الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال بوتين

اغتيال بوتين

تاريخ النشر: 2017-11-25 | 10:46

كشف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، للمخرج الأمريكى أوليفر ستون، قبل مدة قصيرة، أنه كان هدفا لخمس محاولات اغتيال، بينما أعلن ديمترى بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، السبت الماضى، أن الأجهزة الأمنية الروسية تلقت 60 بلاغا هاتفيا، عن وجود عبوات ناسفة مزروعة بالطرقات، تستهدف موكب بوتين، خلال زيارته «سان بطرسبورج» لحضور فعاليات المنتدى الدولى للمدينة. ليست تلك المرة الأولى التى يفصح فيها عن محاولات اغتيال الرئيس الروسى، بل إن صحيفة «ديلى ستار» البريطانية شطح بها الخيال، يوما، للزعم بأنه «قُتل بالفعل» على يد المخابرات البريطانية، عقب ضمه جزيرة القرم من أوكرانيا إلى روسيا، وأن الرجل الموجود فى الكرملين حاليا، هو عميل أو نسخة بديلة..!!.

هوس بأخبار الرجل فى الغرب والشرق، وبما يدور بعقله، يعكس اعترافا بمهارته وكاريزمته وقدراته القيادية وحجم الإنجازات التى حققها لبلاده، منذ تولى الحكم لأول مرة عام 2000، أو الضيق ذرعا من جانب أمريكا وأوروبا بسياساته ودهائه وألاعيبه الماكرة، تجاه الأزمات المشتعلة فى الشرق الأوسط وأوكرانيا وأمن الطاقة العالمى.

فلاديمير بوتين دارس القانون، انتقل من دهاليز المخابرات الروسية إلى باحات السياسة، بعد انهيار الاتحاد السوفيتى، شاهد بلاده تتهاوى، تحت وطأة الاضطرابات السياسية والفساد المالى فى عهد الرئيس يلتسين، عصر نهب الدولة وتجويع الشعب الروسى، على أيدى تحالف رعاه الغرب، تمثل فى زمرة من رجال أعمال فاسدين وحفنة من المحيطين بيلتسين، بينما حرب الشيشان الانفصالية تنذر بانفراط وحدة البلاد المترامية.

فى قصته «الهوة وبندول الساعة»، وصف إدجار آلن بو، غرفة تعذيب بإحدى محاكم التفتيش فى الأندلس: «تطبق الجدران ببطء على السجين، وفى منتصف الغرفة هوة سحيقة غير معلومة العمق والخواص». هكذا بدت روسيا-يلتسين، سجينا وقع فى حفرة عميقة، يتصرف كأن المتغيرات تطبق عليه من كل ناحية، فيهرب الى الأمام، فالأيام اليائسة تتطلب إجراءات يائسة.. وسط هذه الأجواء الكابوسية، ظهر بوتين من فوق قباب الكرملين، سطع نجمه، بدا «مخلّصا» فى نظر جموع الطبقات الفقيرة والمتوسطة، صار رئيسا بتأييد يلتسين نفسه. خاض حربا رهيبة فى الشيشان، انتصر، ثم استدار على خصومه من الأثرياء الجدد، بعد سقوط الشيوعية، شل أيديهم رويدا رويدا عن السيطرة على مكامن القوة الاقتصادية ووسائل الإعلام، صار بطلا شعبيا.

تداعيات الانهيار السوفيتى، أورثت بوتين مرارة وحنكة، أدرك أنه لا مفر من بناء روسيا واستعادة مجدها ودورها فى مجالها الحيوى والعالم، إنه حلم الدولة القوية الذى ظل ومازال يطارده، يرى أن موسكو تحوز من أسباب القوة ما يكفى ويفيض، أكبر دول العالم مساحة، وفى احتياطات الغاز، والسابعة فى النفط، ثروات معدنية وأراض زراعية مترامية وصناعات متطورة، فى السلاح خصوصا، وأسلحة نووية تجعل منها القوة الثانية عالميا، حق النقض فى مجلس الأمن.. إلخ. صاغ بوتين أجندة سياسية خارجية متدرجة، عبر الاستخدام الكفء والتوظيف الأمثل لموارد روسيا، والدبلوماسية الناعمة والمرنة أو القوة الصلبة، لتحقيق النهضة الاقتصادية وانتشال الدب الروسى من «غرفة التعذيب»، صهر «الطاقة» سلاحا استراتيجيا، وفى ظل الأداء الجيد، وارتفاع أسعار النفط والنموّ، ازدهر الاقتصاد، وحقق فوائض تجارية هائلة، مما انعكس أثره على مستوى معيشة 140 مليون روسى، واحتلت بلادهم المركز الثالث عالميا فى الاحتياطات النقدية، ودشنت صندوقا استثماريا للثروة السيادية. الغرب كان يتابع عن كثب خطوات بوتين، تحول من الاستخفاف به إلى الشعور بالخطر من أحلامه التوسعية، وضع العراقيل أمام «القيصر» محاولا كسر ساقيه، لكنه حطم أطواق الوصاية، لم تكن الحرب فى جورجيا مجرد «جس نبض» للغرب، بقدر ما كانت أول الردود على توسع حلف «الناتو» شرقا، مثلما حدث فى أوكرانيا، ردا على التمدد الأوروبي، وقبل أن يستفيق القوم من هول الصدمة، وضع بوتين قدما ثقيلة فى سوريا، ليصير لاعبا أساسيا فى تقرير مصير الشرق الأوسط الجديد، أحد ميادين صراع القوة بين الكبار. يعمل بوتين مع الصينيين وغيرهم - تجمع «بريكس» نموذجا- لبناء عالم متعدد الأقطاب، وإسقاط واشنطن عن عرش «القوة العظمى المتفردة»، حتى إن دوائر أمريكية اتهمت بوتين بالتأثير المباشر فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة. إنه عالم الصراعات الدامية، يُهدم ويُبنى من لحوم البشر، مسرحية ميثولوجية تتصارع فيها آلهة العالم القديم لتحكم الأرض الجديدة، وفى أتون صراع البقاء ذاك ليس يسيرا تهميش دولة بحجم روسيا، يقودها القيصر «الجديد» بوتين، أما حياته فهو يدرك أنها بيد الخالق.

عن الاهرام

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط