الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وقفة بين القرف والإحباط

وقفة بين القرف والإحباط

تاريخ النشر: 2021-09-29 | 09:05

ابراهيم أبو عتيلة
ابراهيم أبو عتيلة

أأنا محبط ... سؤال كررته على نفسي مئات المرات سبقه توقفي عن كتابة المقالات منذ شهور عدة ، لم أستطع أن أجد جواباً قاطعاً على سؤالي في ضوء ما يجري على ما أصر على تسميته بوطني العربي ، ربما أكون محبطاً ولكن إجباطي لا يخلو من قرف كبير يصل حد الإستفراغ ... أمور كثيرة حدثت وتحدث كل يوم تقود إلى الإحباط والقرف سواء كان ذلك على الصعيد العربي بشكل عام أو على صعيد القضية الفلسطينية بشكل خاص .

حالة من الوهن والتراخي تعم الكثير من دول العرب أدت إلى غياب أي مشروع نهضوي عربي بل أدت إلى تزايد تنافس الآخرين على نهب مقدراتنا والسيطرة علينا ، وإن كانت أمريكا والغرب قد اعتادوا على ذلك وتمكنوا منه فإن قادمين جدد بدأوا بنهش الجسم العربي ، فلقد توسع المشروع الصهيوني ليشمل اليمن والمغرب والخليج تحت شعار التطبيع واعتناق ديانة ابراهام ، وقامت تركيا بنهش شمال العراق وشمال سوريا والتآمر على ليبيا وقامت ايران بنهب موارد العراق بعد أن رسخت الطائفية فيه وعملت على التآمر على مكانة النجف وكربلاء لمصلحة قم بعد أن زرعت ميليشيات في العراق تدين بالولاء لها ومرجعية تستمد أفكارها من " قم " وبما يثبت العمق التاريخي للعداء القومي العربي الفارسي منذ معركة ذي قار وحتى الآن ، ولم ينحصر النهش فيما ذكرت بل حتى إثيوبيا " الصديقة التاريخية " قامت بنهش مياه العرب على حساب السودان ومصر وهي تعرف والعالم والتاريخ يعرف بان مصر هي هبة النيل وأي مساس بمياهه سيؤثر سلباً على مصر وحياة الشعب المصري.

صاحب ذلك الترويج لديانة جديدة تحت مسمى الديانة الإبراهيمية هدفها تنحية الإسلام جانباً وتسميم أفكار المسلمين لمصلحة اليهود التلموديين من أجل المزيد من سيطرة الصهاينة على بلاد العرب وبدعم أمريكي مباشر ...

كل ذلك وأمريكا ترسخ وجودها في عالمنا العربي من خلال حكام يدينون بالولاء لها بشكل مطلق وربما بعد أن تكون قد اختارت البعض منهم وعينتهم في مواقعهم .. أما عن روسيا فتسيرها مصالحها ففي سوريا رسخت وجودها وواختبرت وأثبتت نجاعة أسلحتها من خلال صمود الجيش العربي السوري في محاربة الظلاميين ومنهم هؤلاء المتطرفين الذين كانوا يستهدفون موسكو نفسها فخدم الروس أنفسهم وحافظوا على أمن * إسرائيل * الذي يعتبرونه من أولوياتهم عدا عن مواقف الروس التي تعارض كثيراً مع مصلحة حليفتهم المباشرة والتي قدمت الكثير لمصلحة روسيا فهاهم يجلسون مع تركيا ويقدمون لها صواريخ أكثر تطوراً من تلك الصواريخ التي قدمتها لسوريا واحتفظوا بأسرار تشغيلها علاوة على موقف روسيا الملتبس والمشكوك به في اليمن وليبيا ..

أما على ما كان يسمى ( قضية العرب المركزية ) فلقد عمل عملاء الصهاينة على تراجع مركز هذه القضية لتصبح قضية هامشية .. بل ويروج البعض بأنها قضية اجتماعية ويساومون على ما يواجهه الفلسطينيون من ضنك العيش وتأثير الحصار تماماً كما عملوا قبل ذلك على تسمية قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أرضهم عنوة عام 1948 بأنها قضية انسانية اجتماعية منزوعة الجذور الوطنية. 

وكأن قضية فلسطين هي قضية من هم تحت الاحتلال في المناطق التي احتلها العدو الصهيوني عام 1967 .. والأدهى في هذه الحالة أن يقوم من تربع على قيادة " الممثل الشرعي والوحيد " على ترسيخ هذا المفهوم متعاوناً بذلك مع جلادي الشعب الفلسطيني من الصهاينة ، فمن كان يتصور قبل عام 1974 أن تصبح " منظمة التحرير الفلسطينية " والتي منحها النظام الرسمي العربي شرعية ووحدانية تمثيل الشعب الفلسطيني أن تصبح تلك المنظمة عبئاً على الشعب التي تدعي تمثيله متعاونة مع الاحتلال ومنسقة معه وخادمة مطيعة له في القبض على المناضلين والمقاومين تعتقلهم وتمنع أي محاولة لمقاومة المحتل كل ذلك بفضل " برنامج النقاط العشر" الذي أقره " الرمز" سنة 1974 واستمر في نهجه أميناً في تطبيقه مروراً بتفاهمات 1982 وإعلان الدولة والاستقلال الموهوم عام 1988 إلى توقيع اتفاق النكبة الكبرى المتمثل باتفاقيات أوسلو 1993 والتي اعتبرت الكفاح المسلح عملاً إرهابياً وقامم الرمز وزمرته بإلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني بموجبها بعد أن عمل على تغيير حتى النشيد الوطني لإرضاء الصهاينة ومن أجل " حفنة دولارات " وكرسي رئاسة كاذب ...

لقد سجل التاريخ الكثير من حالات التعاون مع الاستعمار والمحتلين ولكن تعريفهم بقي في خانة العملاء ولكن أن تقوم منظمة وجدت للتحرير والمقاومة بالتعاون مع المحتل من خلال قادتها فهي سابقة ونقطة سوداء في التاريخ النضالي العالمي وهي سابقة تعارض المنطق سجلتها ما كانت تسمى " منظمة التحرير الفلسطينية " فهي منظمة اعترفت بدولة للعدو على 78 % من أرض الشعب التي وُجدت لتحريرها ورضيت بسلطة محدودة على اقل من 20 % مما تبقى من ال 22 % الباقية من أرض فلسطين مما تسبب في تسرطن والتوسع في الاستيطان ورضيت بأن تكون قضية اللاجئين التي وُجدت من أجل تحرير أرضهم المغتصبة وعودتهم إليها بأن تصبح قضية إنسانية " فهم لاجئون يستحقون الشفقة " ليس إلا ، بل وتعدى الأمر إلى تكميم الأفواه واعتقال المقاومين وتسليمهم للعدو.

أولا يدعو كل ذلك للقرف والإحباط ؟؟؟ وإدراكاً مني لمنطق التاريخ فإن كل ما يحدث على أرض فلسطين يخالف ويتعارض مع ذلك المنطق ولا بد من أن يقوم التاريخ بفرض منطقه ، ولا بد من خلق قيادة واعية مؤمنة بتحرير الأرض والإنسان وكنس الاحتلال والصهاينة ... فالزيف لا يدوم والغاصب لن يستقر والحرية لفلسطين ستتحقق ...

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط