الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"يهودية الدولة" و"تحالف الزعران"

يصر رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو وأنصاره في الائتلاف اليميني الحاكم أن يجري التصويت في الكنيست على قانون "الدولة القومية اليهودية" قريباً لإقراره، بعد مصادقة الحكومة عليه . وقد أثار ذلك جدلاً واسعاً داخل الكيان الصهيوني، وكأنما انطوى هذا القانون على "تغيير جذري" لمفهوم الدولة وسياسات الحكومة، وبالتالي لمجالات الحياة في الكيان الكولونيالي العنصري الغاصب . على الجانب الفلسطيني، والعربي، أثار القانون قدراً من الجدل يفترض ألا يغطي الحقيقة العنصرية الأصيلة للكيان نشأة وممارسة، أيديولوجياً وسياسياً، حتى لا يجدون أنفسهم في مكان لم يقصدوه بجدلهم . فإذا كان "عقلاء" الكيان قد عارضوه من ناحية الشكل، فلأنهم رأوه ضاراً ب"صورة وسمعة "إسرائيل" الديمقراطية"، من دون أن يكون اعتراضهم على الموضوع . وعلى المعترضين الفلسطينيين، والعرب، ألا يتوهوا في اعتراضهم بين الشكل والموضوع . وقد انتبهت جريدة ("الخليج" 26-11-2014)، في افتتاحيتها لهذه المسألة، وبينت أن الخلاف بين الصهاينة "ليس على الجوهر، بل على ضرورة مشروع يعري "إسرائيل" من غطاء ديمقراطي" زائف . ورأت الصحيفة أن "القانون لا يغير من السياسات التي تمارسها "إسرائيل" على أرض الواقع، لكنه يعزز التوجه العنصري ويكرس التمييز" . لذلك يتوجب على من ينتقد القانون أن يركز على ما وراء العنصرية الفاقعة فيه، وأعني الأهداف الجوهرية منه، وهي:
* إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم .
* إسقاط المواطنة عن عرب ،48 الجزء الذي بقي من أصحاب الأرض فيها .
* إسقاط الرواية الفلسطينية، ما يبرئ "إسرائيل" من كل جرائمها، ويعطيها الحق في تملك كل فلسطين التاريخية، باعتبارها "أرض إسرائيل" .
* إنكار حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم في أرضهم .
* وتحصيلاً، كشف موقف "إسرائيل" الحقيقي مما يسمى "عملية السلام" و"حل الدولتين" .
إن وقاحة "الإسرائيليين" الصهاينة ليست موضع نقاش، لكن نتنياهو تجاوز أكثرهم وقاحة . وقد كان من المضحك أن يشرح رئيس الوزراء مبررات إصدار القانون بأنه جاء "لإعادة التوازن بين الديمقراطية الزائدة والحقوق القومية الناقصة"! وبكلماته: "مع مرور السنين، نشأ عدم توازن واضح بين البعد اليهودي والبعد الديمقراطي، وبين حقوق المواطن والحقوق القومية في إسرائيل"!
ومنذ البداية كان السعي لجعل ""إسرائيل" وطناً قومياً لليهود" واضحاً . لقد عنون تيودور هرتزل كتيبه عن الدولة اليهودية ب"دولة اليهود"، وفي "وعد بلفور" جاء النص على "الوطن القومي لليهود"، ومنذ أول حكومة للكيان شكلها دافيد بن غوريون جاءت كل القوانين والتشريعات، فضلاً عن الممارسات لتؤكد الهدف نفسه . فما الجديد في القانون الجديد؟ الجديد أن الهدف الحقيقي (وهو إقامة دولة اليهود) كان غامضاً حتى في ما يسمى "وثيقة الاستقلال"، التي نصت على "المساواة بين مواطني الدولة"، فجاء هذا القانون ليزيح ذلك "الغموض" مرة واحدة، وينص على أن ""إسرائيل" دولة الشعب اليهودي" . لقد نص قرار تقسيم 1947 على "إنشاء دولتين عربية ويهودية"، وعلى الرغم من أن كلمة "يهودية" ذكرت لأنه لم يكن لليهود قومية، ولأن الغرض من قرار التقسيم كان طرد اليهود من بلدانهم الأوروبية، إلا أن الصهاينة اليوم يعتبرون ورودها اعترافاً بأن "اليهودية قومية"، أي إنهم حولوا الدين إلى قومية .
أما اعتراض المعترضين "الإسرائيليين" على القانون، فيأتي بحجة أنه ينزع عن "إسرائيل" صفتها الديمقراطية، وكأنما كانت في يوم من الأيام ديمقراطية . ويكفي أن يفضح هذا الزعم من قول هؤلاء أن الديمقراطية موجودة ضمناً في "اليهودية"! والحقيقة أن اعتراضهم جاء خوفاً من أن يفضح القانون حقيقة دولتهم التي أصبحت "دولة أبارتهايد" بالفعل وليست فقط متجهة إلى تلك الدولة، فينزعون من أنصارهم حجة الدفاع عنها وعن ممارسات الحكام فيها . لقد قال آري شبيط، الكاتب البارز في ("هآرتس"- 27-11-2014) أن "قانون القومية" هو "ضد الصهيونية، ويفتت المركب الحيوي للدولة اليهودية الديمقراطية، وإذا ما وضع الأساس اليهودي لحياتنا، فإن الاثنين سيتلاشيان" . بينما رأى بن - درور يميني في ("يديعوت أحرونوت"- 24-11-2014) أنه لا حاجة لهذا القانون، وأن "إسرائيل" لا تعاني نقصاً في طابعها اليهودي حتى يعززه، لكنه سيعزز أنصار "حملة نزع الشرعية عن "إسرائيل""! حتى رئيس الدولة، الليكودي العريق، رؤوبين ريفلين، رأى أن القانون الجديد "يشكك في نجاح المشروع الصهيوني، ويعرض "إسرائيل" لتشهير خارجي"!
كل القضية أن القانون أسقط "ورقة التوت" التي كانت تتغطى بها "دولة إسرائيل" وتغطي بها أطماعها وتوسعيتها وعنصريتها التي لم تغب عن أذهان مؤسسيها قبل قيام "الدولة" كما بعدها حتى اليوم . الجديد في الموضوع أن التحالف الأكثر تطرفاً الموجود الآن في السلطة بزعامة بنيامين نتنياهو يرى أن الظروف لن تكون مؤاتية لتحقيق تلك الأطماع أكثر مما هي هذه الأيام وعليهم ألا يضيعوا الفرصة . وكما وصفهم آري شبيط في مقاله المشار إليه "المتوحشون في الليكود غير الليبرالي، وفي البيت اليهودي غير الديمقراطي"لا يفهمون حقيقة الخطر ليس على دولتهم، بل على وجودهم كله الذي يندفعون إليه . لقد وصفهم اسحق ليئور في (هآرتس- 25-11-2014) بأنهم "تحالف الزعران"، مع أن "إسرائيل" والحركة الصهيونية، قبل قيامها، لم تعرفا في تاريخهما غير الزعران .
وأخيراً، فإن نتنياهو و"تحالف الزعران" الذي يستند إليه، خصوصاً وأن الانتخابات المقبلة ستفرز تحالفاً من بين المستوطنين الأكثر زعرنة والمتدينين الأكثر تطرفاً، "يضعضعون أساسات "إسرائيل" ويتسببون في الكارثة"، كما يقول آري شبيط .
عن الخليج الامارتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط