الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط

الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2021-06-09 | 12:24

عاطف الغمري
عاطف الغمري

يعود مبدأ الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط ليواجه السياسة الخارجية لإدارة بايدن، بصورة تدفع إلى النظر إليه بخلاف ما كان عليه في سنوات قليلة ماضية.

 وإذا عدنا إلى البداية القريبة، نجد أن زوال الاتحاد السوفييتى عام 1991، قد دعا الرئيس جورج بوش الأب إلى تغيير في المفاهيم السياسية، باعتبار الاستقرار الإقليمي في المنطقة هدفاً لأمريكا، بعد أن زالت أسبابه، حينما كان الصراع على مناطق النفوذ في المنطقة، دافعاً لزعزعة الاستقرار في دول يرى كلاهما أنها مناطق نفوذ أو مصالح للطرف الآخر في الصراع، واستمر هذا المفهوم إلى حد كبير من بوش الأب إلى عهد بيل كلينتون.

 لكن الموقف تغير في عهد بوش الابن وباراك أوباما، حينما تبنى كل منهما خطط السيطرة على المنطقة عن طريق تغيير الأنظمة، ونشر الفوضى في دولها.

ثم جاء بايدن ليضم طاقم الفريق المعاون له، مجموعتين إحداهما تدعو للتخلي كلية عن أفكار أوباما وسياساته، والمجموعة الأخرى تؤيد التمسك بخطط أوباما، وهم الذين كانوا شركاء في صياغتها وتنفيذها.

 عندئذ بدأت تظهر سواء من المجموعة الأولى، أو من دراسات لمراكز سياسية السلبيات التي عادت على الولايات المتحدة جراء سياسات أوباما، وإن عدم الاستقرار الإقليمي الذي كانت تتصور إدارة أوباما أنه يخدم مصالحها، قد ثبت أنه صار خارج قدرة أمريكا على التحكم فيه، وأن له انعكاسات تلحق الضرر بمصالحها في كافة أنحاء المنطقة، خاصة أن من بين العناصر المحلية التي استخدمتها الولايات المتحدة لزعزعة استقرار دولها، من أفلت زمامها، وتحولت إلى تنظيمات تتحرك بدوافع تخصها، وهي دوافع تدميرية في الأساس،

خاصة أن المفهوم الأمريكي لحماية مصالحها المتشعبة في المنطقة، والتي تتضمن قواعد عسكرية، وتعاقدات أمنية، ومصالح تجارية واقتصادية هائلة، كان يرتبط أساساً بتحكم الولايات المتحدة في كافة الخيوط التي تحرك الأحداث في المنطقة، وهو ما لم يعد متوافراً لها. يضاف إلى ذلك ما سمحت به أجواء عدم الاستقرار الإقليمى من دخول أطراف خارجية إلى مناطق أزمات مثلما حدث في أزمة ليبيا، من تدخل روسيا وتركيا، وقبل ذلك توسع التواجد العسكري الروسي في سوريا، وهو ما أثبتت جلسات استماع في الكونجرس أن أوباما كان قد شجع عليه، لحسابات سياسية لديه.

 إلى أن وصل جو بايدن إلى الحكم. وكان ما بدأ يتحدث عنه خبراء متخصصون أمريكيون من أن المسؤولين عن السياسة الخارجية في فترات سابقة لم تكن لديهم المعرفة بثقافة وتقاليد وأفكار شعوب منطقة الشرق الأوسط، وأن نتيجة ذلك اتباعهم سياسات كانت تنتهى دائماً إلى الفشل.

 عندئذ أتيحت لإدارة بايدن الفرصة للاهتمام بالمعلومات التي تفيدها عن دول المنطقة، وعن ثقافة شعوبها، وهو ما ظهر في الشهور الثلاثة الأخيرة، من فيض معلومات تزودها به جهات متعددة مثل المخابرات المركزية، والإدارات المختصة بوزارة الخارجية، وغيرها من المؤسسات السياسية، إلى أن فاجأتهم الحرب الإسرائيلية على غزة، وأحس البعض خطأ النظر إليها على أنها عمليات عسكرية تتكرر من وقت لآخر، وأن الالتزام بموقف عدم القيام بدور فاعل هذه المرة، سوف يفتح الباب أمام أزمات إقليمية لن تكون في صالح الولايات المتحدة، بعد أن تجاوزت ردود الأفعال مجرد التنديد بما فعلته إسرائيل من عمليات تدميرية في غزة، إلى ظهور ضغوط من أجل العودة إلى المصدر الأساسي لهذه الحروب،

 وهو الحل السياسي للمشكلة، وليس مجرد اتباع أسلوب التهديد ثم لا شيء بعد ذلك. وأيضاً ما ظهر من تجاوز ردود الفعل لمنطقة الشرق الأوسط، بل وصلت إلى أوروبا وما حدث من إدانات للموقف الإسرائيلي، وعلو أصوات في الكونجرس تدين لأول مرة ما وصفته بالعنصرية الإسرائيلية، وأكثر ما لفت الأنظار إعلان منظمات يهودية أمريكية، شاركت فيها جمعيات الطلاب اليهود في الجامعات الأمريكية، تندد بالتأييد الأمريكي المطلق لإسرائيل. ويبقى السؤال.. هل تستطيع إدارة بايدن الاستفادة من المعلومات المستجدة عن المنطقة وشعوبها؟

 إن أمريكا تحتاج اليوم – ولعلها تدرك ذلك – إلى إعادة نظر في الكثير من مفاهيم السياسة الخارجية، في عالم لم يعد هو نفسه ما كانت تتعامل به معه هذه السياسات

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط