الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يا قضاة مصر لماذا ؟

تعودنا أن نتابع مخرجات الدراما المصرية بسخفها غالباً وعمقها أحياناً نادرة ، وففي كافة الأحول فقد كانت الدراما المصرية تتميز بقربها من قلوبنا وعواطفنا وبيئتنا، فنحن وشعب مصر أبناء طينة واحدة وقومية واحدة ، يجمعنا معهم الكثير من هموم مشتركة وتاريخ ومستقبل وتفرقنا المصالح والأهواء والسياسية ، ومع أني كنت من متابعي تلك الأعمال إلا أنني لاحظت وكما لاحظ الجميع بأن مستوى التمثيل والانتاج والإخراج لتلك الدراما قد تدنى بشكل ملحوظ منذ ما سُمي بثورة 25 يناير / كانون الاول ، ولعل أقرب مثل على هبوط المستوى وتدنيه تلك المسرحيات التي يقدمها قضاة مصر ، فبعد سلسلة من أحكام الإعدام بالجملة ، إلى تبرئة رموز النظام السابق التي قامت ثورة أبناء مصر ضدهم ومن أجل تغييرهم ، إلى أن جاء الحكم باعتبار كتائب القسام - الجناح العسكري لحركة حماس - تنظيماً ارهابياً ، وكان ذلك مقدمة للجزء الثاني من الحكم القاضي بمحاربة المقاومة فقد تبع ذلك الحكم وقبل يومين حكماً باعتبار حركة المقاومة الاسلامية " حماس" حركة ارهابية مستندين في ذلك لمبررات اقل ما يقال عنها بأنها مبررات أوهن من خيوط بيت العنكبوت ، كرصد اتصالات هاتفية بالتهاني لمقتل 25 جندياً مصريا – على ذمة إعلام ونيابة مصر – إلى العثور على صاروخ لا يوجد ما يشبهه الا تلك الصواريخ التي لدى حماس ، وكأن من صنع تلك الصوريخ صنعها فقط لحماس وبامتياز حصري وكأن تلك الصواريخ قد هبطت لحماس من السماء ومنها خرجت لسيناء ، متناسين في ذلك أن تلك الصواريخ التي لدى حماس قد تم تهريبها عبر الأنفاق ومن خلال سيناء ، فالصورة معكوسة أصلاً ، أولم يتهم الإعلام المصري افراداً من حزب الله بتهريب الاسلحة لحماس في الوقت الذي تم فيه اتهام حماس وحزب الله باقتحام السجون واطلاق سراح محمد مرسي وجماعته الذي انتخبوه رئيساً ثم انقلبوا عليه ... ألم تصبح ثورة 25 يناير و30 يونيو في نظر الكثيرين من إعلاميي ومدعي الفقه السياسي في مصر عبارة عن اضطرابات وقلاقل وفوضى .. أولم يتم تبرئة حسني مبارك وولديه والعدلي ووزير النفط وسماسرة الغاز .... فذاك هو ما اصبحنا نسمعه ونشاهده من قضاة مصر في مسرحياتهم الجديدة هابطة المضمون والذوق والمستوى والإخراج الفاضح .

لقد كانت مصر العروبة سنداً ونصيراً لحركات التحرر الوطني في كافة الدول النامية بما فيها الدول العربية وذلك أيام زعيمها الراحل جمال عبد الناصر حين لم تكن مقاومة الاستعمار إرهاباً وحين كان الحق في الحرية والمطالبة بها حقاً مشروعاً يستوجب الدعم والمساندة ، أما هذه الأيام فقد انقلب كل شيء في مفاهيم الاعلام المصري الذي شن حملة شعواء ضد حماس وغزة وللاسف فقد الاعلام قضاة كانوا وإلى عهد قريب مصدر فخر وتقدير ، فالمقاومة أضحت إرهاباً يستوجب المحاربة ، ولعلني هنا أعيد إلى أذهان قضاة مصر بأن الكثيرين قد تكلموا عن مكافحة الارهاب وتوقفوا عند كلمة واحدة وهي تلك التي اختلفوا في تفسيرها ، ما هو " الارهاب " .. واستقر الرأي عند الغالبية العظمى من شعوب العالم ودوله وربما باستثناء الكيان الصهيوني وامريكا بان مقاومة المحتلين لا تعتبر إرهاباً ، بل هي حق مشروع لمن هم تحت الاحتلال ، وجاء الوقت الذي يتبع فيه قضاة مصر معارضي المقاومة حين اعتبروا مقاومة المحتلين إرهابا وكأنهم قد اصطفوا بشكل حاسم وقطعي مع الكيان الصهيوني وامريكا راعية الارهاب الاولى في العالم .

وسؤالي لقضاة مصر .. هل كان الحكم الذي اصدرتم حكماً قضائياً يستند إلى الاثباتات والأدلة أم كان حكماً سياسيا لم يراعي شيئاً إلا الانسجام مع القيادة السياسية والاعلام المتصهين في محاربته لحماس وللمقاومة حيث بتنا نرى المحطات الفضائية المصرية تروج لمحاربة حماس ، بل وتجاوز الأمر بحيث وصل بهم الأمر إلى المناداة بضرب غزة وكأن غزة " العظمى " وقوتها " الضاربة الفتاكة " عز الدين القسام وحركة حماس مصدر التهديد الأوحد لاستقرار مصر العروبة ووصل بنا الأمر إلى سماع أغانٍ هابطة تحارب حماس في حرب مسعورة ضدها بدلاً من أغنية " أنا بكره إسرائيل " ، واكاد اجزم بان الصارخين ضد حماس لايعرفوا عن حركات المقاومة شيئا ، ولا يعرفوا عن الارهاب إلا ما اقتبسوه عن أبواق الصهاينة والامريكان ، فهم لم يخوضوا حرب تحرير سابقاً ولم يدعموا اي من حركات التحرير في العالم ، وهذا ما يثبته تصريحاتهم وتحليلاتهم وتبريراتهم لمحاربة حماس ولعل في قولهم واتهامهم لحماس بالتواطؤ باغتيال وقتل عز الدين القسام لاكبر دليل على ضحالتهم فكراً وانتماءاً ومعرفة ...

أختلف مع حماس فكراً وبعداً سياسيا ، اختلف معها في اسلوبها وتفردها بالحكم وعدم اعترافها بالآخر ، أختلف معها في همينتها على أمور قطاع غزة بما يشبه الديكتاتورية المطلقة ، ولكني لا أستطيع أن أنكر كونها حركة مقاومة تحارب الصهاينة وتسعى لتحرير فلسطين ، كما لا استطيع نكران ما قدمته من شهداء وجرحى وأسرى في سعيها للحرية والاستقلال ، لقد صمدت حماس على رأس فصائل المقاومة الفلسطينية في مجابهتها للعدو الصهيوني مدة لم تستطع جيوش كبيرة الصمود عشرها – واحد من عشرة - فكانت وما زالت تستحق التحية والثناء والتقدر ورفع القبعة اجلالاً واحتراماً وتقديراً لها والمنطق يقضي بأن نكون معها في مقاومتها للمحتلين لا أن نرفع عنها الغطاء ونقدم المبرر للصهاينة لضربها والاستفراد بها، فحكم كالذي صدر عن القضاء المصري المسيس ، لا بد وان يحمل في طياته ذلك المبرر وتلك الحجة للصهاينة لضرب غزة وضرب حماس ، هذا وإن لم أكن متشائماً واقول بأن ذلك الحكم ينسجم مع الاصوات المتصهينة في الاعلام المصري حين تطالب بضرب غزة وسحق حماس .

ولعل ما يدفع للاستغراب وقوف " السلطة الوطنية الفلسطينية " صامتةً عن هكذا حكم وعدم تعليقها عليه أو استنكارها له وكأن ذلك الحكم قد طاب لها ، ولعلني في ذلك لا أبالغ فما سمعته من أنصار تلك السلطة يتوافق مع هذا الاستنتاج .. فالسلطة أصلااً وبقيادييها لا تعترف بخيار المقاومة المسلحة فهو خيار مستبعد وهي وباعتمادها خيار المفاوضات العبثية تتناقض أصلاً مع خيار المقاومة المسلحة ، وربما كانت السلطة في ذلك راضية عن هذا الحكم على أمل أن يفتح لها ذلك الطريق للعودة إلى غزة والسيطرة عليها من جديد بعيداً عن متطلبات التوافق الوطني والمصالحة التي رعتها مصر فيما سبق ، وهنا أقول أن من حكم على حماس بالارهاب سيأتي عليه اليوم الذي سيحكم به على كل مقاوم بالارهاب .. ولعلهم في القريب العاجل سيحكمون على حزب الله بهذه الصفة وعلى سلطة رام الله ان غيرت خياراتها أيضاً بذلك ناهيك عن حكمها على دول تساند المقاومة ...

وبكلمة أخيرة ومختصرة فإنني أناشد قضاة مصر وأنصحهم ، " إن كان لي في ذلك حق وأقول ، ابعدوا القضاء عن السياسة واحكموا بالعدل معتمدين في ذلك على التحقيق المحايد والادلة القاطعة ولا تتنكروا لحقوق الانسان التي أقرت الحق ا في مقاومة المحتلين فلعلككم بذلك تعودون إلى سواء السبيل ...

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط