الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الـدم الغـزّي والاسـتثمار الاعــلامــي

لم يتجرأ إعلام عربي قبل القنوات المصرية على التطاول على الدم الفلسطيني ومقاومته، بل وتوجيه التحية للقاتل على القتل، ولم يقتصر التطاول على آلة الاعلام الخاص بل تعداه الى الاعلام القومي حسب التعريف الدارج مصريا عن الاعلام الرسمي، الى الحد الذي باتت قنوات الاعلام الصهيوني تسترشد بهذا الهجوم وتعيد نشره والترويج له، بوصفه قادم من اعلام دولة قدمت الكثير من الشهداء لفلسطين وقضيتها.
الجراءة الاعلامية ما كانت لتحدث لولا توفر ارضية سياسية داعمة للخصومة بين تنظيم الاخوان المسلمين الدولي والدولة المصرية، وضرورة شيطنة التنظيم الدولي بأي شكل وبصرف النظر عن الكلفة القومية والوحدوية لهذه الشيطنة، حتى لو كان الثمن تبرئة القاتل  من دم الضحية، في سلوك مرفوض حتى في الخلاف بين السلفات وليس بين دول عريقة وراسخة تربط شعوبها اواصر المحبة والاخوة والتاريخ المشترك والاهم التلاصق الجغرافي الذي لا يمكن فصله فقانون الطبيعة يقول لا يمكن فصل ما وصلته الطبيعة .
عملية العصف المأكول في ابرز ثمراتها حسّنت من موازين الرعب لصالح القضية الفلسطينية وباتت اسرائيل تكتوي بنيران الدم وبتراجع نفوذها العالمي، بدليل سحب السفراء اللاتينيين من تل ابيب، ولكنها ايضا وفرّت فرصة لاستقبال القاهرة لوفد منظمة التحرير الذي يضم في جنباته حركة حماس المُستهدفة بالقصف الاعلامي المصري كما هي مستهدفة مع باقي فصائل المقاومة بالقصف الصهيوني وإن انفردت بقصف الاعلام المصري، والفرصة في ان يستمع الطرف المصري الى رؤية حماس ووجهة نظرها من الاحداث الجارية على ارض مصر وبالتالي توضيح موقف حماس من هذه الاحداث التي تبرأت اكثر من مرة من المشاركة فيها فلدى حماس وباقي فصائل المقاومة من الانشغالات الوطنية ما يجعلها تنصرف عن التدخل في الشأن الداخلي لاي قطر عربي وتأمل في قوة ومنعة كل الجبهات القومية وخاصة دول الطوق.
جميعنا يدرك الحاجة الى مصر كشقيقة كبرى، واهل غزة على وجه الخصوص يدركون اكثر من غيرهم الحاجة الى مصر، فمطلب فتح المعابر شأن فلسطيني مصري وليس شأن اطراف اخرى، وانسيابية الحركة على معبر رفح هي شريان غزة الوحيد ولعل مصر بإدراكها لذلك تمارس بعض الاشتراطات وتحاول فرضها بدليل طرح مشروع التهدئة الاول دون الرجوع الى اطراف المقاومة في غزة كما هي العادة والعرف، ولعل ثمرة الصمود الفلسطيني في غزة اعادت الامور الى نصابها وربما تفرض على مصر استعادة ذاكرة الدور المصري المعهود.
وهذا يتأتى فقط بوقف ابواق الاعلام  ضد غزة ومقاومتها، فما تقوم به المقاومة عمل نضالي يحمي توازن الرعب القومي وليس توازن الرعب الفلسطيني فقط، وتستفيد منه مصر قبل غزة كما هو الحال مع كل الدول العربية وبضرورة ان تعي مصر اهمية اعمال المقاومة وضرورة اسنادها ودعمها بوصفها رأس الحربة في تحقيق توازن الرعب مع العدو الصهيوني .
بالمقابل هناك اعلام مناهض لما جرى في مصر من عزل وانتخابات جديدة، يروج لهذه الهجمة الاعلامية ضد المقاومة من منطلقات نكائية وبما يوحي بأن مصر خرجت من الحاضنة القومية وباتت جزءً من المشروع الصهيوني في المنطقة وهذا يوغر صدر المصريين وليس الدولة المصرية الرسمية ويصنع ما عجزت عنه آلة الدمار الصهيوني، كما يؤسس لعلاقة ملتبسة ونكائية بين غزة ومصر يدفع ثمنها الشعب المصري والفلسطيني على حد سواء.
في المعارك الخارجية تتوحد الاوطان داخليا ونطمح بأن تكون عملية العصف المأكول بداية الوحدة الداخلية لاوطان العرب جميعا فكل انفلات داخلي في اي قطر عربي يخدم المشروع الصهيوني وحده، والتراشق الاعلامي يُنتج فرقة ومشاعر بغضاء لا نحتاجها.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط