الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"إسرائيل" وفلسطينيو 48: خوف مقيم

"إسرائيل" وفلسطينيو 48: خوف مقيم

تاريخ النشر: 2021-11-05 | 09:22

د. أسعد عبد الرحمن
د. أسعد عبد الرحمن

"إسرائيل" كيان فاشي بيده اليمنى يقتل ويدمر ويهوّد ويخرب، وبيده اليسرى "يبني" ليس فقط لنصرة "أتباعه" وبتمييز فاشي أيضا، وإنما «يبني» ليزيد قوته على القتل والتدمير والتهويد والتخريب.

يده الأولى، ومنذ العام 1948، موغلة في الدماء، بدءا من مجزرة دير ياسين مرورا بمجزرة كفر قاسم التي مرت ذكراها السنوية الخامسة والستين قبل أيام، وصولا إلى عمليات القتل شبه اليومية بذرائع وحجج واهية، فضلا عن مخططات التطهير العرقي وإجراء عمليات ترانسفير، وتفعيل مخططات إبقاء شطر فلسطينيي 48 في أدنى الدرجات وتحويله إلى مجتمع للجريمة.

هذه اليد، ومن ضمن ما تستهدفه تدميرا وتهويدا وتخريبا، مدينة القدس بهدف الإخلال بالتوازن الديمغرافي لصالح المستعمرين/ «المستوطنين». أما الأحياء التي تستهدف بشكل أكبر، فتقع في نطاق ما يسمى بمشروع «الحوض المقدس»، الذي يبدأ من الشيخ جراح شمال البلدة القديمة إلى سلوان جنوبي المسجد الأقصى بما فيها البلدة القديمة، بهدف تصفية الوجود وتغيير المشهد السكاني والجغرافي والتاريخي.

وهذه الأحياء تواجه اليوم مقارفات الطرد والتهجير والاستيلاء على الأراضي، لإنشاء المشاريع الاستيطانية. وكل ذلك يأتي في سياق نظام الفصل العنصري (أبارتايد) الوحيد من نوعه في العالم، الذي خلقته «إسرائيل».

فهي، تحت سقف هذا النظام، سلبت آلاف الأراضي من الفلسطينيين، واستعملتها لبناء عشرات «المستوطنات» في الضفة الغربية لتوطين مئات الآلاف من المستعمرين اليهود الصهاينة، ما يمنع كل إمكانية حقيقية لقيام دولة فلسطينية مستقلة بالحد الأدنى.

بالمقابل، المحكمة الإسرائيلية العليا التي توفر غطاء للاحتلال والمقارفات في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48، غايتها محددة، كما وصفها باحثون إسرائيليون ليبراليون: «دور مفقود لهذه المحكمة في كل ما يتعلق بموضوع احترام حقوق الإنسان، حتى داخل «الخط الأخضر»، حيث تعتبر هذه الحقوق بمثابة عائق أمام الدولة، وأمام القدرة على أدائها، وكما لو أنها تقوّض «حقوق الدولة»، ما أفضى إلى عدم رسوخ حقوق الإنسان كجزء من مفهوم إسرائيل للديمقراطية، وإلى بقائها هشّة وغير مضمونة إلى حدٍّ كبيرٍ».

الدولة الصهيونية، ورغم تبجحها بأن الحكم العسكري انتهى رسميا عام 1966، إلا أنها، وبحسب الكاتب والمناضل الفلسطيني (أمير مخول): «رُويداً رُويدا، تعيد الدولة استحداث عدد من أدوات الحكم العسكري، الذي انتهى رسميا عام 1966.

لم يكن الإلغاء في حينه دفعة واحدة، ففي كل مرّة أبطلت منظومة منه، كان ذلك فقط بعد بلورة الدولة منظومة بديلة تحقق غاياتها بأدوات تبدو مدنية، كما أبقت على أنظمة الطوارئ الأمنيّة والمدنيّة، بل طوّرت قدراتها من خلال الإبقاء على حالة الطوارئ ومنظومتها».

ويضيف: «تقوم عقيدة كلٍّ من الجيش و"الشاباك» على التعاطي مع العدو والإيقاع به ورصده وتوقع مناحيه ومستقبله، والانتصار عليه. ليست أجهزة نظام عام، وإنّما أجهزة أمن قومي مقابل العدو. فالدولة ترفض الإعلان رسميا عن فلسطينيي الداخل كعدو، لأنها في ذلك تتنازل عن سيادتها من منطلقها. في حين تتعامل جوهريا كذلك ضمن مجمل سياساتها تجاه الشعب الفلسطيني».

في هذا السياق، انتهت أمس مناورات تحاكي سيناريوهات لحرب شاملة على عدة جبهات مع اندلاع اضطرابات في «المناطق العربية» في فلسطين المحتلة عام 1948، بمشاركة آلاف الجنود من جيش الاحتلال وقوات الأمن. ولأول مرة، يشمل التدريب على الجبهة الداخلية، تفريق ما سمي بـ"احتجاجات واضطرابات» قد تندلع في بلدات عربية والمدن الساحلية المختلطة خلال حرب شاملة على عدة جبهات، وذلك على غرار الاحتجاجات التي شهدتها البلدات العربية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة واعتداءات المستعمرين/ «المستوطنين» على الفلسطينيين خلال هبة الكرامة في أيار الماضي.

إنه الخوف الإسرائيلي، الباطن منه والظاهر، القديم/ الجديد، الذي ما برح يقض مضاجع الاحتلال منذ كارثة 1948.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط