الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأحمق في سورية

أما وقد نطق أحد الديبلوماسيين بما يطمحون إليه في سورية، بات ممكناً اليوم الجزم بما كان ترجيحاً حول فِعلة الغرب، وأميركا خصوصاً، منذ ما قبل «صفقة» تدمير السلاح الكيماوي. وبعودة بسيطة إلى دفاتر الأيام السود التي يكابدها شعب النكبة الثانية (الأولى فلسطينية)، يمكن لمن يدّعي فقدان الذاكرة في العالم مراجعة تبدّل أولويات الغرب الذي أدى دوراً فاشلاً في خديعة دعم المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد.

«الكيماوي» انتزع الأولوية لخطره الإقليمي (على إسرائيل) ولا بأس في استمرار القتل واصطياد البشر، في سباق تبديل موازين القوى. ثم باتت الأولوية التبصّر في كيفية تفادي نفخ عضلات التنظيمات القريبة من فكر «القاعدة» وممارساتها... ولا بأس ايضاً في استمرار القتل. أولوية التبصّر احتلت صدارة الهواجس، توقفت مساعدات الغرب لـ «الجيش الحر»، والسبب سيطرة «الجبهة الإسلامية» على مواقعه القريبة من الحدود السورية- التركية.

لم تمضِ أيام على تعليق المساعدات «غير الفتاكة» فيما البراميل المتفجرة تفتك بمئات من السوريين، حتى طلع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بفكرة عدم استبعاد «الجبهة» من قنوات اتصال أميركية.

والحال أن ما ترتكبه واشنطن والغرب عموماً في حق السوريين والدول المتاخمة لأتون الحرب في سورية، لا يجد سوى واحدٍ من تفسيرين: إما استغباء الضحايا ومعهم كل أهل المنطقة، بأولويتي الأسلحة المحظورة ومواجهة خطر استنساخ عشرات من «القاعدة»... وإما أن يكون الغباء في جذر هذه الديبلوماسية التي تدعي الحكمة في واشنطن وسواها من عواصم الغرب.

عودة بالذاكرة مرة أخرى الى العراق، حيث أعلن الأميركيون الانتصار على «القاعدة»، ليبرروا انسحابهم الآمن. إنها «حكمة» من ادعى الانتصار على دعاة الحرب، لكن الشهور القليلة الماضية كافية لإظهار ثمن الغباء الذي تمكّن من ملء فراغ مخيف في مقعد الزعامة العالمية. هكذا تمكنوا ايضاً من سحق «طالبان» بعد أكثر من عقد من الحروب، فباتت تهددهم في قلب كابول، وتمكنوا من نزع أسنان دمشق الكيماوية لكي لا تعضّ طمأنينة إسرائيل، ولكن بأي ثمن؟

إنه الغبي الذي باع محنة الشعب السوري المنكوب بين الاستبداديين والأغبياء... الثمن بقاء الأسد رئيساً ولو بصلاحيات أقل، وبلا «توازن ردع» مع إسرائيل.

«إذا رفضت المعارضة مثل هذا الاتفاق، ستفقد (تأييد) معظم الدول الغربية، ولن تبقى في صفها سوى السعودية وتركيا وليبيا». هكذا، وبكل بساطة، يلخص الديبلوماسي حقيقة ما تفاهمَ عليه الروس والأميركيون، فأطلق يد النظام السوري في سحق ما تبقى من قدرة «الجيش الحر» وأنصاره، تمهيداً لمؤتمر «جنيف2». هناك مَنْ سيفاوض إذاً؟

لدى الغبي المرتعش، المرتعب من «وحش جبهة النصرة» وأخوات «القاعدة»، قد يجوز التسليم بحرية الأسد في الترشح للرئاسة مجدداً، العام المقبل، ولا شيء يحول دون تفويض نظامه شرعية متجددة، خصوصاً لخوض «الحرب الكونية للإرهاب». أي مصير إذاً للثورة السورية، ولماذا ضحى السوريون بأكثر من 126 ألف قتيل، وشُرِّدوا بين قوارب الموت ومخيمات البؤس ومجازر البراميل السود؟ في المحصلة، ما الذي سيجنيه الأحمق في الغرب، إذا استُثنِي أمن إسرائيل، وهي مازالت تفضّل بقاء الأسد؟

لعل السفير الأميركي روبرت فورد صُدِم برفض «الجبهة الإسلامية» (تكتل من سبعة فصائل مسلحة) مشاورات مع واشنطن التي ستخمّن بحكمتها أن هذه المقاطعة ردّ على تركها «الجيش الحر» والمعارضين المسلحين بين عدوّين لهم: النظام و «القاعدة»... وأنها جزء من رد فعل إقليمي بعدما طفح الكيل من وعود حمقى، تستنفر النظام دائماً، ولا تقوّي المعارضة، ولا تغلّب سوى مشهد «جهاد قطع الرؤوس».

ولطالما سواد النفق يزداد حِلْكة، لماذا لا نسأل عن مصالح الأمن القومي لغبي، كلما ادعى انتصاراً على أرباب الكهوف وأَكَلَة الأكباد، كلّما دفَّعَنا الثمن بنكبة جديدة. أهي واحدة أم اندثار أمم بالجملة، بدليل بدايات من المشرق الى المغرب، من محطات تفتيت العراق بعد «مذهبة» الدولة، و «الجهاد» ضد الجنازات والأكفان، وأفغنة ليبيا، وعرقنة لبنان بالانتحاريين الأشباح، وصوملة سورية، وخطف مصر بين ثورة وثورة.

في الغرب أحمق يظن أنه يستغل كوارث حمقى، وحروباً ليغيّر خرائط، ويحصد ثروات مجانية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط