الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وهم الدولتين والعبث بالقدر الفلسطيني..!

وهم الدولتين والعبث بالقدر الفلسطيني..!

تاريخ النشر: 2016-09-25 | 10:15

يوم الخميس، قال الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ لخططها في التوسع الاستيطاني  سيقضي على ما تبقى من أمل لحل الدولتين على حدود 1967". ويعبر هذا التصريح عن تجاهل مطلق للوقائع على الأرض، وتشبث عنيد بالوهم. وكان الأجدر بعباس أن يجرؤ على إحداث التغيير النحوي والدلالي في عبارته، فيقول أن ما قامت وتقوم به حكومة الاحتلال "قضى فعلياً ومنذ زمن طويل على حل الدولتين على حدود 1967". لكن مثل هذا الاعتراف المستحق منذ زمن، كان سيعني اقتراح نهج فلسطيني مختلف ربما يتضمن تنحي القيادة، وهو ما لا تبدو القيادة الفلسطينية مستعدة لتحمله لأجل قضية شعبها.
يرتكز وجود الرئيس عباس في الجمعية العامة ليتحدث بصفته ممثلاً رسمياً للفلسطينيين، على اتفاقية أوسلو أو "إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي". وتعني كلمة "انتقالي" في عنوان الاتفاق ونصه إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي فلسطينية (ما أصبح "السلطة الوطنية الفلسطينية") لفترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338. ويؤكد هذان القراران على انسحاب كيان الاحتلال من الأراضي التي احتلت في العام 1967. وقد جاء العام 1998، المحدد لانتهاء الفترة الانتقالية، ومر بعده 18 عاماً، ولم يتحقق أساس اتفاق أوسلو القائم على "حل الدولتين". فماذا ينتظر الرئيس الفلسطيني ليقتنع بأن المشروع فشل؟ ولماذا لا يلاحظ الكلفة التي دفعها ويدفعها الفلسطينيون في هذه الفترة من التسويف واللعب مع الوهم؟
كان "حل الدولتين" من الأساس اقتراحاً إشكالياً بالنسبة للفلسطينيين والمعلقين الدوليين. وقد اعتبره البعض مشروعاً ميتاً قبل أن يولد، بينما أعلن آخرون وفاته منذ وقت طويل بعد الفشل الواضح والمتكرر في تطبيقه. وفي الأساس، قامت فكرة هذا الحل على إقامة دويلة فلسطينية على أراضي ما قبل العام 1967، أي كامل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، التي تساوي في مجموعها 22 % من فلسطين التاريخية. وتعني "الدولة الفلسطينية" بهذه المواصفات، التنازل قانونياً عن معظم وطن الفلسطينيين والاعتراف بأحقية الاستعمار الصهيوني فيه، والقطع النهائي لصلة أصحاب 78 % من فلسطين بوطنهم وإلغاء حقهم في العودة إليه نهائياً وإلى الأبد. وكان من الواضح أن هذا ليس حلاً، على افتراض أنه سيحقق شيئاً لجزء صغير من الفلسطينيين ويؤبد مشكلة الأغلبية. وبالإضافة إلى ذلك، عملت مخططات العدو، باستغلال فسحة أوسلو وتعاون السلطة الفلسطينية، على تقطيع أوصال الـ22 % وزرعها بالمستوطنات وإعدام فرصها في التطور وتهيئة الأرضية لقيام دويلة ربما تكون قابلة للحياة.
حتى مع ذلك، رأت طائفة من الفلسطينيين أنّ "حل الدولتين" بمواصفات أوسلو هو الخيار الوحيد المتاح، والذي ربما يمكن اعتباره "مرحلياً" أو "تكتيكياً" لعل الأمور تتغير في قادم الأيام. لكن الخبرة والأيام كشفت بكل وضوح عن خسائر فادحة تنتجها يومياً هذه "المرحلة" أو "التكتيك". وكان أبرز تجليات مرحلة "المفاوضات" التي تجاوزت برنامجها الزمني بإفراط هائل، هي تحويل الفلسطينيين من أصحاب حق إلى متسولين؛ وإلقاء منجزات المقاومة التي تحققت بدم الشهداء قبل ذلك في القمامة؛ وقسمة الصف الفلسطيني إلى فئات متصارعة على الوهم وبلا برنامج؛ ونقل الخطاب المحلي والعربي والعالمي من الحديث عن مشكلة شعب فلسطيني مهجّر من وطنه المحتل بالكامل إلى مشكلة الضفة وغزة فقط ونسيان قضية أصحاب معظم فلسطين.
إذا كان يمكن الحديث عن أي "مكاسب" فلسطينية في مرحلة أوسلو و"الدولتين"، فهي تلك المصالح التي تحققت لفئة استفادت مادياً بوضوح، وذاقت طعم امتلاك السلطة –ولو على مواطنيها المقهورين وفي خدمة السيد المحتل ورعاته. ومن المعروف أن المبرر الوحيد لوجود السلطة الفلسطينية، بامتيازاتها الفئوية الخاصة، هو أنها تؤدي وظيفة التفاوض. وبالتالي، سيعني اعترافها بفشل مشروع أوسلو و"الدولتين" أن تفقد مبرر وجودها، وهو ما لا يريده كيانها بكل وضوح. وفي الوضع الطبيعي والأخلاقي، سيقول لك أي صاحب اقتراح أن تعطيه فرصة ليجرب، ثم يعتذر ويتنحى إذا ظهرت خسائر مشروعه وتجاوز جدوله الزمني كثيراً وبفشل فظيع. أما القول، بعد كل ما جرى، بأن الاستيطان "سيقضي" على حل الدولتين، فتعلق بالوهم وعبث رديء بالقدر الفلسطيني.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط