الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أطول مفاوضات في التاريخ

بداية، تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات المشار إليها في عنوان هذه الزاوية، ليست الأطول فحسب؛ بل ورافقتها حرب أو بالأحرى حروب هي الأطول كذلك . ومنذ وقع الأشقاء الفلسطينيون في فخ هذه المفاوضات، واختار البعض منهم طريق "أوسلو" وما أسفرت عنه من اتفاق مموه يشير إلى حل منقوص والعدو الصهيوني يشن حروباً عدة تتخللها مفاوضات وقتل واختطاف واعتقالات وقضم متواصل للأرض، وهو ما لم يكن يحدث قبل "أوسلو" وقبل الدولة الموهومة . والأغرب والأعجب أنه لا يزال هناك من الأشقاء الفلسطينيين من يذهبون إلى المفاوضات تحت مزاعم مختلفة وبإغراءات وهمية من الراعي الأكبر (الولايات المتحدة الأمريكية) التي تثبت ولاءها الدائم وإخلاصها الثابت للكيان الذي بات يجيد الكر والفر ولا يجد رادعاً يضع حداً لصلفه ومماطلاته .

لقد جنى الأشقاء الفلسطينيون على أنفسهم وعلى قضيتهم التي هي قضية العرب أجمعين بقبولهم اتفاق "أوسلو" وما حمله ذلك الاتفاق من إهدار لجوهر الحق الفلسطيني، ومن اعتماد على التفاوض المفتوح إلى ما شاء الله بدون مرجعية إطارية، وبعيداً عن قرارات الشرعية الدولية، وكأن بعض هؤلاء الأشقاء قد ملّ الاغتراب خارج أرضهم، واشتاق إلى الاستمتاع بمظهر السلطة الخالية من كل معنى . ولم يتنبه كثيرون من هذا البعض إلى أن اتفاق "أوسلو" كان فخاً إلا بعد فوات الأوان، وكان ذلك موقف المناضل الراحل ياسر عرفات الذي صار يرى الاتفاق فخاً بل خيانة، لاسيما بعد أن أدرك وهو المحاصر السجين في غرفة القيادة أنه خُدع، وأن الشعب الفلسطيني كان ضحية خدعة كبيرة واستدراج غير محسوب، لكن كل ذلك تم بعد فوات الأوان، وهكذا نحن العرب لا نصل إلى معرفة حقيقة الأمور إلاّ بعد أن تكون قد صارت واقعاً، أو بحسب العبارة المتداولة بعد أن يكون الفأس قد وقع في الرأس .

إن من مبادئ المفاوضات السياسية القديم منها والحديث، ألا يتم التفاوض بين السارق والمسروق، بين الغاصب والمغتصَب، والتفاوض يكون في القضايا الجزئية العالقة بين شعبين أو قوتين، وقد كان واضحاً بعد اتفاق "أوسلو" إن المراد بالتفاوض من قبل العدو الصهيوني هو كسب أطول وقت ممكن حتى يتسنى له التهام ما يستطيع التهامه من الأرض التي احتلها بعد حرب 1967 . ويمكن قراءة ذلك ومتابعته على أرض الواقع بوضوح، فقد تمكن العدو تحت منطق اتفاق "أوسلو" ومنطق المفاوضات المطولة أن يبني عشرات المستعمرات في القدس وحول القدس وفي الضفة، وهو ما لم يكن يحلم به ولا يرضى عنه العالم الذي كان ينظر إلى وجوده في هذه المناطق بوصفه محتلاً لا مفاوضاً أو طرفاً في النزاع على أرض محتلة مجدداً .

ولعل ما يؤسف له ويضاعف من بؤس اللحظة الراهنة هذا، الصمت العربي المطبق الذي زاد في الآونة الأخيرة، وتمادي الأنظمة في إلقاء العبء كله على ما يسمى بالدولة الفلسطينية التي وصلت في مفاوضاتها أخيراً إلى التوقف عند المطالبة بإطلاق الأسرى، وكأن جوهر الخلاف مع العدو لا يتجاوز هذا المطلب، في تجاهل تام لما يعانيه الأشقاء من تمزق وخلافات ساعدت العدو على تماديه في الإجرام وفي بناء المستوطنات، وفي تحدي الرأي العام العالمي الذي كان قد بدأ يعي المأساة ويدرك عمق الكارثة التي يسببها وجود الكيان الصهيوني ومخططاته التي لا تخص فلسطين، وحدها بل سائر دول المنطقة من دون استثناء، وإذا كانت القضية الفلسطينية كقضية مركزية تهم جميع العرب قد أسهمت في تحريك المياه الراكدة في الوطن العربي منذ أربعينات القرن الماضي فإنها ينبغي أن تظل كذلك عاملاً فاعلاً ومحركاً للواقع العربي الذي بدأ بالغليان، ولم يعد قابلاً للمساومة في قضاياه والقبول بالدخول في مفاوضات تخدم العدو وتساعده على مزيد من التوغل والتوسع .

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط