الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجيش ينتفض: "طفح الكيل وكل شي بوقتو"

الجيش ينتفض: "طفح الكيل وكل شي بوقتو"

تاريخ النشر: 2021-03-10 | 19:13

عماد مرمل
عماد مرمل

لم تكن مواقف قائد الجيش العماد جوزف عون عادية، خلال لقائه مع أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة، بل هي انطوت على مضمون غير مألوف في ادبيات المؤسسة العسكرية، فما هي دلالاتها واستهدافاتها؟

بدا العماد عون خلال مخاطبته الضباط الكبار في اليرزة، كأنّه يعلن عن «انتفاضة» على السلطة السياسية، ولم يكن ينقص سوى أن يشارك العسكريون في حرق الإطارات في الشارع، حتى تكتمل صورة «الإحتجاج المرقّط».

خاطب عون المسؤولين، ليس في اعتباره موظفاً يتلقّى الأوامر منهم، بل كمعارض ناقم على الواقع، سائلاً إيّاهم: «لوين رايحين وشو ناويين تعملوا؟» ومضيفاً، في معرض إنتقاد خفض موازنة الجيش: «لا يهمّهم الجيش ولا معاناة عسكرييه».

كذلك، اصابت نيرانه نمط المقاربة الرسمية لمفاوضات الترسيم، داعياً «السلطة السياسية إلى القيام بواجباتها لدعم الوفد المفاوض ومواكبته، وتحديد ما هو مطلوب منه، أو أن تعلن موقفها صراحة».

ولعلّ بعض «الخبثاء» ذهب بعيداً في تفسير خطاب عون، مستنتجاً انّه لا يخلو من نفحة مرشح رئاسي، على أنّ الأكيد هو أنّ قائد الجيش اختار في هذه اللحظة ان ينحاز الى جانب الشارع والمحتجين، فيما تعلو اصوات من داخل الحكم تطالبه بالحزم الميداني.

وبعيداً من التأويلات، تؤكّد مصادر عسكرية رفيعة لـ «الجمهورية»، «انّ كيل الجيش طفح، ولم يعد في مقدوره الإستمرار في الصمت إزاء ما يتعرّض له كمؤسسة عسكرية من إجحاف، وما يتعرّض له عموم اللبنانيين من قهر».

وتقول المصادر، انّ كلمة قائد الجيش امام الضباط هي صرخة ورسالة موجهتان الى كل اركان السلطة بلا استثناء، آملة في أن «يستمعوا الى هذه الصرخة ويلتقطوا الرسالة، قبل أن تتفاقم الأمور اكثر وتزداد سوءاً».

وتعتبر المصادر العسكرية، انّ «على المسؤولين السياسيين ان يتحمّلوا مسؤولياتهم ويسرعوا في اتخاذ القرارات الضرورية، سواء لجهة تشكيل الحكومة فوراً او لجهة ضبط ارتفاع سعر الدولار»، مشيرة الى انّ العسكريين مثلهم مثل المواطنين، يعانون من تداعيات الأزمة الاقتصادية، «ولا يمكنهم ان يستمروا في تحمّل هذا الضغط المتصاعد الى ما لا نهاية، خصوصاً انّ السلطة زادت في الطين بلّة، عبر القضم المتواصل لموازنة الجيش، في مقابل زيادة الأعباء الميدانية الملقاة عليه».

وتتهم المصادر أطراف السلطة بمحاولة استباحة الجيش، مستغربة كيف يتمّ تشحيل موازنته بنحو كيدي ومن دون التفاهم المسبق مع قيادته حول التخفيضات الممكنة، «ثم لا يستحون بعد ذلك في أن يطلبوا منه حمايتهم». وتلاحظ انّ قوى السلطة السياسية كانت مطمئنة دائماً إلى أنّ الجيش جاهز لحمايتها من اي تهديد او خطر، «الأمر الذي كان يشجعها على الاسترخاء والتصرف ببرودة أعصاب، لكن حان الوقت لتراجع حساباتها».

وتكشف المصادر، انّ هناك قراراً لدى الجيش بعدم الانزلاق الى صدام مع الناس المحتجين الموجودين في الشارع، «وهو سيحاول ان يفتح الطرق المغلقة سلمياً حيث أمكن، اما حيث يتعذر عليه ذلك فلن يستخدم القوة لفتحها»، مشدّدة على «أنّ المؤسسة العسكرية منحازة الى جانب البلد والشعب، مع الاخذ في الاعتبار انّ تهديد السلم الاهلي والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة هما خط أحمر».

وتستغرب المصادر كيف أنّ القوى السياسية التي تمسك بالسلطة لا تكتفي بالتضييق المالي على الجيش، «بل تسعى في الوقت نفسه الى التدخّل في التشكيلات والترقيات وغيرها من الامور التي تقع ضمن نطاق شؤونه الداخلية»، مؤكّدة انّ اليرزة تصدّت لهذه التدخّلات ولم تسمح لها بأن تتجاوز أسوار وزارة الدفاع.

ولا تقف شكوى المؤسسة العسكرية عند هذا الحدّ، انما هي تشمل أيضاً طريقة التعامل الرسمي مع ملف مفاوضات ترسيم الحدود، إذ انّ الجيش يشعر، وفق المصادر، أنّ السلطة السياسية، وبدلاً من ان تعزز موقعه التفاوضي، لجأت الى اضعافه بسبب الامتناع حتى الآن عن توقيع المرسوم المتعلق بتحديد الحدود البحرية للبنان، تمهيداً لإرسال هذه الوثيقة الى الأمم المتحدة، مستهجنة الاستهتار بحقوق لبنان السيادية من المكلّفين بالدفاع عنها.

إزاء كل ما يجري وعندما تُسأل المصادر عمّا سيفعله الجيش اذا استمر الانهيار على كل المستويات، تكتفي بالقول: «كل شي في وقته حلو»

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط