الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

(RA-22887-S) بحياة أقاتل اليأس بزراعة الأمل

(RA-22887-S) بحياة أقاتل اليأس بزراعة الأمل

تاريخ النشر: 2019-06-03 | 09:03

أم طارق تركها زوجها حاملة هموم أربعة أطفال أكبرهم 17 عاماً، وأصغرهم أربعة أعوام. سافر إلى أمريكا تاركاً وعوداً لهم، بحياة تنتشلهم من العوز، وأن حفنة من الدولارات ستكون بين أيديهم كل أول شهر. مضت خمسة أعوام، ولم تر أم طارق تحقيق أي وعد. وانقطع الاتصال معه من بلاد العام سام. تكمل قصتها والدموع تنهمر من عينيها، ومتاعب الحياة تظهر في وجهها، بينما كأس الشاي الذي قدمه فريد يرتجف بين يديها: كل ما أريده مساعدة لإغاثة كوم اللحم الذي ينتظرني في البيت.

تناول العطاونة ما في جيبه من المال ووضعه في يديها، قائلا "إن شاء الله بتفرج". أخذت المبلغ على استحياء، وخرجت من المكتب بسيل من الدعاء الله يرزقك، الله يعطيك أكثر.

حياة فقر ولا معيل وقلوب منكسرة، وجمعيات تشحذ باسم هؤلاء، ومساعدات لا تصل لمستحقيها.

بدأ النقاش حول هذه الظاهرة، والتساؤلات حول هي صادقة، من أين هي؟ هل الجمعيات تبحث عن هذه الحالات؟ هل وزارة لتنمية الاجتماعية تقدم المطلوب؟ بين من قال أنها حالة من العمل في المجتمع الفلسطيني، ومن دافع عنها وأن ذلك واقع معاش، بدأت الفكرة تختمر، والشغف لعمل شيء ما.

 (RA-22887-S)، الرقم الذي أعطته وزارة الداخلية الفلسطينية لجمعية حياة للعمل التنموي والتطوعي، المشروع انطلق من دموع أم طارق، لتكون البداية لمجموعة من الشباب، لتأسيس الجمعية التي تعنى بتقديم المساعدات لذوي الاحتياج، متنقلة بين مدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها، تبحث عن تقديم ما تستطيع لسد رمق المحتاجين.

رزمة من الأوراق، أرقام الهويات، النظام الداخلي، مسح أمني لثلاث جهات: الأمن الوقائي، المخابرات العامة، الشرطة، فتح حساب بنكي، ومراسلات بيني وبين هذه الجهات، وبين تعديل وإضافة، ترى جمعية حياة النور، لإدراجها في حاسوب وزارة الداخلية " كهيئة أهلية غير ربحية، بالاستناد لقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية الفلسطيني رقم (1) للعام 2000، وقرار وزير الداخلية رقم (79) بتاريخ 12/8/2015م، تم ترخيص وتسجيل الجمعية واعتماد أهدافها في دائرة الجمعيات – وزارة الداخلية- تحت رقم (RA-22887-S) كهيئة أهلية غير هادفة للربح، مقرها الرئيسي في محافظة رام الله والبيرة، ونطاق عملها فلسطين كافة، وميدانها الخدمة الاجتماعية.

الفرحة كبيرة حينما تشعر بوجع الآخرين، وتكون بين المحتاجين، أنا القروي الذي مررت بطعم الاحتياج وبفرحة كرتونة المساعدة الغذائية في شهر رمضان، وبتأمين جزء من قسط جامعتي. أعرف كمية السعادة هذه، وأعمل بجهد لإسعاد من يحتاج، فرحة طفل في العوجا بملابس العيد، ودمعة ربة منزل في مخيم بلاطة بتوفير قسط ابنها في جامعة النجاح، وعيون أطفال الخان الأحمر ابتهاجاً بقرطاسية الفصل الدراسي، هنا الحياة التي نُحِبُّ إِذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ، َنَسْرِقُ مِنْ دُودَةِ القَزِّ خَيْطاً لِنَبْنِي سَمَاءً لَنَا، وَنَفْتَحُ بَابَ الحَدِيقَةِ كَيْ يَخْرُجَ اليَاسَمِينُ إِلَى الطُّرُقَاتِ نَهَاراً جَمِيلاَ.

وسط امبراطوريات مؤسسات المجتمع المدني، استطاعت جمعية (حياة) أن تشق طريقها نحو تغطية بسيطة لمن يحتاجون العون، بعيداً عن أضواء الكاميرات، والتمويل المشروط، وضجة المدن التي تسير بها السيارات الفارهة، والأبنية القائمة على قتل أية بقعة خضراء، هناك في الأغوار، والقرى التي قتلها الجدار، وبمخيمات الانتظار، وجدت (حياة) للعمل التنموي والتطوعي خط سيرها، بدءا بحملة الأمل والخير ومروراً بصحتك حياة، وما بينهما من زرع روح التطوع.

يقول ابن عمي خريج الصحافة من جامعة بيرزيت: "بدي جهة تعطيني ساعات عمل تطوعي مطلوبة من قبل الجامعة"، علما أن الجامعات تطلب من الطلبة الخريجين ساعات عمل تطوعي، من هنا أتت فكرة "للعمل التطوعي، الذي كان يجسده مجتمعنا بالعونة في قطف الزيتون وتنظيف الساحات العامة، ففتحت (حياة) أبوابها لطلبة الجامعات للعمل التطوعي، واستقبلت العشرات منهم متطوعين في أعمالها وحملاتها.

 وها أنا اليوم بجمعية حياة أقاتل اليأس بزراعة الأمل، وأسقيه بمطر العمل التطوعي،  وأباشر في خيالي كل ليلة ملاحم من يحتاج  العون، كي تنتصر الفكرة ولا تدفن كما دفن عبد الملك بن مروان وضاح اليمن.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط