الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

'' وهم السلطة'' و ''عبثية التفاوض''..!!

'' وهم السلطة'' و ''عبثية التفاوض''..!!

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 14:50

كتب حسن عصفور/ منذ سنوات وبالتحديد مع قدوم نتنياهو وحكومته العنصرية أدرك 'أهل فلسطين' قيادة و'حكومات' وشعبا أن لا مكان لأي فرصة يمكن أن تؤدي إلى 'حل سياسي'، وأن القادم ليس سوى مواجهات وصدامات لا تنتهي، ولذا بدأ الخطاب الفلسطيني يتجه منحى آخر، يحاول إعادة 'الروح' لمضمونه بعد أن تسللت له حالة 'هزال' أثر الانقسام الفلسطيني ثم لقاء أنابوليس الذي كان نقطة لا تستوي والحالة الكفاحية الفلسطينية، ثم انتهاء 'عرض أولمرت' الذي اعتبرته بعض الأوساط القيادية الفلسطينية 'فرصة قريبة للحل النهائي'، رغم عيوبه التاريخية، بل إن الضباب والسواد السياسي توسع بقدوم باراك أوباما رئيسا لأمريكا بكل ما يملك من موقف حميم جدا للدولة الاحتلالية.. صور سياسية واضحة أشد الوضوح بأن 'العملية السياسية' توقفت..

 ولم تغب هذه الحالة عن دخول متحدثين فلسطينيين في 'سبق الوصف' للمفاوضات التي تريدها أمريكا ولجنتها 'الرباعية' التي تطرح بيانا ثم تقوم بتعديله ببيان آخر، فسبق الكلام الفلسطيني أوصل الجميع إلى الوصف الدقيق لما آلت إليه 'المفاوضات' بأنها أصبحت ' مفاوضات عبثية' لا جدوى منها ولا فائدة ترجى لاستمرارها، ولن يكون لها مصداقية دون الالتزام بوقف شامل للاستيطان والالتزام بمرجعيتها المقرة وأحيانا يتذكر بعضهم بالتذكير بما سبق الاتفاق عليه.. وقد خلقت تلك التصريحات ''حالة تفاؤلية' في الوسط الفلسطيني بأن البعض أدرك العبر وأن هناك نهجا جديدا في التعاطي مع الكيان الإسرائيلي، وبدأت بالحديث عن 'الخيارات والبدائل' السبعة كبديل لعبثية التفاوض بعد فشل مسيرة الـ18 عاما وفقا لمسؤول مفاوض كبير، ( رغم أنها ليست أقوالا دقيقة تماما ) لكن الفشل العام أدى للبحث عن 'البدائل السبعة' لتنتهي في نهاية المطاف إلى خيار 'الأمم المتحدة ومجلس الأمن'..قبل الحديث عن ''إلى أين المصير''..

 المفارقة الكبرى أن الكلام عن 'العبثية التفاوضية'، لم يصل إلى القطيعة الحقيقة معها، بل إنها كانت تتم بأشكال أخرى، منها 'مباشرة' مع الإسرائيليين ولكنها ليست معلنة، وقد اعترف الرئيس عباس بحدوث أربعة لقاءات مع رئيس الكيان الإسرائيلي شمعون بيريز، وكذا لقاءات 'غير مباشرة' متعددة الأنماط عبر واشنطن والرباعية.. ولا تزال حتى اللحظة فهناك شكل منها يدور في مسرح العملية التفاوضية من خلال 'الرباعية' ولعل الرئيس عباس منحه وصفا جديدا باعتبارها 'جسا تفاوضيا' وليس 'عملية تفاوضية'، أي أن هناك حالة من حالات التعاطي معها، ما يؤكد أن كل الكلام عن 'العبثية' وغير المجدية، والفشل الكبير للمفاوضات لم يصل إلى الخلاصة القاطعة المحددة : لا للمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة  لا تستند إلى الأسس التي يريدها العالم قبل الشعب الفلسطيني، حتى بعض بيانات الرباعية و'أفكار أوباوما' التي أعلنها بداية قبل أشهر..

 المراوحة قائمة.. وهي فعل لن يصل لإقناع العالم بضرورة البحث عن شكل جديد، كون الأمل يراودهم من خلال بعض الاتصالات والترتيبات بأن لا ضرورة لجديد كامل، بل البحث عن 'صيغ' وشكل تحسيني أو ما يمكن القول بأنه محاولة 'إنقاذ ماء الوجه' .. سلوك لا يستقيم مع روح الموقف الذي جسده خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة، ولا مع 'روح النصر اليونسيكوي' الذي أدخل فلسطين موقعا انتظرها 63 عاما..

 ولأن المشهد مصاب بحالة من التخبط الغريب، فهناك من لا يكف عن وصف السلطة الوطنية بأنها ليست سوى 'سلطة وهمية' لا قيمة لها في ظل سيطرة الاحتلال على حركتها، كلام يتكرر في كل مناسبة لا يوجد لأزمتها جواب.. فبدلا من البحث عن كيفية مواجهة أزمات السلطة يتم الهروب لوصف الحالة، كما وصف المفاوضات بالعبثية، يتم وصف السلطة بالوهمية، ومع هذا تمتلك هذا 'الوهمية' عدد من الأجهزة الأمنية قد يفوق دولا أغنى وأكبر من السلطة الوطنية، ترهق موازنة السلطة بمئات ملايين الدولارات..  وهي السلطة التي تتحرك باسمها القيادة الفلسطينية نحو العالم لانتقالها إلى مصاف الدول، بل إن الرئيس عباس قبل أيام فقط افتخر بلا حدود بما للسلطة من حالة مؤسساتية تفوق ما لدول قائمة من سنين، وهو ما أكدته مؤسسات دولية أخرى..

 الحديث عن 'عبثية المفاوضات' و'السلطة الوهمية' إما أن يتوقف نهائيا لأنه لا يؤشر على الاحترام للفعل الفلسطيني، بل يؤدي بالآخرين إلى الاستخفاف بكل ما تقوم به السلطة رئيسا و'حكومات' ومؤسسات .. لو أن الصدق هو فيصل تلك الأوصاف يجب أن يكون السلوك مختلفا كل الاختلاف عما يحدث.. وكفى هراء..

 

ملاحظة: لقاء الرئيس عباس بالغنوشي في تونس حمل كلاما 'غنوشيا مهما' عن مكانة الرئيس.. هل تصل كلماته  إلى بعض 'قيادات حماس.. ياريت ..

 تنويه خاص: يبدو أن ليبيا 'الجديدة' ستكون بوابة لمظهر 'خريفي' في الحراك العربي.. ليته يتوقف عند حدودها..

 

تاريخ :12/11/2011م  

 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط