الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوم الأرض... الثلاثون من آذار

يوم الأرض... الثلاثون من آذار

تاريخ النشر: 2020-03-29 | 20:30

يحرص الفلسطينيون، في الثلاثين من آذار من كل عام، على إحياء ذكرى يوم الأرض الخالد، والذي ترجع أحداثه إلى عام 1976؛ حين جرت أول مواجهة مباشرة بين الفلسطينيين؛ ودولة الاحتلال منذ عام 1948م؛ إذ كان ذلك اليوم رداً صريحاً على السياسة الإسرائيلية، التي ظنت أن الفلسطيني قد رضخ لواقع الاحتلال وغطرسته، وفيه أكد الشعب  على استمرار النضال والثورة ضد أي محتل سواء كان إنجليزي، أو صهيوني، ليكون يوم الأرض امتدادا للثورات الفلسطينية التي اندلعت في وجه حكومة الانتداب، فسلب الأرض، وتشريدها أصحابها منه المحور الأساسي للنضال الفلسطيني، فلم تكتفي دولة الاحتلال بما سيطرت عليه عبر حرب النكبة عام 1948م، التي مكنتها من السيطرة على 78% من مساحة فلسطين، تارة بالمجازر والإرهاب المنظم، وتارة أخرى بالقوانين الإسرائيلية تحت مسميات ظاهرها التطوير، وأساسها التهويد والاقتلاع لمن تبقى على أرضه.

   يعد يوم الأرض الخالد، منذ أربع وأربعون عاماً معلماً بارزاً  في الصراع على الأرض؛ لأن الأرض هي الوجود والتمسك بها يعني رفض المحتل وممارساته العنصرية، فقد عبر فلسطينيو الداخل عن هويتهم الفلسطينية، ورفضوا المخططات الاسرائيلية، التي أرادت نزع علاقة الفلسطيني بأرضه، وجسد يوم 30/3/1976م مدى عمق ارتباط الفلسطيني بأرضه، التي رويت من دماء وتضحيات شهداء الثورة، فهذا اليوم سيبقى رمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني.

   واليوم في  ظل جائحة الكورونا ...كيف سنحيي يوم الأرض؟  ذلك اليوم الذي اعتاد الفلسطينيون على احيائه كل عام تخليداً لذكرى ستة شهداء ارتقوا برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي، رفضاً لمصادرة ألاف الدونمات أراضيهم، هبة فلسطينية خرجت من عمق دولة الاحتلال، لم يستطع معها الحكم العسكري الذي دام من عشرين عاماً من إذابتهم في هذا الكيان، في ظل استمرار النهج الصهيوني بسلب الأرض، ففي عام 1975 طرحت الحكومة الاسرائيلية برئاسة رابين خطة لتهويد الجليل، تضمنت إقامة عدد من المستوطنات، وتمت المصادقة على مصادرة 22.500 ألف دونم من اراضي الجليل" سخنين، وعرابة، ودير حنا، وعرب السواعد؛ لصالح خطة التهويد في 29/2/1976م، ومنع أصحابها من الوصول إليها  .

     قوبلت عملية المصادرة برفض شعبي فلسطيني، وأقرت لجنة الدفاع عن الأراضي سبل التصدي لعملية المصادرة بالإضراب العام يوم 30/3/1976م، وجابت المسيرات الرافضة للقرار، القرى الفلسطينية رافضين التهديدات الاسرائيلية، ومتحدين، إعلان حظر التجول، وعم الإضراب كافة القرى الفلسطينية من الجليل شمالاً إلى النقب جنوباً، فخرجت سخنين ودير حنا وعرابة وعرب السواعد في مقدمة تلك المسيرات، التي قابلها شمعون بيرس الذي كان وزير الأمن، بالقمع الشديد، مما أسفر عن استشهاد ستة شهداء، الذين كان استشهادهم إيذاناً بإشعال المظاهرات في معظم القرى والمدن الفلسطينية.

     ولكن هل انتهت معركة الأرض؟، مطلقاً لن تنتهي إلا بانتهاء الاحتلال، وحتى ذلك الحين ستبقى كل الأيام الفلسطينية " أيامنا للأرض، لأن دولة الاحتلال لا زالت تمارس عمليات مصادرة الأرض، وتقيم عليها المستوطنات، وتجلب المهاجرين من كل مكان، وكان أخرهم 12 مهاجر من أثيوبيا، وتواصل هدم المنازل وتهجر شعبنا، سواء في الخان الأحمر أو النقب المحتل.  

     هذا العام يوم سيكون مختلفا عن كل الأعوام في ظل الأزمة الجائحة" كورونا"، التي أصابت العالم ككل وتساوى العالم بها، ما عدا الشعب الفلسطيني، الذي يواجه فيروس كورونا وفيروس المحتل وعنصريته، وفايروس استمرار الانقسام البغيض، ومع ذلك لا بد أن يستمر النهج الفلسطيني لإحياء هذه الذكرى الخالدة، التي ستكون ذات وقع مختلفة هذا العام، لولا هذه الجائحة، خاصة مع طرح ما سمي بالرؤية الأمريكية، التي تضمنت ترانسفيرًا ديموغرافيًا لرفع العبء عن  دولة الاحتلال، وخصوصًا في المثلث، والتي حددتها الرؤية بـ عشرة قرى، يتم التخلص منها مقابل ضم مستوطنات الضفة الغربية والأغوار المحتلة، مع ملاحظة ان الرؤية الأمريكية الإسرائيلية تبنت تسليم عشرة قرى عربية، ولكن دون أراضيها الزراعية.

      وفي هذا الظرف الاستثنائي التي تعيشه الكرة الأرضية بعدما أثقلتها البشرية بممارساتها، كيف لنا أن نحي يوم الأرض؟ هل نرفع علم فلسطين في كل بيت، ونطلق الأناشيد الوطنية، أم نحي الذكرى على مواقع التواصل الاجتماعي؟ هذا اليوم مناسبة وطنية فلسطينية فلنحافظ عليه ، ليبقى رمزاً للشعب الفلسطيني، الذي لم تنل منه كل عوامل القهر والتمزق والغطرسة الإسرائيلية مهما طال أمد الاحتلال

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط