الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الثورة × السلطة (1 ـ 0).. ماذا بعد إستقالة الحريري؟

الثورة × السلطة (1 ـ 0).. ماذا بعد إستقالة الحريري؟

تاريخ النشر: 2019-10-30 | 07:40

"سجلت الثورة هدفا في مرمى السلطة السياسية الحاكمة في لبنان، وتقدمت عليها (1-0) بعد استقالة الرئيس سعد الحريري الذي تعب من مراوغة حراك الشارع وانتفاضته، وخشيَ أن يتسبب بقاء حكومته في انهيار فريقه السياسي ومن حصول فتنة داخلية ظهرت معالمها أمس في ساحة رياض الصلح وساحة الشهداء اللتين شهدتا اعتداءات غير مبررة على المتظاهرين وإحراق للخيم التي كانوا نصبوها وتحطيم كل ما بداخلها.

كان واضحا من خلال الصورة التي جمعت الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في قصر بعبدا خلال تقديم الاستقالة عدم ارتياح الرجلين لما يحصل، خصوصا أن عون رفض كل طروحات الحريري التي حاول من خلالها إحداث صدمة إيجابية في الشارع المنتفض لا سيما فيما يتعلق بإخراج جبران باسيل من الحكومة في حال التعديل، وعدم إشراكه في حكومة جديدة في حال التشكيل، في حين بدا أن الحريري أقدم على خطوة الاستقالة من دون توافق أو موافقة أحد، الأمر الذي يضع التسوية الرئاسية في مهب الريح، ويضع مستقبل البلد على كف عفريت.

لا شك في أن وجود الحريري على رأس السلطة التنفيذية خلال الثورة التي انطلقت في 17 تشرين الأول، كان يشكل غطاء لرئيس الجمهورية ولصهره جبران باسيل كونهم ضمن منظومة سياسية واحدة، لكن بعد الاستقالة التي اعتبرها الشارع اللبناني أول إنجازاته، سيصار الى التركيز على رئيس الجمهورية ومطالبته بالاستقالة أو التنحي وهذا ما ظهر جليا يوم أمس في الساحات، وأيضا على باسيل للحؤول دون دخوله الى أي حكومة كونه من أكثر الوجوه استفزازا ويشكل الرقم واحد في كل الاحتجاجات على صعيد كيل الشتائم له.

ماذا بعد استقالة الحريري؟

لفت نظر كثير من المتابعين أن الحريري عندما أعلن استقالته قال أنه سيضعها في تصرف رئيس الجمهورية، واللافت أيضا أن البيان الذي صدر من القصر الجمهوري تضمن فقط مضمون استقالة الحريري، ولم يذكر موقف رئيس الجمهورية منها، فهو لم يعلن قبولها ولم يكلفه بتصريف الأعمال، ولم يطلب من دوائر القصر تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة كما يحصل عادة، ما دفع كثيرين الى الاجتهاد في إمكانية إيجاد مخرج لهذه الاستقالة، وهذا أمر مستبعد جدا كون استقالة رئيس الحكومة تصبح نافذة بمجرد تقديمها خطيا الى رئيس الجمهورية.

هذا من جهة الاجتهاد، أما من جهة الواقع، فمن المفترض أن يقبل رئيس الجمهورية استقالة الحريري ويكلفه تصريف الأعمال، ويبدأ بمشاورات نيابية ملزمة قد تؤدي الى أكثر من سيناريو لجهة:

أولا: تكليف الحريري مجددا وهو يرغب بذلك كونه لا يريد أن يخرج من السلطة خصوصا في هذه الظروف التي يمر بها، وهناك أيضا تيارات سياسية تشاطره هذه الرغبة، ما يعني تشكيل حكومة تكنوقراط مطعمة سياسيا تبصر النور سريعا.

ثانيا: تكليف الحريري وعدم قدرته على تشكيل الحكومة بفعل التجاذبات السياسية وإصرار جبران باسيل على أن يكون ضمنها وزيرا للطاقة، وضغط الشارع الذي سيحافظ على ثورته والانجاز الذي حققه.

ثالثا: عدم تكليف الحريري وتسمية شخصية غير سياسية ربما تكون إدارية لتشكيل حكومة تكنوقراط من اختصاصيين، ما سيؤدي الى إنهاء التسوية السياسية التي تضمنت انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية وتكليف الرئيس الحريري برئاسة كل حكومات العهد، وبالتالي انضمام تيار المستقبل الى الثورة بهدف إسقاط الرئيس عون.

رابعا: استمرار الشارع المنتفض برفض أي حكومة أو مقترح أو حل، قبل استقالة رئيس الجمهورية ميشال عون، خصوصا أن أصواتا كثيرة صدرت يوم أمس رفضت أن يدفع الحريري وحده الثمن، وشددت على ضرورة استقالة عون، ما قد يؤدي الى فوضى عارمة تعم البلاد لا أحد يعلم كيف تنتهي، خصوصا أن ما حصل في ساحتي الشهداء ورياض الصلح أمس أظهر أن هناك من هو مستعد لإعادة سيناريو الحرب للبقاء في منصبه وعلى كرسيه.

لا شك في أن لبنان دخل مرحلة جديدة باستقالة الحريري التي من المفترض أن تواجه بإيجابية مماثلة من الشارع بالكف عن إغلاق الطرقات لفتح المجال أمام لكي تعود الحياة الى طبيعتها مع الابقاء على ساحات وأماكن الاعتصام، في حين كل الأنظار ستتجه الى مقررات قصر بعبدا والمشاورات الملزمة لتشكيل حكومة إنقاذ من المفترض في ظل الثورة أن ترسم ملامح لبنان الجديد، ازدهارا أو مزيدا من الفوضى".

عن سفير الشمال

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط