الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أخطار تحدق بالديمقراطية الأميركية

أخطار تحدق بالديمقراطية الأميركية

تاريخ النشر: 2023-01-25 | 09:16

 لا شك في أن الديمقراطية الأميركية في خطر. فقبل عامين، اقتحم آلاف من مثيري الشغب مقر الكونجرس واحتلوه في محاولة فاشلة لإلغاء نتائج انتخابات 2020. وحصل هؤلاء على دعم من غالبية الأعضاء «الجمهوريين» في الكونجرس ممن ادعوا باطلاً أن نتيجة الانتخابات مزورة.
وتظهر علامات مزعجة أخرى في جميع أنحاء البلاد. فأولياء الأمور الغاضبون يقتحمون اجتماعات مجالس إدارات المدارس ومجالس المدن مطالبين بحظر كتب وفصل معلمين. ويتجمع محتجون مسلحون يهددون بالخارج مسؤولي الانتخابات وهم يفرزون الأصوات في الداخل. والمجالس التشريعية للولايات التي يقودها جمهوريون تقر قوانين تقيد حقوق التصويت. وجرائم الكراهية وإطلاق النار العشوائي تواصل ارتفاعها.
ويهتف طلاب الجامعات من اليمين واليسار على حد سواء مطالبين بإسكات صوت المتحدثين الذين يختلفون معهم في الرأي. والجامعات تشغر بالضغط لطرد الأساتذة أو حظر الجماعات التي تتحدى وجهات النظر التقليدية. وأظهرت كارثة انتخاب رئيس مجلس النواب في الآونة الأخيرة، أن سياستنا شديدة الاستقطاب بسبب الحزبية المفرطة لدرجة أن الهيئة التشريعية لدينا الآن عاجزة عن الحركة أو بها حلل وظيفي. وفي ظل خلفية الترهيب تلك، يجب أن نفضح زيف الادعاء الذي كثيراً ما يُستشهد به ومفاده أن «الانتخابات الحرة والنزيهة هي جوهر الديمقراطية». فالانتخابات، على الرغم من أهميتها، مجرد مَعلم من معالم الديمقراطية، وليست جوهرها. والأهم من ذلك هو القيم التي يجب صقلها وحمايتها للحفاظ على نظام ديمقراطي حقيقي.
ومن أهم هذه العوامل أنه يجب على الخاسرين احترام نتائج الانتخابات، ويجب على الفائزين إظهار الاحترام لحقوق الخاسرين. ويجب حماية حقوق الذين تختلف وجهات نظرهم عن الأغلبية، ويجب على الرابحين والخاسرين، الأغلبية والأقلية، الانخراط في حوار بنّاء لإيجاد حلول وسط للمشكلات التي تواجه المجتمع ككل. فهذا هو جوهر الديمقراطية. والديمقراطية الحقيقية ليست لعبة محصلتها صفر يستخدم الفائزون فيها مواقعهم في السلطة لإسكات أو إلغاء أو إظهار عدم التسامح مع آراء الذين لحقتهم الهزيمة في انتخابات حرة ونزيهة.
فالدافع الاستبدادي لسحق أو معاقبة الذين يمثلون وجهات نظر مختلفة أمر مناهض للديمقراطية. ومن المهم التحلي باليقظة في غرس مثل هذه الثقافة الديمقراطية لأنه بدونها قد تذوي الديمقراطية وتموت. واحترام حقوق الأقليات ووجهات نظرهم أمر مهم في مجتمع به مجموعة واحدة مهيمنة بشكل واضح، وأكثر أهمية في المجتمعات المنقسمة بالتساوي.
فقد ارتاع كثيرون من المصريين من حكم الإخوان المسلمين بسبب سوء استخدامهم للفوز الانتخابي. واستبد الخوف بكثير من الإسرائيليين وكان رد فعلهم عنيفا على سلوك الائتلاف اليميني المتطرف المنتصر الذي يحكم إسرائيل حاليا ويهاجم سلطة القضاء وسيادة القانون وحقوق الأقليات.
وإذا لم تكن الديمقراطية محصلتها صفر، فالسياسة كذلك أيضا، خاصة في المجتمعات المتنوعة. وحين يتجاوز المنتصرون حدودهم ويفرضون أيديولوجياتهم أو يحاولون توسيع سلطتهم من خلال تغيير قواعد السير في الطريق، فإنهم يضعفون الديمقراطية ويستوجبون رد فعل عنيفاً من الجماعات المهددة بسلوكهم. وتقدم الولايات المتحدة اليوم مثالا على ذلك.
ففي عام 2022، فاز «الجمهوريون» في انتخابات محتدمة المنافسة للغاية، ويتمتعون حالياً بتفوق طفيف في مجلس النواب، لكنهم خسروا في مجلس الشيوخ. ومازال «الديمقراطيون» يسيطرون على البيت الأبيض. وبالنظر إلى هذه النتيجة، قد يعتقد المرء أن «الجمهوريين» و«الديمقراطيين»، المنقسمين بالتساوي بين الناخبين، سيسعون إلى حلول وسط للمشكلات الملحة التي تواجه البلاد، ويستخدم «الجمهوريون» في مجلس النواب نفوذهم للضغط من أجل التوصل لحلول وسط تعكس وجهات نظرهم.
وبدلاً من ذلك، قرر «الجمهوريون» استخدام سيطرتهم على مجلس النواب لعرقلة حركة الحكومة وتشويه صورة المعارضين، مطالبين بكل شيء أو لا شيء. ومثل هذا النهج ليس قاتلاً للخطاب المحترم والحلول الوسط فحسب، بل يسمم العلاقات السياسية أيضاً، ويخلق جمهوراً أكثر استقطاباً للناخبين. والسياسة هي «فن الممكن»، لكن يجب علينا أيضاً أن نعترف بالدور الحيوي الذي تلعبه المجموعات المدافعة بحماس عن المواقف القائمة على مبادئ أو الحلول الاستشرافية للمستقبل. وتاريخنا السياسي عامر بأمثلة لجماعات وقادة أصحاب رؤية أخلصوا لمبادئهم وحلولهم، وحركوا ميول الجمهور في اتجاه معين وغيروا الحسابات السياسية لمتخذي القرارات، وبالتالي جعلوا فن الممكن أكثر رحابة.
لكن حين تصبح الآراء السياسية عقائدية -أي جامدة ومطلقة ومتصلبة- فقد يؤدي هذا إلى نتائج عكسية ومدمرة للذات. وفي مثل هذه الحالات، يتم اعتبار السلوك السيئ للمتطرفين الذين لا يساومون على أنه «متمسك بالمبادئ»، بينما يتم استنكار الأصوات المعتدلة التي تبحث عن حلول باعتبارها «تخلياً عن المبادئ».

وتصبح التسوية مستحيلة وتعاني الديمقراطية. وهذا، للأسف، هو ما نعيشه اليوم في أميركا. وهذا يضع ديمقراطيتنا ذاتها في خطر.
 عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط