الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسئلة وثيقة حماس

أسئلة وثيقة حماس

تاريخ النشر: 2017-05-05 | 07:55

أثارت وثيقة حماس الجديدة أسئلة كثيرة، فاق عددها جملة ما انطوت عليه هذه من اجابات قليلة، مضمرة ومبهمة، وبلبلت هذه الوثيقة اذهان مؤيدي الحركة الاسلامية، وصدمت منطق المدافعين عن خطابها المقاوم حتى الشبر الاخير، جراء ما بدا لهم كتنازلات مجانية وتفريط بالثوابت، وانحرافات عن السراط المستقيم، وتهافت عن ذلك الخطاب الذي لا يعرف المساومة حتى قيام الساعة، ناهيك عن التصالح مع الواقع الذي كانت "حماس" ترفض التعاطي معه وتتعالى عليه.
منذ ان تسرب نص هذه الوثيقة، ووضعت بنودها موضع النقاش النخبوي، قرأها البعض على انها إدراك متأخر لمتطلبات الوفاء باستحقاقات الانخراط في أوحال العمل السياسي وموبقاته اللعينة، فيما قرأها البعض الآخر على انها خطأ استراتيجي ثالث، ارتكبته الحركة المجاهدة في اطار بحثها المحموم عن مخارج ملائمة، سواء لمأزقها الذاتي المستفحل، او لتوسيع هامش المناورة الضئيل المتاح لها، وذلك عقب خطئها الاول في المشاركة بانتخابات المجلس التشريعي على ارضية اتفاق اوسلو، وخطئها الثاني في الانقلاب على النظام السياسي الفلسطيني.
إذا تم وضع ردود الفعل المستريبة بتوجه "حماس" الجديد على الرف جانباً، فإن السؤالين المفتاحين اللذين يستحقان البحث والتمحيص هما؛ اولاً ما الذي تريده حقاً الحركة القابضة على جمرات سلطة الامر الواقع في قطاع غزة، ان لم يكن التأسيس لدولة بائسة، هزيلة معزولة، جائعة ومعتمة؟ وثانياً لماذا الآن في غمرة جهود عربية فلسطينية منسقة، لإعادة بعث حل الدولتين من سباته العميق، ان لم يكن الهدف تقديم وجه يبدو اكثر اعتدالاً، ينافس منظمة التحرير على الاحقية والاهلية والمشروعية، استباقاً لاحتمال ان تمسك المنظمة بورقة اميركية رابحة؟.
ولعل السؤال الذي يتقدم غيره في خضم اثنين واربعين بنداً قوام هذه الوثيقة، هو هل ستنجح "حماس" بهذا الكلام المراوغ في تسويق نفسها كشريك مقبول لدى اللاعبين المعنيين، هؤلاء الذين لم يرحب اي منهم ولم يثن على هذه "التحول" من مبدأ تحرير كامل فلسطين الى مشروع دولة انتقالية مؤقتة على حدود حزيران 1967، دون تقديم الثمن الباهظ المعلوم سلفاً، للتماهي مع لعبة سياسية صارمة، سبق ان حددت شروط الانخراط فيها كل من؛ الرباعية الدولية والمبادرة العربية وقرارات الامم المتحدة؟ ثم هل لهذه الوثيقة أن تحسّن موقف "حماس" الاقليمي الصعب، وتساعد على رفع مكانتها الدولية؟.
كانت لافتة تلك المحاكمات التي اجراها اناس من بيئة "حماس" الفكرية والعقائدية لنص هذه الوثيقة، التي سلبت من الحركة الاصولية ميزتها النسبية، حيث بدت الوثيقة لهؤلاء المخذولين كخطوة اولى على الطريق الذي سارت عليه منظمة التحرير في السبعينيات، فمنهم من قال انها خفّضت سقف المطالبات التاريخية المحقة دون ثمن وبلا مقابل، ومنهم من اتهم الحركة بالاستجابة لإغراءات توني بلير وأضاليله، ومنهم من ذهب الى ان الوثيقة لم تشر الى جماعة الاخوان المسلمين ولم تفك ارتباطاتها بهم بصراحة، كما فعل اخوان الاردن مثلاً، ناهيك عمن طالب "حماس" بالاعتذار عما وقع من تنكيل وتقتيل وترويع وتخوين وتجويع ودمار لسكان غزة.
وهناك ايضاً من ظل يخامره الشك فيما اذا كانت "حماس" بوثيقتها هذه، تستطيع ان تركب على ظهر حصانين معاً؛ الاول ميثاق الحركة الاساسي الذي نص -على سبيل المثال- على رفض الانضمام الى منظمة التحرير كونها منظمة علمانية، وخلط بين اليهود والصهيونية، وهو ما جلب لحماس تهمة معاداة السامية، وبين "وثيقة" سياسية تتجاور مع ذلك الميثاق، وتعيش الى جانبه، وهو امر لم تسلكه منظمة او حزب او حركة سياسية من قبل، ولا يوجد نظير له في علوم السياسة المعاصرة، الامر الذي سيبقي هذا الميثاق سلاحاً للابتزاز في ايدي اعداء الحركة الاسلامية.
اذا كان هدف حماس الاول من هذه الوثيقة ايجاد المناخات المواتية، لتحويل الانقسام الراهن الى انفصال دائم، وفق ما تشير اليه وقائع حظر فتح في غزة واعتقال كوادرها، فإن اول الشروط القهرية لاجتياز معبر رفح، متوقف على مدى استجابة القاهرة وكلمتها الفاصلة ازاء هذا المنحى الملتبس من جانب "حماس"، حيث سيتوقف على هذه الاستجابة المشكوك فيها، مصير هذه الاستدارة غير المكتملة، أو قل هذه الدعسة الناقصة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط