الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوم الأرض في ذكراه الرابعة والأربعين ..؟!

يوم الأرض في ذكراه الرابعة والأربعين ..؟!

تاريخ النشر: 2020-03-29 | 21:00

يحتل عنصر الأرض  مكانة مركزية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ نشأته، وتزداد مركزيته وأهميته كلما طال عمر الصراع ولذلك لم يكن يوم الثلاثين من آذار / مارس لسنة 1976م يوماً عادياً في تاريخ الشعب الفلسطيني، ونضاله الوطني وتمسكه بحقه بأرضه، وإنما كان يوماً مفصلياً، في مسار الصراع مع العدو في الأراضي المحتلة سنة 1948م، لما عبر فيه الشعب الفلسطيني من نهوض جماهيري، وقد جاء يوم الأرض ليتوج سلسلة  نضالات شاقة وطويلة وقديمة، قِدم الاحتلال نفسه، وليضيف في الوقت نفسه، إضافة نوعية إلى هذه النضالات، لاسيما في مجال توحيد القوى الشعبية الفلسطينية في مواجهة منظومة الإجراءات الفاشية، والعنصرية، التي تمارسها في حقه، سلطات الاحتلال الإسرائيلية، والهادفة بالدرجة الأولى إلى مصادرة أراضيه، ونزع ملكياته لها، وضمها إلى مستوطناته، أو معسكرات تدريبه، ومنع الشعب الفلسطيني من العيش عليها والانتفاع بها، تمهيداً لاقتلاعه منها، ومن ثم دفعه إلى ترك وطنه، سعياً منه إلى تحقيق دولة النقاء اليهودي.

 ذلك ما دفع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات العنصرية الهادفة إلى مصادرة أراضي السكان العرب، ووضع خطط لتوسيع الاستيطان اليهودي لهذه الأراضي، وشهدت سنة 1975م تصعيداً محموماً في موجة المصادرة وتسريع الاستيطان في الجليل والمثلث الفلسطيني، فأقدمت سلطات الاحتلال على مصادرة نحو ثلاثة آلاف دُنم من الأراضي التي تملكها قرية كفر قاسم، وإعلان المنطقة المعروفة بالمنطقة (رقم 9) في الجليل الغربي ومساحتها ثلاثة وعشرين ألف دُنم ((منطقة عسكرية))، لاستخدامها في التدريب العسكري وعدم السماح لفلاحيها العرب الفلسطينيين من زراعتها، واعتبرت هذه الخطوة مرحلة أولية لمصادرة الأراضي في هذه المنطقة، في هذا الجو المتوتر والمشحون والناجم عن الحديث المتواصل عن مشاريع مصادرة الأراضي والاستيطان اليهودي للجليل، وعن إغلاق المنطقة رقم (9)، تبنت الحكومة الإسرائيلية في نهاية شباط / فبراير 1976م ما أسمته خطة (تطوير الجليل) فخلق ذلك توتراً جديداً شديداً، شمل جميع قطاعات الشعب الفلسطيني وزاد في زخم نضاله الوطني والقومي ضد السياسات الإسرائيلية، وبناء على ذلك تنادت جميع القوى والهيئات، والمنظمات الشعبية إلى جعل يوم 30/آذار مارس/ 1976م يوماً تاريخياً مفصلياً وإضراب عام وشامل والعمل على حشد القوى كافة من أجل ذلك، والتأكيد (على أن العرب الفلسطينيين لن يتخلوا عما تبقى لهم من أرض، وسيتشبثون بها بكل قواهم .. ولن تخيفهم تهديدات السلطات الإسرائيلية، ولن تثني عزيمتهم الأضاليل التي تنشرها وسائل الإعلام الإسرائيلية لتشويه نضالهم العادل ..) وصدر ذلك في بيان وقعته سبعة عشر هيئة شعبية فلسطينية، وحاولت السلطات الإسرائيلية ثني الهيئات الشعبية والمجالس المحلية العربية عن هذا القرار، ولكن جميع محاولاتها والقائمة على الترغيب والترهيب، قد باءت بالفشل، وأعلن القائد الوطني ورئيس مجلس بلدية الناصرة المرحوم / توفيق زياد / يوم 24/3 قرار الهيئات الشعبية الفلسطينية ((أن الشعب قرر الاضراب يوم الثلاثين من آذار 1976م))، وهكذا كانت المواجهة التاريخية المفصلية، فقد شهدت المواجهات الرئيسية الدامية مع قوات الشرطة، وحرس الحدود، وعلى أرض هذه القرى سقط شهداء يوم الأرض، والذين بلغ عددهم ستة شهداء، كما جرح تسعة وستون وجرى اعتقال أكثر من ثلاثمائة من المشاركين.

في اليوم الثلاثين من آذار 2020م، والذي يصادف الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض يأتي في ظل اوضاع صحية وبائية استثنائية ومترافقة مع تصعيد محموم لم يسبقه مثيل من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمصادرة الأراضي الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان فيها، وخصوصاً في الاغوار ومدينة القدس الشريف بهدف اقتلاع الفلسطينيين منها على طريق تهويدها وجعلها عاصمة لكيانه المغتصب، وهدم الأقصى الشريف وبناء الهيكل المزعوم مكانه في أكبر عملية قرصنة وتزوير في التاريخ قديمة وجديدة، وإطلاق يد الاستيطان في أنحاء مختلفة في الضفة الغربية، ومواصلة بناء ((جدار سرقة الأرض الفلسطينية)) وخلق وقائع ديمغرافية وعمرانية، في الأراضي المحتلة عام 1967م، تحول دون تمكين الشعب الفلسطيني من إنهاء الاحتلال للأراضي المحتلة عام 1967م، وممارسته لحقه في تقرير المصير فيها، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق النظام الدولي القائم، وتدمير حلِّ الدولتين، وإغتيال كل فرص السلام، وبدعم من ادارة الولايات المتحدة.

لا تغتالوا يوم الأرض ومعانيه مهما كانت الظروف الصحية والسياسية .. إبقوا على رمزيته بمختلف الاساليب والوسائل وعلى ما يدل عليه من مركزية الأرض في الصراع مع المحتل، وما يعكسه من إرادة وتحدٍ للإحتلال وإجراءاته الفاشية والعنصرية .. إنه يوم الأرض، وكل يوم هو يوم الأرض، حتى يجلو الإحتلال.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط