الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإرهاب... هذا هو أساس البلاء!

غير مقنعة كل هذه الضجة التي تثيرها بعض الدول الأوروبية ومعها الولايات المتحدة بالنسبة لما يعتبر ظاهرة توجه ما يسمى بـ"الجهاديين" والإسلاميين إلى سورية، والانضمام إلى "داعش" و"النصرة" فأعداد هؤلاء ليست بالأرقام المخيفة التي يجري الحديث عنها، والمفترض أن هؤلاء كلهم معروفون للأجهزة الأمنية في هذه الدول، فهم بصورة عامة إما من "الأشبال" وصغار السن الذين تم تجنيدهم من قبل الأوروبيين (الغربيين) ومن قبل الأميركيين، وإرسالهم إلى أفغانستان للقتال تحت راية "الجهاد في سبيل الله" ضد القوات السوفياتية الغازية، وإما من أبناء هؤلاء الذين اقتربوا من سن الكهولة.
هناك مثل عربي لا يعرفه الغربيون يقول "يداك أوكتا وفوك نفخ"، فظاهرة تجنيد الشبان المسلمين من أوروبا والولايات المتحدة ومن الدول العربية والإسلامية وإرسالهم إلى أفغانستان بحجة "الجهاد في سبيل الله" ضد الشيوعية العالمية هي ظاهرة أوروبية وأميركية بامتياز، ولعل ما تجب الإشارة إليه أن الأجهزة الأمنية سواء في أوروبا الغربية أو في الولايات المتحدة كانت حتى قبل الغزو السوفياتي عام 1979 قد رعت إنشاء أكثر من خمسين ألفاً من مدارس "الكتاتيب" في أفغانستان وباكستان لتعليم أطفال هاتين الدولتين الدوافع والأساليب الجهادية، والهدف بالطبع هو الوصول إلى الدول والكيانات التابعة للإمبراطورية السوفياتية ذات الأغلبية المسلمة.
حتى عمر عبدالرحمن، الضرير المصري المعتقل الآن في الولايات المتحدة بتهمة إرهابية، وحتى أبوحمزة المصري، (أبو الشناكل) ما غيره، الذي سلمه البريطانيون للأميركيين ليحاكموه بتهم الإرهاب... وحتى باقي ما تبقى من وُعاظ "الجهاد" الأميركي والأوروبي فإن من جنَّدهم وأرسلهم إلى أفغانستان لمحاربة القوات السوفياتية الغازية هو هذه الدول التي "تدُبّ الصوت" الآن وتبالغ جداً في التخوف والتحذير من ظاهرة ذهاب متطوعين، من أبناء المهاجرين إليها من دول عربية وإسلامية، إلى سورية للقتال في صفوف "داعش" و"النصرة" وباقي التنظيمات الإرهابية.
ولعل ما لا يعرفه المسؤولون في هذه الدول بعد كل هذه السنوات الطويلة من رحيل القوات السوفياتية عن أفغانستان، وانهيار الاتحاد السوفياتي، الذي أدى إلى كل هذه الاختلالات في معادلة القوى الكونية، أن دولهم، إن ليس كلها فبعضها، قد "فتحت" معسكرات لتدريب متطوعي الجهاد الأفغاني، وأنها فرضت فرضاً على بعض الدول العربية تمويل هذا الجهاد، الذي نبتت "القاعدة" في حاضنته، والحجة بالطبع هي ضرورة اعتراض مد الشيوعية العالمية قبل أن يصل إلى هذه الدول وإلى المنطقة كلها.
إن هذا هو أساس البلاء... وأما في ما يتعلق بذهاب بعض الشبان والشابات من الصغار من ذوي البشرة "الشقراء" من الأوروبيين والأميركيين إلى سورية فإن الدافع بالتأكيد هو الفضول وحب الاطلاع، وهو أيضاً الهروب من الملل ورتابة الحياة في بلدانهم، وليس الجهاد في سبيل الله ولا نصرة المظلوم ضد الظالم... وحقيقة إن هذه ظاهرة قديمة عرفتها المقاومة الفلسطينية في نهايات ستينيات وبدايات سبعينيات القرن الماضي، حيث كانت هناك مجموعة من المراهقين من الجنسين انضمت إلى الجبهة الديمقراطية بقيادة "الرفيق" نايف حواتمة "أبو خالد" أُطلق عليها تماشياً مع أدبيات تلك المرحلة اسم "الكتيبة الأممية".
وبالطبع ومقابل ظاهرة الشبان والشابات الذين يفرون من الدول الغربية هروباً من السأم والملل ورتابة الحياة والبرد القارس والبحث عن الدفء والمغامرات سواء في هذا الشرق المعذب أو في إفريقيا وأميركا اللاتينية فإن هناك من تركوا بلدانهم والتحقوا بثورة من الثورات القديمة والجديدة انسجاماً مع قناعاتهم السياسية والتزاماتهم الأممية، ومن بين هؤلاء الثائر الأممي تشي غيفارا، الذي غادر بلده الأرجنتين للقتال إلى جانب فيدل كاسترو بعد انتصار الثورة الكوبية، ثم انتقل إلى بوليفيا حيث قتل هناك بمساندة المخابرات الأميركية، ومن بينهم أيضاً راميريز سانشيز (كارلوس) الذي يقضي الآن حكماً طويلاً بالسجن في فرنسا، والذي ترك بلده فنزويلا والتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قبل أن يُستدرج إلى الخرطوم في السودان في بدايات تسعينيات القرن الماضي، ويجرى تسليمه في مؤامرة دنيئة شارك فيها أحد الذين يَحسبون أنفسهم على الثورة الفلسطينية، ونفذها كما يُقال، والعلم عند الله، بعض رموز هذا النظام الذي اعتقل قبل أيام الصادق المهدي الرجل الذي يحظى باحترام وتقدير من غالبية أبناء شعبه، ويحظى باحترام مثله وربما أكثر في الوطن العربي بأسره.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط