الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشيعة واليهود والمسيحيون.. لا وطنيون ولا عرب.. كيف؟

الشيعة واليهود والمسيحيون.. لا وطنيون ولا عرب.. كيف؟

تاريخ النشر: 2017-08-08 | 09:39

فى وقت واحد تقريبا استقبلت السعودية الزعيم الشيعى العراقى مقتدى الصدر لأول مرة منذ ١١ عاما، ودارت مواجهة دامية بين قواتها الأمنية وأطراف بلدة ذات أغلبية من الشيعة السعوديين شرقى البلاد.

لا يمكنك أن تنفتح على الشيعة العراقيين وتغلق الباب فى وجه شيعتك.

قد تقول: يتخذ شيعة عراقيون مواقف من إيران تسمح بالانفتاح، بينما يتخذ شيعة منا مواقف موالية لإيران تغلق هى بذاتها الباب.

أقول لك: لا تغفل عن إيران أو غيرها من الطامعين. إنما لا تخلط داخلك بخارجك، لو فعلت فلن تجنى سوى زرع أعضاء للخارج فى الداخل.

قضيتنا مع الشيعة العرب هى بذاتها قضيتنا مع اليهود العرب والمسيحيين العرب..

خسرنا اليهود العرب لأننا لفظناهم قوميا وخلطنا الداخل بالخارج، ونخسر اليوم المسيحيين العرب والشيعة العرب لأننا نلفظهم دينيا ونخلط الداخل بالخارج.

الخسارة شملت أيضا أغلب الأقوام والأعراق، التى مادامت من مكونات المنطقة، وداخل كل بلد منا على حدة، حتى بات كل منها ينزع نحو الانفصال عنا أو الهجرة بعيدا عنا. جنوب السودان ليس المثال الوحيد. والأكراد ليسوا المثال الأخير.

فى كل الأحوال أصابنا ومازال يصيبنا فى مقتل، تغليب ما هو قومى ثم ما هو دينى على ما هو وطنى. هل ترى سوى أنك تهدى جزءا من جسدك لغيرك، ولن أقول خصمك ثم تقعد ملوما محسورا تشتكى تداعى سائر الأعضاء؟

قضيتنا أو صراعنا مع الطامعين فينا وطنية على الدوام وليست أى شىء آخر. نحن جميعا فى منطقتنا وداخل كل بلد على حدة أديان مختلفة ومن أصول فرعية.

مختلفة لكنها كلها وطنية بطابع وطنى واحد. وأيا ما كان الوضع فأنت تواجه خصمك الخارجى بكل ما هو وطنى. الوطنية بذاتها هى مرادف التحرر والاستقلال والنمو والتطور والتقدم، بينما المشكلة الواضحة فى نماذج الدولة القومية ومن ثم الدينية أو الطائفية، التى خبرنا نتائجها السلبية جيدا أنها لم تكن سوى نماذج تابعة فى الأصل وليست أبدا مثالا للتحرر والاستقلال كما تزعم أو تروج لنفسها. نموذج الدولة القومية كما فى الحالة السورية انتهى أخيرا إلى استدعاء الروسى والإيرانى والطائفى، مثل حزب الله ذى القاعدة اللبنانية إلى الدفاع عنه. ونموذج الدولة الدينية كما يمثله الإخوان وبقية الفرق المماثلة يستدعون الأمريكى والإنجليزى والتركى والقطرى لمعاونتهم فى السيطرة والهيمنة على المنطقة وبلدانها المختلفة. فهل مثل هذا التماثل من قبيل الصدفة؟ بالطبع لا يمكن.

الصحيح بالقطع أن نماذج الدولة القومية ومن ثم الدينية، التى غمرت منطقتنا لم تكن سوى انعكاس للفشل المزمن فى بناء نموذج الدولة الوطنية الحديثة. وأنت تلحظ أن الصراع الدائر حاليا داخل المنطقة وبلدانها إنما بين ما هو وطنى وما هو دينى وطائفى. وإن صراعا من هذا النوع من شأنه تحديد شكل ومستقبل بلدان المنطقة. كذلك صرت ترى بنفسك ما يتوافر لنماذج الدولة الدينية والطائفية من إمكانات الصف المنظم والدعم المالى والمحور الإقليمى وشبه الدولى. فى حين ترى تيار الدولة الوطنية متناثرا ممزقا يفتقد الصف التنظيمى الجامع ليس على مستوى المنطقة فحسب بل داخل كل بلد منها فلا يحصد نصرا حاسما حتى فى حالة توافر الدعم المالى والإقليمى والدولى إلى جانبه.

أقول لك كلمة أبرك من عشرة: انتصار التيارات الوطنية مضمون إن لم يكن مرهونا بشىء واحد لا غيره. لو فهمنا لمرة واحدة أن الوطنية ليست خطابا زاعقا أو نازعا فى مواجهة خصم خارجى فقط. الوطنية بالأصل نظام سياسى - اجتماعى بثقافة وقيم وطنية تعتمد على تعددنا وتنوعنا واختلافنا داخل الوطن الواحد. هذه هى الدولة الوطنية الحديثة، التى بإمكانها أن تفتح أمامنا طريق الأمم والبلدان المعتبرة وتعوضنا عن غيرها من نماذج فاشلة لم تجلب لنا الاحتلال الأجنبى فقط وإنما أيضا أصابتنا بتخلف مزمن وألحقت بِنَا أخيرا عار الإرهاب والتوحش.

عن المصري اليوم

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط