الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل والموقف المصري

اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل والموقف المصري

تاريخ النشر: 2017-12-03 | 10:09

(1)

تصريحات مسؤولين أمريكيين أكدت أن الرئيس الأمريكى ترامب سيعترف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في كلمة يلقيها، الأربعاء المقبل، ترامب وعد أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ولكنه أرجأ الإقدام على هذه الخطوة لتجنب إشعال مزيد من التوترات في المنطقة، وكانت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد صرحت في يناير الماضى بأن قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس يعني تحولها إلى شريك مباشر في الاحتلال، لكن مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكى، صرح مؤخرا بأن ترامب يبحث بحماسة موعد وكيفية نقل السفارة إلى القدس، وهناك في الإدارة الأمريكية من يرى أن القرار تأخر 20 عاما وآن الأوان لتنفيذه.

(2)

في المقابل، أصدر نبيل أبوردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية بيانًا قال فيه: إن أي حل عادل يجب أن يضمن أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، وعدم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية سيبقي حال التوتر والفوضى والعنف سائدة في المنطقة والعالم.

وأضاف أن الاعتراف بدولة فلسطين وعدم شرعية الاستيطان هو الذي سيخلق المناخ المناسب لحل مشكلات المنطقة وإعادة التوازن في العلاقات العربية الأمريكية.

(3)

يأتى الحديث عن اعتزام ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مواكبًا لتعرضه لأزمة جديدة قد تطيح بشرعية حكمه وهى اعتراف مستشار الأمن القومي السابق له مايكل فلين بالكذب على المحققين أثناء مثوله بعد ظهر أمس، الجمعة، أمام القضاء في واشنطن، في صفقة يحصل بمقتضاها على حصانة من اتهامه بالكذب على محققي «مكتب التحقيقات الفيدرالي» بشأن اجتماعات عقدها مع السفير الروسي لدى واشنطن قبل أن ينصب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة وتقاضيه أموالًا من قناة روسيا اليوم، وهناك من يربط بين الموضوعين، وأنه تم استخدام اعتراف فلين كسكين على رقبة ترامب لتفوز إسرائيل بما انتظرته سنوات: اعتراف أمريكى بالقدس عاصمة للدولة العبرية يتبعها نقل السفارة إلى القدس، وأن وراء الكواليس تختفي بصمات اللوبي الصهيوني في أمريكا.

(4)

من حق إسرائيل أن تحاول بكل الوسائل المتاحة لها الحصول على اعتراف أقوى دولة في العالم بشرعية القدس كعاصمة للدولة العبرية، لكن القدس تمثل لدى الفلسطينين والعرب قلب القضية الفلسطينية ومفتاحها، واعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل سيعقّد الأمر أكثر ويعرقل الحديث عن سلام عربى إسرائيلى وحل القضية الفلسطينية، وسيزيد من العنف في المنطقة والشعور بالظلم الذي تمارسه أمريكا على العرب من أجل إرضاء دولة الاحتلال.

(5)

يأتى هذا الاعتراف الأمريكى في توقيت صعب بالنسبة لعدد من الدول العربية والتى تعد دول جوار ومواجهة مع إسرائيل وأخرى ذات نفوذ عربى وإقليمي.. مصر لديها حرب وجود مع الإرهاب، والسعودية مشغولة بمجابهة النفوذ الإيرانى والتصدى لحزب الله، وسوريا تلتقط أنفاسها من حرب أتت على الأخضر واليابس في محاولة لرأب الصدع وتجميع الفرقاء لتبدأ الدولة في ممارسة دورها المفقود، ولبنان في أزمة منذ أعلن الحريرى استقالته في الرياض وحتى الآن حول سلاح حزب الله ووجوده في المشهد السياسى اللبنانى.. المصالحة بين فتح وحماس تواجه معوقات عدة واتهامات من الجانبين بوضع العراقيل أمامها.. المشهد العام يؤكد أن التوقيت مناسب جدا لتفوز إسرائيل بهذه المنحة الأمريكية الجديدة، العرب في حالة وهن غير مسبوقة.

(6)

ماذا لو لم يستطع العرب عبر الجامعة العربية، المؤسسة التي فقدت مسارها ووظيفتها، أن يصدروا قرارا جماعيا يدين الموقف الأمريكى ويهدد بما هو أكثر من إدانة وشجب؟ في هذه الحالة علينا أن نتساءل عن الموقف المصرى، أنا أدرك أن الرئيس السيسى يدفع ثمن مواقف معارضة لتوجهات بعض الدول العربية الصديقة ذات النفوذ الإقليمى فيما يخص الملف السورى والمواجهة مع حزب الله وإيران، ولكن مصر أيضًا تتفهم مواقف هذه الدول فيما يخص استثماراتها الضخمة في سد النهضة والتعاون مع إثيوبيا ومواقف أخرى كثيرة تتعارض مع المصالح المصرية. لا أدّعي معرفتي بخفايا السياسة وتوازنات القوى، ولكن أدعي معرفتي بمشاعر الشارع المصرى تجاه القضية الفلسطينية والاحتلال الصهيونى، على مصر أن تتحرك وفق موقفها التاريخي من القضية الفلسطينية وليس موقفها الآنى من دولة الاحتلال والسلام الدافئ المتبادل بين الأنظمة.. مصر ليست دولة عابرة.. لكنها دولة راسخة عبر الزمن.

عن المصري اليوم

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط