الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرئاسة والإعلام..!

لأننى -مثلك تماماً- أحب بلدى وليس لى وطن غيره.. ولأننى -مثل كثيرين منكم- أؤيد الرئيس السيسى ولا أقبل سوى نجاحه.. كان لابد أن أكتب هذا المقال الذى سيغضب -حتماً- بعض المحيطين به..!
لو فهموا.. لن يغضبوا.. ولو غضبوا.. سأقول لهم: اقرأوا مرة أخرى.. فثمة فارق كبير بين من ليس له فى مصر سوى مصر.. ومن يظن أنه «الوطنى» الوحيد فى مصر.. أنا أنتمى للنوع الأول.. لى أخطائى وخطاياى.. ولى نزقى وانفعالاتى.. ولى نجاحاتى وإخفاقاتى.. ولكن ليس لى فى «البيع والشراء».. وليس لى فى «النفاق» ولا «النوم المريح» بين أصابع السلطة والدولة.. لذا: صدقونى.. ما أقوله واقع دقيق من داخل «سرداب» السلطة فى مصر.. والأهم أننى لست طرفاً مستفيداً ولا متضرراً..!
هذه مقدمة تفسيرية وحتمية.. لماذا؟!.. لأن القراءة التآمرية فى بلادنا هى السائدة..!
ثمة أزمة حقيقية بين الرئاسة والإعلام.. أزمة بدأت تحت الجلد.. ثم طفحت على السطح.. وفى ذلك خطر داهم على وطن يحارب فى مائة جبهة وميدان.. والأخطر أن كل طرف -الرئاسة والإعلام- يتمسك بوجهة نظره إلى حد «التعالى» على الآخر..!
ملحوظة: حين أكتب عن «الرئاسة» لا يعنى بالضرورة أننى أقصد «الرئيس».. وحين أتحدث عن «الإعلام»، لا أحاول أن «أسلخ» نفسى عن أبناء جلدتى..!
ترى «الرئاسة» أن الإعلام -فضائيات وبرامج وصحفاً ومواقع ومقالات- ليس معها فى «المعركة الكبرى»، رغم أنها -أى الرئاسة- لم تقدم توصيفاً واضحاً لتلك المعركة: هل هى «الإرهاب بإخوانه وجماعاته المسلحة»؟! أم الاقتصاد بعثراته وأمراضه المستعصية؟!.. أم الفساد بدولته وقوانينه المتجذرة؟!.. أم الدولة العميقة «المخوّخة» والغارقة فى «الكسل والإهمال والبيروقراطية والروتين»..؟!.. أم المواطن المصرى ذاته الذى لم تغيره الثورات، ولم تصلحه التحديات؟!.. لم تقل «الرئاسة» لأحد إن لديها رؤية واضحة لكل ذلك، وإن «الشراكة فى المسئولية والمصير» تتطلب آليات أوضح لتجاوزها.. والأهم أنها لم تكلف نفسها عبء دراسة وتحليل سيكولوجية الصحفى والإعلامى الذى يتشوه دائماً بعلاقته بالسلطة وضغوطها، وانتمائه للمواطن بهمومه وأحلامه.. ففى الحالتين لا يرضى عنه أحد!
يؤمن الإعلام -ليس كله طبعاً- بأن القارئ والمشاهد والمستمع هو رأس ماله الحقيقى.. ولكنه ينجرف وراء هذا المفهوم.. وبدلاً من التعبير الموضوعى عن الشعب بجميع أطيافه، يسقط الإعلام كثيراً فى مستنقع التعبير بلغة وعقلية «المقاهى والحوارى»، وكأنه -بذلك- يقترب أكثر وأكثر من الناس.. وتدريجياً تتحول الشاشة إلى «مقهى»، ويصبح «المقهى» عنبراً كبيراً لمرضى يتكلمون دون عقل..!
«الرئاسة» غاضبة من الإعلام لأنه يبرز أزمات ومشاكل المواطنين: مياه شرب.. بوتاجاز.. كهرباء.. فساد.. تعليم.. وصحة.. غير أنها لم تسأل نفسها: أليست هذه الأزمات موجودة بالفعل، بل وتتصاعد؟!.. هل يستطيع الإعلام تجاهلها؟!.. ومنذ متى كان الإعلام فى العالم كله بعيداً عن طرح السلبيات فى أداء الحكومات؟!.
الإعلام غاضب لأن «الرئاسة» تعاملت معه فى البداية بمفهوم الشريك.. ثم سرعان ما ابتعدت وتباعدت، إلى حد التعامل معه بنظرية «الأوامر والتعليمات ورسائل اللوم» ليس من «الرئيس»، وإنما من بعض المحيطين به.. وحين أرادت «الرئاسة» تنظيم العلاقة استحدثت ما يسمى «مكتب الإعلام».. وتلك قصة أخرى: شبان وشابات حديثو التخرج والتجربة.. توجّه جميل.. غير أنهم لم يمارسوا المهنة، ولا يجيدون تحليل المضمون.. والأخطر أن «نشوة قصر الاتحادية» جرفتهم إلى التعامل بغطرسة مع إعلاميين وكتاب رأى.. وباتت عبارة «إحنا الرئاسة» تشعل غضب كبار الصحفيين والإعلاميين، خصوصاً حين تصدر من «بنوتة» صغيرة، تخرجت فى الجامعة منذ عدة أشهر.. و«البنوتة» لا تعرف قطعاً أن ثمة فارقاً بين فتح نقاش حول قضايا ومعلومات منشورة ومذاعة، وإعطاء الأوامر بلهجة فوقية حادة: الرئاسة سياسة.. والسياسة أن «تسوس» الأمر، وتحفظ المسافات، لا أن تحاول إرهاب الآخرين بـ«غضب الرئيس»..!
الرئيس عاقل وحليم وحكيم.. وهو يدرك أن الشعب المصرى بمواطنيه البسطاء ونخبته وإعلامه معه.. أو هو الذى معهم.. يتدثر بهم من فرط التراكمات والميراث الثقيل.. ويتسلح بهم وهو يحارب فى الداخل والخارج.. لذا فإن العلاقة بين الطرفين -الرئاسة والإعلام- بحاجة إلى مراجعة حكيمة، وآليات وضوابط تضمن حقوق الطرفين، واحترام كل طرف للآخر.. وليس هذا صعباً على الرئيس السيسى..!
عن الوطن المصرية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط