الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسبوع حيرة وخوف!

أسبوع حيرة وخوف!

تاريخ النشر: 2016-09-18 | 09:06

أشعر بالفزع.. فأنا أكتب هذا العمود الأسبوعي منذ 24 عاماً الآن، ولأنه يُنشر في عدد من الصحف في أنحاء العالم العربي، أحاول من خلاله تفسير الوضع السياسي والسياسات الأميركية للقراء العرب. وفي معظم الأسابيع، أكتب هذه المقالات بسهولة كبيرة. ولكن هذا الأسبوع مختلف في ظل الأنباء التي هيمنت عليها أحداث تتحدى المنطق. وفي المقام الأول، يتقدم دونالد ترامب أو يضاهي هيلاري كلينتون في عدد من استطلاعات الرأي المحلية. أضف إلى ذلك، القانون الذي أقره الكونجرس بغالبية الأصوات، والذي يسمح لأسر ضحايا الحادي عشر من سبتمبر بمقاضاة دولة عربية للحصول على تعويضات! وما يزيد الطين بلة، ذلك الاتفاق الذي عقدته إدارة أوباما مع الحكومة الإسرائيلية، والذي يضمن للأخيرة برنامج مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار على مدار الأعوام العشرة المقبلة!
وكل خبر من هذه الأخبار يبدو وحده محيراً، وفي مجملها تثير الفزع!
وبعد أن شعرت هيلاري كلينتون بالإعياء أثناء مغادرتها فاعلية إحياء ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، تم الكشف أنها قد أصيبت قبل أيام بالتهاب رئوي، وأنها ستنقطع عن أنشطة الحملة لأيام قليلة حتى تستعيد قوتها. ولأن هيلاري لم تكشف عن مرضها، حتى حدوث الإعياء، هاجمت الصحافة ميلها للخصوصية والسرية وما إلى ذلك.
ويبدو الآن أن لهذا الاتهام بعض الأثر، وانعكس في استطلاعات الرأي التي تظهر أن هيلاري لا تعتبر أمينة ولا جديرة بالثقة لدى معظم الناخبين الأميركيين. ولا تزال مسألة الثقة تضعف موقف هيلاري، وبدرجة ما تفضي إلى تراجعها في استطلاعات الرأي. وفي حين أن ذلك يبدو مفهوماً، ولكن من المستحيل فهم السبب في أن يصبح ترامب هو المستفيد من تراجعها، لا سيما أن المرشح «الجمهوري» هو أكثر مرشح انعداماً للأمانة وهو الأقل شفافية بدرجة تجعله غير مؤهل لشغل منصب الرئيس. كما أن التقارير الصحية التي نشرها تبدو كمزحة، وحتى الآن لم يفصح عن عائداته الضريبية، وصفقاته التجارية، في أفضل أحوالها، مثيرة للشكوك. وقد أصبحنا نعرف الآن أن «منحه الخيرية» التي لطالما تفاخر بها هي محض افتراء، لأن كثيراً من تلك الهبات التي زعم أنه قدمها كانت في كثير من الأحيان مساهمات قدمها آخرون من خلاله!
وقد كتبتُ كثيراً عن «الترامبية» ومشاعر الغضب والخوف والصدمة العميقة التي تشعر بها مجموعة كبيرة من الناخبين الذين دفعوا ترامب إلى الساحة الوطنية. ولكنني زعمت أن غالبية الناخبين الأميركيين سيرفضونه في النهاية. وما زلت آمل (وأعمل على) أن يرفضوه. ولكن أن تكون المنافسة متقاربة فهو أمر مربك ومقلق في الوقت ذاته.
وفي هذه الأثناء، كان ينبغي أن لا أشعر بحيرة عندما مرر الكونجرس قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» (جاستا)، لأن الكونجرس كثيراً ما ينظر في قوانين لا أساس لها تكون مثيرة للغضب وخطيرة في الوقت ذاته، ولكن لأن هذه الجهود في كثير من الأحيان يقودها سياسيون جهلاء، فإنها عادة ما تُقمع في مهدها حيث تسود الآراء الأكثر حكمة.
وباقتراحه هذا القانون، افتأت الكونجرس على الآلام الكامنة التي نتجت عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر. ويرتكز القانون على وجود دور حكومي عربي مباشر في الهجمات، على الرغم من أن نتائج «لجنة الحادي عشر من سبتمبر» أثبتت العكس. وفي الحقيقة، يكشف القانون أن بعض أعضاء الكونجرس لا تزال لديهم نزعة عداء للعرب. وبتمريره وإرساله إلى الرئيس، فإن هؤلاء الأعضاء يعرّضون العلاقات الأميركية مع حلفاء مهمين من الدول العربية للخطر، ويفتحون الباب أمام تمرير دول أخرى لقوانين مماثلة من شأنها أن تجعل الولايات المتحدة أو إسرائيل (بدعم أميركي) عرضة للمحاسبة على أفعالهما في الشرق الأوسط.
وفي حين يتصور الكونجرس أن العرب أهداف سهلة، ويمكن مهاجمتهم دون محاسبة، فإن هذا القانون خطوة تجاوزت الحد. ومثلما افترضتُ أنه لن يتم تمريره، أتصور الآن أن إدارة أوباما ستعترض عليه مستخدمة حق «الفيتو»، وأن هذا الاعتراض سيتجاوزه الكونجرس. وفي ضوء المناخ غير المتوقع، لم أعد متأكداً من شيء!

وثالثة الأثافيّ كان التوصل إلى ذلك الاتفاق الكارثي، الذي ينص على التزام مدته عشرة أعوام بتقديم حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار للكيان الإسرائيلي. وعلى الرغم من أنني أفهم السياسة، لكن حزمة المساعدات هذه لا يمكن تفسيرها، وتنطوي على خطورة كبيرة، إذ تمثل مكافأة لنتنياهو على أفعاله وجهوده لعرقلة أي تحرك تجاه السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ولن تترك لواشنطن أي نفوذ لكبح السلوكيات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وقد كنت أتصور أن أوباما بعد سبعة أعوام من التعامل مع نتنياهو، قد تعلم أن مكافأة السلوكيات السيئة ستؤدي إلى تمكينه، وتسمح له بالتصرف من دون محاسبة.
وجُل ذلك يتحدى المنطق، وكل ما حدث خلال الأسبوع الماضي، (ويمكنني أن أضيف ما يسمى «اتفاق السلام السوري» الروسي- الأميركي، الذي لا يقدم «اتفاقاً» و«سلاماً») أصابني بالحيرة.
عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط