الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأميركيون والقيادة والشعب في الانتفاضة

أتناول في هذا المقال مجموعة أفكار أساسية، أعتقد بأهميتها لتشخيص اللحظة الفلسطينية الراهنة، وتحديدا تناول مثلث "الموقف الدولي، والموقف "القيادي" الفلسطيني، والبعد الشعبي".
1 - العامل الدولي والعربي في تفجير الانتفاضة
عندما تم التأريخ لانتفاضة العام 1987، كان من ضمن ما قيل كثيراً أن تراجع الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية، كان من عوامل تفجير الانتفاضة. حينها، تكرس الانتباه إلى الحرب العراقية-الإيرانية، واستأثرت هذه الحرب، مثلا، بأجندة أعمال القمة العربية التي عقدت في عمّان، قبل تفجر الانتفاضة بأيام، فكانت سبباً في تحريض الشعب الفلسطيني لينتفض وينهي هذا الإهمال، وينهي السنوات العجاف في العمل السياسي والنضالي التي خيّمت بعد خروج الثورة من لبنان العام 1982. وفي هذا العام، 2015، كان الإهمال الدولي، وخصوصاً الأميركي والأوروبي، للقضية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، شبيهاً بإهمال القمة العربية العام 1987. فالأميركيون، وتحديداً الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، رضيا بغنيمة الاتفاق النووي مع إيران، وقررا إهمال الشأن الفلسطيني، والاستسلام لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفضلا عن الإهمال العالمي، هناك الإهمال العربي. ومن مظاهره، عدم تقديم أي شبكة أمان مالي للفلسطينيين لمواجهة العقوبات الصهيونية.
بل ويمكن المقارنة بين ما يحدث في حصار قطاع غزة، ومخيم اليرموك في سورية، وقبله نهر البارد في لبنان، من نكبة متجددة، مع حرب المخيمات في لبنان منتصف الثمانينيات من قبل النظام السوري وحلفائه، لتكون أسباباً لإنضاج ظروف التحرك الشعبي.
2 - دور القيادة والشعب
يتحدث أحد الكوادر القيادية لانتفاضة العام 1987، بأنّ أكثر ما يخشاه بشأن "الهبّة" الفلسطينية الراهنة، هو أن لا يكون هناك تصور لإدماج الجميع في الحركة الشعبية. ويقول إنّ نتائج هذا تعني، أولا، أن ينظر قلة أنّهم فقط من يناضل ومن يقرر. وثانيا، أن يَنظر الأغلبية لأنفسهم على أنهم متفرجون وضحايا ومساندون عن بعد، ما يعني شعورهم بالعجز وعدم فهم ما يحدث، وأنهم ليسوا شركاء، فلا تكتسب الهبّة زخمها، أو تفقد بوصلتها.
في الواقع، إنّ من مظاهر أهمية وجود جهة تحدد وجهة الحراك الشعبي: أولا، منع الانجراف وراء مظاهر عمل غير منسقة، وقد تكون مضرة، من مثل عسكرة العمل الشعبي على نحو غير مدروس. ولكن الأهم، ثانيا، إحداث تعبئة شعبية لفعل جماعي ذي أهداف واضحة. وثالثا، ترجمة الطاقة الشعبية سياسياً.
ليست وظيفة أي قيادة فلسطينية هي الموافقة أو دعم أو مساندة أو رفض وإيقاف مظاهر معينة من النضال، من مثل تأييد ومساندة المقاومة الشعبية والفعل النضالي الشعبي، أو منع الاحتكاك مع الاحتلال، بل مهمة القيادة أن تقود هذه المظاهر، وتدعو لها وتتقدم الصفوف والنطق باسمها.
3 - توقف تعداد الانتفاضة
من دون القيادة التي لا تؤيد الانتفاضة الثالثة وحسب، بل وتحدد مساراتها وشكلها، وتدفع ثمن ذلك، سيصعب استمرار الانتفاضة، وسيصعب أن تحقق هذه الحراكات الشعبية الأهداف الوطنية الفلسطينية. ولكن ما سيحدث أنّ العالم قد لا يتحدث عن انتفاضة ثالثة، وإنما سيصبح الحديث بدلا من ذلك عن انتفاضة 2015، ثم انتفاضة العام 2016، وربما يصبح في العام الواحد أكثر من هبّة أو انتفاضة، كأن يقال هبّة 2016 الأولى، وهبّة 2016 الثانية، وهكذا. فالظرف الموضوعي المتمثل في الاحتلال والاستيطان والعنجهية والاستفزازات، مع حالة الانسداد في وضع كثير من القطاعات الخدماتية التعليمية الفلسطينية، واستمرار تعثر الحل السياسي، وعدم نجاح كل "الخطط" الدبلوماسية الفلسطينية في إحداث أثر حقيقي في حياة الفلسطينيين اليومية، وتحقيقها أهدافهم الوطنية ووصولهم إلى حريتهم وكرامتهم، كلها ستُنضج الظروف لاستمرار الهبات وعمليات مقاومة. ويقوم الاحتلال بدوره بالمبالغة فيها، ومحاولة استخدامها مبررا للمزيد من ارتكاب الجرائم والتطهير العرقي.
السياسات العالمية والإسرائيلية تُنضج الظروف للمقاومة والمواجهة. وعدم وجود قيادة تحدد إيقاع العمل الشعبي المقاوم، يؤدي إلى جعل الحركة الشعبية المنتفضة متقطعة، وبما يعني المزيد من المعاناة وعدم الاستقرار، بقدر ما يعني استمرار النضال.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط