المنافس في الانتخابات الداخلية في الحزب في العام 2012، نيوت غينغريتش الذي كان يحمل الأفكار ذاتها.
والمشترك بين غينغريتش وترامب، أنهما كليهما تلقيا الدعم المالي السخي، بعشرات ملايين الدولارات، من الأميركي الصهيوني العنصري شلدون إدلسون، صاحب واحدة من أكبر شبكات القمار في العالم، وهو الداعم الأكبر لبنيامين نتنياهو. واستنادا لتقارير إسرائيلية عديدة، فإن الملياردير إدلسون، على تواصل وثيق مع ترامب أو محيطه، في ما يخص السياسة الأميركية تجاه إسرائيل والقضية الفلسطينية.
رغم أن الولايات المتحدة لم تكن وسيطا جديا لحل الصراع في أي من الإدارات السابقة، وإنما داعما للسياسات الإسرائيلية العدوانية، إلا أنه لم تصل اي من تلك الإدارات الى المستوى الفظ والمفضوح، الذي وصلت اليه إدارة ترامب، وكما يبدو سنرى ما هو أكبر لاحقا.
إن المشروع الصهيو - ترامبي لضرب وكالة الغوث سيضع العالم، وخاصة الدول ذات القدرات الاقتصادية، أمام امتحان مصداقية موقفها من القضية الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني. فالميزانية الاجمالية التي تقدمها واشنطن لوكالة الغوث في حدود 360 مليون دولار؛ وهذا مبلغ هامشي، إذ تم توزيع الميزانية على عدد من الدول، لسد العجز المتوقع في وكالة الغوث، لأن السماح بانهيار مالي لوكالة الغوث، سيقود ضمنا الى تطبيق ما يخطط له الصهاينة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط