الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يسترخصون حرق المساجد

شكل حرق مسجد قرية المغير صباح يوم الأربعاء 12\11 دعامة وتأكيدا جديدا؛ على أن دولة الاحتلال تريد حربا دينية تأكل الأخضر واليابس؛ تبدأ في فلسطين المحتلة لتصل لاحقا إلى كل أنحاء العالم؛ وهو ما يتواصل مع التدنيس المستمر للمسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا.

على ما يبدو أن "نتنياهو" فقد صوابه؛ بإطلاقه العنان للمستوطنين بحرق المساجد وبيوت العبادة؛ متجاهلا انعكاسات ذلك على قرابة ملياري مسلم في العالم.

لا يمكن تجاهل وإغفال البعد الديني في اعتداءات المستوطنين، وحرق المساجد المتواصل؛ فتحريف التوراة طال كل شيء، وعبئ اليهود بحقد دفين على المسلمين وديانتهم، حسدا من عند أنفسهم.

من منا لا يتذكر قول رئيسة دولة الاحتلال "غولدا مائير" بعد حريق المسجد الأقصى عام 1969 حين قالت إنها لم تستطع النوم ظنًّا منها أن العرب والمسلمين سيهبون ضد الاحتلال في اليوم التالي للحريق، لكن أعصابها ارتاحت عندما وجدت العرب لا يتقنون إلا الشجب والاستنكار، والذين لم يغيروها حتى اللحظة.

لن يتوقف حرق المساجد في الضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 48؛ كون  عملية الحرق ليست عبارة عن ردة فعل عابرة وغير مخطط لها؛ بل هي حرب ممنهجة وسياسة متواصلة، يغذيها التطرف المتزايد في قمة هرم دولة الاحتلال.

منذ قيام دولة الاحتلال بقوة الإرهاب والسلاح والقوة الظالمة؛ لم تتوقف الحرب  على بيوت الله، وقد أخذت أشكالا كثيرة ومتعددة،؛ من حرق وهدم، إلى تحويل المساجد إلى كنس يهودية، أو خمارات، ونوادي ليلية "بارات"، ومطاعم؛ فالمستوطنون يسترخصون حرق المساجد؛ لرخص الاستيطان والاحتلال.

هذه المرة لم يترك المستوطنون شعارا على مسجد قرية المغير الذين حرقوه؛ فقد أصبحوا أكثر احترافا في إجرامهم المنظم، والمدروس بعناية فائقة؛ فاختيار التوقيت والمكان من قبل المستوطنين يدل على أنها عناصر ليست بالهينة، ولديها طول باع في الإجرام. 

لا جدال أن هناك عوامل مساعدة لمواصلة حرق المساجد من قبل المستوطنين، فالاحتلال والاستيطان رخيص جدا وكلفته أرخص من الرخص؛ وكذلك لا ننسى خاصة حرية الحركة والتنقل بين المستوطنات، وسرعة الدخول والخروج من قرى بعينها في مناطق محددة في الضفة، واحتضان حكومة"نتنياهو" المتطرفة للمستوطنين، وتركهم ليصولوا ويجولوا دون حسيب ولا رقيب.

يعمل المستوطنون بأريحية مطلقة في الضفة الغربية؛ فالمرحلة الحالية بما تحمل من استيطان، واحتلال مريح، وغير مكلف ورخيص الثمن؛ يشجع المستوطنين على مواصلة سياسة سرقة الأراضي واستنزاف الضفة، وحرق المساجد يشكل جزءا من سياسة الاستنزاف العامة هذه، فيحرق المستوطن بسرعة، ويعود لمستوطنته بسرعة، آمنا مطمئنا!

الفتاوى الدينية جاهزة من قبل حاخامات المستوطنين تدعوهم للاستمرار والمواصلة، فالشعب الفلسطيني بنظرهم من "الغوييم"، والتي تعني حيوانات بهيئة بشر حتى يأنس بهم اليهودي، وهم شعب الله المختار، و"الاغيار" وجدوا لخدمة اليهود.

في حال واصل المستوطنون حرق المساجد واستهداف المسجد الأقصى؛ فهذا يعني أننا مقبلون على توتير اكبر، وصراع اشمل، يكون ما سبق وجرى من أحداث، مجرد لعب ولهو؛ مقارنة بما سيجري من تدهور في المنطقة.

لا يمكن السكوت على حرق المساجد وتدنيس المسجد الأقصى؛ علينا أن نشمر عن سواعدنا؛ ونكون رواد المرحلة ونصنع الأحداث فيها، ونغادر مربع العجز والهوان، إلى مربع القوة والسيطرة؛ ولا يكون هذا بغير برنامج وطني موحد يقود السفينة إلى بر الأمان في ظل الأمواج العاتية من كل حدب وصوب؛ فهل يستغل الربان الفرصة المتاحة التي قد لا تتكرر وينجح في قيادة السفينة إلى بر الأمان؟! نأمل ذلك.

 

 

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط