الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

«الربيع العربي» لاجئاً في المملكة المذهبة!

من لبنان، حيث قضت حكمة الشيوخ معززة بنصائح الأصدقاء الأميركيين بقبول «حزب الله» شريك الضرورة في «الحكومة الائتلافية» التي تحظى رئاستها وأكثريتها برضا المملكة المذهبة، بما يمنع سوريا ـ من دون ان يستفزها ـ من لعب دورها المفرد، وهي المنهكة الآن بالحرب فيها وعليها..
.. إلى مصر حيث ورث العسكر انتفاضة «الميدان» بعدما أخرجوا «الاخوان» من حكمها باسم الثورة، ليواجهوا ضعف «الدولة» المضيّعة قدراتها، والمنهوبة ثروتها، والمفقر شعبها حتى العوز، بل الجوع، والخاوية حياتها العامة من «السياسة» حيث لا أحزاب قادرة ولا قوى اجتماعية مؤهلة للشراكة،
... فإلى العراق الذي دمر مقدراته الطغيان واستقدم إليه الاحتلال الأميركي فنهب كنوز آثاره وثروات شعبه ونفخ في نار الفتنة وهو يُخرج عسكره، قبل ان يُدخل ساسة المنافي المتعطشين إلى السلطة والثروة فتباروا في الاختلاس والسرقة والصفقات المشبوهة باسم «التعويض عن حرمان الطائفة»... وهكذا انفتحت عليه أبواب جهنم لتدخل منها جحافل «داعش» فتأخذ عاصمته الثانية وثلث أرضه بلا قتال، ويقف «الخليفة، أبو بكر البغدادي» خطيباً يبشر «أهل السنة» برفع الظلم... ثم يندفع إلى السيطرة على آبار النفط ومصفاته ويُعمل سيفه في ذبح المستضعفين أبناء الأقليات الدينية والقومية، مهدداً بفتح السدود لإغراق عاصمة الرشيد وأرض السواد.
... فإلى ليبيا حيث أسقطت انتفاضة الشعب المضيع الحكم الأبدي «للأخ القائد»، قبل ان تغرق البلاد الغنية بنفطها في دماء أهلها وسط الفوضى المسلحة حيث تولت قطر تغذية «الإخوان» فيها، فكان لا بد ان تجتهد مصر في رد الأذى الذي سيطالها، ثم ساندتها السعودية والإمارات لأسباب خليجية..
قصّرت الانتفاضات في إنجاز التغيير الثوري المرتجى، خصوصاً أنها بلا قوى سياسية منظمة وبلا برامج تجمع شتاتها... والتمنيات لا تصنع دولاً، حتى لو واكبتها التضحيات.
ساد الضياع، واستشرت الفوضى، حتى ان الحرب الإسرائيلية الرابعة أو الخامسة، على غزة لم تحرك نخوة الأشقاء، بمن فيهم قطر بأميرها الشاب الذي أزاح أباه برضا السيدة والدته... والأصدقاء الكبار الذين يساكنونه إمارته المن غاز...
وسط الضياع والفوضى الدموية العارمة والخطر الزاحف بأعلام «داعش» التي تحمل الشعارات ذاتها لعلم المملكة انتبه الملك الذي علمته الأيام الحكمة كما علمته «المسيرة الطويلة» قراءة الخريطة: فليكن هو الملجأ المذهّب للانتفاضات التي قصّرت عن تحقيق أحلام «الشباب الثائر»... لطالما استقبل من خلعتهم الثورات، أو مؤامرات القصر، ليقيموا عنده خارج السياسة، فليستقبل «الخالعين» ممن جاءه مستنجداً به. لا بأس في ان يكون ملجأ «البدلاء» الذين جاءت بهم المقادير، فقد ينفعون ذات يوم، في هذا الزمن المتقلب..

الكل الآن في الحظيرة الملكية!
حتى المتمرد القطري لم يجد بداً من الوقوف في حضرته مستغفراً: «سم، طال عمرك، لتكن مشيئتك!»
البديل من «الثوار» ومن «الإخوان» في مصر، المشير الجديد، اضطر إلى صعود سلم الطائرة الملكية لأن «طويل العمر» يتعبه النزول. قبّل رأسه وهو يهرب من «الإخوان» إلى «الوهابيين». لا فرق الآن بين الرياض وموسكو. وزيارة باريس لا تمنع زيارة بيكين، وواشنطن على الخط في كل حال.
المسرح فارغ تماماً... وها هم «الثوار» يزاحمون «الطغاة المخلوعين» على أبواب عاصمة الصمت التي آن لها أن تنطق، خصوصاً أن «داعش» قرب حدودها: «حزب الله» خصم، لكن «داعش» عدو يغطي نفسه بالشعار الذي اتخذته المملكة قلباً لرايتها. إنه الابن الشرعي للعقيدة التي يحكم بها آل سعود. إنه يجيء من قلب «ثقافتهم» الوهابية، يفتح الأقطار كما فتحوا أنحاء شبه الجزيرة هائلة المساحة والثروة، عبر إعادة اسلمة الإسلام. «الداعشون» هم خصومه بل أعداؤه... ولا مجال للرحمة في من ينافسه على أرضه في السياسة والدين. أما هم، السعوديون فكانوا أذكى وأدهى. المصاهرة مع شيء من الذهب يمكن ان تكون بديلاً من الحرب، شرط ان تظل دون حدود الشراكة. الدين قد يكون أقوى من القبيلة، لكن الذهب أقوى من الجميع.
الكل الآن في الرياض. ذهبت أيام القاهرة ومعها بغداد ودمشق. حُصر الميدان هنا. العراق الذي تجتاحه «داعش» جاء يطلب النجدة. تونس التي يصارع ورثة البورقيبية فيها «الإخوان» الذين خسروا مصر، ويجب منعهم من أن يأخذوا ليبيا.
تركيا بعيدة، وثأرها ثقيل الوطأة، أما غرور أردوغان فلا يُطاق. قد يكون شريك في القتال، لكنه يدّعي حقه في وراثة القتيل.
المسرح فارغ، طال عمرك، فتقدّم، وأرسل أبناءك في كل الاتجاهات، وما يعجزون عنه سيتولاه أمين سرك الذي ورث العلم بك عن أبيه، رفيق مسيرتك الطويلة، في الرحلة من (الدرعية) إلى العرش، عبد العزيز التويجري.
لا سياسة الآن. وحده الدولار يصنع السياسات، وعندك منه ما يكفي كل هذه الملايين التي دفعها الجوع إلى الثورة فقصّرت عنها، وانتهى حكامها الجدد إليك، يستنجدون بك، فانجدهم يا خادم الحرمين! هيا إلى العمل يا خالد التويجري!

عن السفير

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط