الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

«السلطان» رقم 37 و«الموظف» رقم 62!

ما ان انتهى الرئيس التركي المُنتخب رجب طيب اردوغان من القاء خطابه «المُعد» بعناية والمُثْقل بالرسائل والتحذيرات المحمولة على تهديدات وغرور في الآن ذاته، حتى انطلقت المعارضة التركية العلمانية كما اليمينية في حملة انتقادات لاذعة طالت الرئيس ومرشحه او قل «خليفته» في رئاسة الحكومة والحزب احمد داود اوغلو على نحو تم تصوير تركيا في عهده (اردوغان) بأنها على «درب الرجل الأوحد ودولة اردوغان»، فيما وُصِفَ اوغلو بأنه «دُمية» وان تركيا قد دخلت «عهد رؤساء الوزارات...الدمى» على ما قال كمال يلتشدار اوغلو، رئيس حزب الجمهوري المعارض..

فهل ثمة امكانية لبروزٍ «مستقل» لرئيس الوزراء الجديد؟

صاحبنا جاء من «الدبلوماسية» واستند في سمعته وبزوغ نجمه السياسي منذ ان اختاره عبدالله غل (لم يقل كلمته بعد) مستشاراً سياسياً له، قبل ان يعرفه اردوغان وينقل بندقيته من ولاء لـ غُل الى تابع مخلص لأردوغان، بعد ان كان نشر كتابه (النظري او التنظيري) الشهير «العمق الاستراتيجي» والقائم في الاساس على فكرة احياء العثمانية الجديدة، بما هي دعوة الى عودة تركيا الى الصدارة، ودائرة التأثير في فضاء النفوذ العثماني «السلطاني» قبل أفوله، وبخاصة في المناطق العربية، لأن باقي الفضاءات امتلكت قرارها او على الاقل شعرت بكرامتها ومجد تاريخها وماضيها، فيما عرب اليوم، لا يقيمون وزناً لعروبتهم – بعد ان استقالوا منها– وبعد ان ارتهنت مصائرهم لعواصم القرار الدولي، الامر الذي يمكن ان يلحظه المرء بوضوح (اقرأ صفاقة) في السلوك التركي الاستعلائي الذي يمارسه اردوغان وتابعه داود اوغلو تجاه العرب منذ العام 2011، عندما كشف عن عدائه الدفين ضد الجمهورية العربية السورية وفتح الحدود للمرتزقة والارهابيين والقتلة الجوالين ليعيثوا فساداً وافساداً وخراباً في سوريا، ثم كي يتبنى خطاباً فوقياً استعمارياً بداعي الحقوق العثمانية والسلجوقية، التي يتوجب استردادها من قِبَل «الأحفاد» في بلاد العرب خصوصاً، ثم لم يلبث ان منح نفسه وصاية على بلاد العرب مستعيداً «إرث» حكومات اتاتورك العسكرية والاسلامية والاطلسية على السواء، في العداء لفكرة القومية العربية والرطانة بخطاب اسلامي مُزيّف مهاجماً انتفاضات الشعوب العربية ضد الاسلامويين العرب، الذين يشاركونه النظرة والايديولوجيا ذاتها، الكارهة للعروبة وفكرتها خصوصاً في مصر..

أين من هنا؟

آخر سلاطين الامبراطورية العثمانية منذ سقوطها حمل الرقم «36» ولهذا رأت المعارضة التركية بتشكيلاتها المختلفة ان اردوغان بنزعته العثمانية الجديدة انما يسير على خطى سلاطين آل عثمان وبالتالي وصفته بأنه السلطان رقم «37»، في انتقاد لاذع، بأنه يعيد تركيا (الجمهورية التي أسسها اتاتورك في العام 1923) الى الوراء تسعة عقود، بعد ان حصر القرار بيده وراح يخلع على الناس الالقاب والوظائف، يُبْعِد هذا ويغدق على ذاك، يبطش بالمعارضين وينكل بالصحافة والقضاء والشرطة ثم يربط كل المصائر بيده، منتظراً الانتخابات البرلمانية في تموز المقبل، كي يطيح النظام البرلماني القائم (ارث اتاتورك) لصالح نظام جمهوري كامل (او مختلط إن لم يستطع) ولهذا يُعوِّل كثيراً على انتخابات تموز 2015 كي يضمن لحزب العدالة والتنمية ثلثي المقاعد (367 من اصل 500) كي يُعدّل الدستور ويكون الرقم «1» في البلاد، بعد ان واصل رؤساء الجمهورية منذ وفاة اتاتورك القيام بمهماتهم في شكل...رمزي.

احمد داود اوغلو لم يكن اصلاً من مؤسسي حزب العدالة والتنمية عندما انشق الثنائي غل واردوغان عن «استاذهما» نجم الدين اربكان، بعد ان حُرم ممارسة حقوقه السياسية، وهو اصلاً لم يكن نائباً في البرلمان سوى منذ خمس سنوات عندما رشح نفسه عن دائرة قونية، ولم تكن «حركة» اردوغان لابرازه، سوى رسالة معلنة يُراد منها قطع الطريق على عبدالله غل لرئاسة الحزب والحكومة، الامر الذي يدرك اردوغان ان الأمر لن يكون له «تماماً» إذا ما جاءت شخصية هادئة ووسطية مثل غل، لا صدامية ولا عدوانية مثله وبالتالي سيطيحه في النهاية عند اول ازمة.

فهل سيتمكن غُلّ من اطاحته؟

الرجل لم يقل كلمة بعد، واحتمالات بقائه في الساحة السياسية اكثر من واردة بعد ان «أكّد» انه عائد اليها، ولهذا لن تكون افضلية للموظف رقم 62 (اردوغان حمل رقم رئيس الوزراء 61 في الجمهورية التركية) في أنه اظهر «عزماً وحزماً» في مكافحة الكيان الموازي (جماعة فتح الله غولن) وهي مسألة ثانوية مقارنة بالمعارك (...) التي ينتوي اردوغان خوضها على اكثر من صعيد، ما يعني ان غل اذا ما عاد (وهو سيعود) سيناصب اردوغان العداء او في اقل الظروف لن يجعل مهمته سهلة، ما بالك لو نجح في «شق» حزب العدالة والتنمية وحرمان اردوغان بالتالي من «الحلم» بتحويل تركيا الى النظام الرئاسي؟

الاحتمالات مفتوحة والسلطان العثماني رقم «37» لن ينفعه الموظف رقم «62» كثيراً، وإذا لم تصدقوا، فاسألوا اين وصلت سياسة صفر مشاكل مع الجيران خلال السنوات الثلاث الماضيات؟

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط