الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل لا تتحدث إلا عن الحرب

إسرائيل لا تتحدث إلا عن الحرب

تاريخ النشر: 2019-01-20 | 10:22

ترتفع حرارة الحملات الانتخابية بأسرائيل علي دقات اليمين الإسرائيلي لطبول الحرب بالتزامن مع صدور التقدير الإستراتيجي السنوي الذي أعده معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي لعام 2019، وكشفا معا عن حجم مخاوف إسرائيل، الذي تريد التخلص منه بالحرب التي تشغلها ليل نهار، وجاء في التقدير الإستراتيجي أن اندلاع مواجهة عسكرية مع سوريا وإيران وحزب الله والفلسطينيين قد زاد عن أي وقت مضي، وأن الوجود العسكري الإيراني في سوريا أصبح حقيقة واقعة، في الوقت الذي صرح فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو بأن غارات الطيران علي سوريا قضت علي الوجود الإيراني، وقد أثار تصريح نيتانياهو خصومه في الأحزاب المنافسة، لأنه حطم مبدأ الغموض الذي تتبعه إسرائيل، واعترف بتوجيه ضربات جوية ضد سوريا صراحة، ليستغل خوف الإسرائيليين من تنامي القوة العسكرية علي الجبهة السورية، ويدعي أنه من سيجلب الأمان في دعايته الانتخابية.

الحقيقة أن اللعب علي وتر الخوف لا يرتكبه نيتانياهو وحده، بل معظم الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة، تتسابق تحت عناوين الحرب المقبلة، فالكثيرون يروجون أن الحرب تقترب أكثر فأكثر، وأن الخسائر سوف تكون مروعة، وأن المدن الإسرائيلية ستكون ساحة رئيسية لتلك الحرب لأول مرة في تاريخ الكيان، فقد أصبحت الحرب هي الشغل الشاغل للناخبين والمرشحين، وكلما توجهت نحو اليمين الأكثر تطرفا ارتفعت لهجة الوعيد بالحرب، وبالطبع هناك أحزاب أكثر تطرفا من نيتانياهو، كثير منها أصبحت تحت سيطرة الجماعات الدينية، التي تزحف بأفكارها ونمط سلوكها علي مختلف مجالات الحياة، مع تراجع واضح للأحزاب العلمانية، وانحسار لليسار، وهو ما يزيد من احتمالات الحرب ويضعف أي فرص للحديث عن السلام أو مبادرات جديدة، فاليمين لا يقبل بأي انسحاب من الأراضي الفلسطينية أو الجولان السوري في ظل أي تسوية مقترحة، حتي لو كانت صفقة القرن التي يلوح بها الرئيس الأمريكي ترامب. فهل فعلا تتجه إسرائيل نحو الحرب؟ الأجواء السياسية ملبدة بغيوم الحروب، فمعظم المتنافسين يتحدثون عن ضرورة الحرب والاستعداد لها، أن الحرب اليوم أفضل من الانتظار حتي الغد، حيث سيكون الأعداء أكثر قوة، بعد أن حققت سوريا إنتصارا لافتا، وكذلك العراق، إلي جانب تنامي قوة حزب الله اللبناني، مع زيادة المخاطر التي يشكلها قطاع غزة، الذي أصبح يتحصن بصواريخ تصل إلي عسقلان وبئر سبع والمؤكد أن مداها يصل إلي تل أبيب، في الوقت الذي يزداد فيه احتقان سكان الضفة، الذين ضاقوا بالمصادرة والتهجير والهدم والاعتقالات والحواجز الإسرائيلية، فيهاجمون كل إسرائيلي يمكن أن تصل إليه أياديهم، بالطعن أو الدهس، فترتفع الأسوار لتحمي سكان المستوطنات، ربما يشعرون بالأمان، لكن لا شيء يمكن أن يطمئن الإسرائيليين، وقد ذكر التقدير الإستراتيجي الذي شارك في إعداده العديد من الجنرالات والوزراء والضباط الإسرائيليين أنّ معظم الجبهات المحيطة بإسرائيل باتت شبه متفجرة، بانتظار الصاعق الذي قد يشعلها.

ويؤكد التقدير أن فرصة نجاح صفقة القرن ضئيلة للغاية، لكن يمكن أن تستغل إسرائيل فشلها وتلقي بالسبب علي التنظيمات الفلسطينية، وتتهمها بالتطرف وعدم الرغبة في التوصل إلي حل، وينصح التقرير بشن حرب علي من تسميهم بالمتطرفين الفلسطينيين، خصوصا في قطاع غزة، وأن تستعيد الهيبة العسكرية وقوة الردع التي تراجعت كثيرا ولم تعد تخيف الفلسطينيين في غزة. لكن تبقي استعادة سوريا قدراتها العسكرية وتطوير تلك القدرات بفضل الخبرة التي اكتسبها الجيش السوري والأسلحة الروسية الجديدة، خصوصا منظومة صواريخ إس 300 والطائرات والدبابات الأكثر تطورا، إلي جانب الصواريخ الإيرانية بعيدة المدي والأكثر دقة وتدميرا، لهذا تحظي سوريا بقسط متزايد من الاهتمام والمخاوف، لكن الخبراء العسكريين الإسرائيليين لا يشيرون فقط إلي خطر الصواريخ التي ستأتي من غزة وجنوب لبنان وسوريا وإيران، وإنما تؤكد أن قوات المشاة الإسرائيلية في وضع سييء، سواء من حيث التجهيزات أو مستوي الأداء، وأن الروح المعنوية منخفضة، والجبهة الداخلية ليست علي مستوي التحديات.

ما يمكن أن نستنتجه من الحملات الانتخابية التي تستعد للتوجه إلي صناديق الاقتراع بعد ثلاثة أشهر أن الناخبين والمرشحين خائفون من الحرب، وأن ارتفاع نبرة التهديد والوعيد يعكس تزايد المخاوف الإسرائيلية من الحرب التي تراها حتمية وقريبة وأنها تشك في قدرتها علي كسبها، بالقول إن زمن الحروب السريعة والمضمونة قد انتهي، وأن إسرايل مقبلة علي زمن أصعب، لكن تلك المخاوف لن تدفع الإسرائيليين إلي السلام بل القفز علي الخوف بالمزيد من العدوانية والتشدد، والإسراع في تفجير الصاعق.

عن الأهرام

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط