الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وقفة الأقصى

وقفة الأقصى

تاريخ النشر: 2017-08-02 | 12:40

كلما خافت البراعم عبر العالم العربي ملمس الأيدي الخشنة المستعجلة على قطافها قبل أن ترفع رؤوسها وراودها الردى للتراجع عن التفتح والعودة إلى العدم، أطلت أرض فلسطين من الحلم من القصائد من دعاء الأمهات من براءة الأطفال من جب الظلم من غياهب التاريخ من شرفات المستقبل من مواكب الشهداء من شجر الزيتون من شجاعة الشباب ورشت البراعم الخائفة بإكسير اسمه المقاومة لتجدد فينا وفيها إرادة الحياة.

كلما أدلهمت الظلمة في عالمنا العربي وأطبق المحاق وصرنا لا نميز الأعداء من الأصدقاء هبت من أرض فلسطين شرارة مقاومة تأبى التعود على العمى السياسي والعنف العسكري وتعيد الاعتبار لضوء صغير اسمه بارقة الأمل.

إن وقفة الأقصى يوليو صيف 2017 م بعد خمسين عام أي نصف قرن من احتلال دولة الاستعمار الاستيطاني االإسرائيلي للقدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى ورفع علم الاحتلال الصهيوني على قبة الصخرة ومنع المصلين من دخول المسجد الاقصى يونيو 1967م، تقوم بكتابة تاريخ الأوطان إذا أرادت ألا تخرج من التاريخ وأن لايحجب حقها في المستقبل. إن الالتفات والالتفاف العالمي ولقواه الناعمة المتربعة على عروش العشوائيات وأرصفة الشوارع الرثة عبر القارات حول انتفاضة الأقصى على منع الآذان والصلاة في القدس ليس مجرد موقف احتجاج على وحشية إجراءات الفصل العنصري وليس مجرد تعبير عن بعض مطالب الحياة الإنسانية الضرورية التي يحجبها العدو الصهيوني عن شعب فلسطين ومنها تنزيه أماكن العبادة عن الصراع بل إنه موقف إنحياز للكرامة الإنسانية ولفعل المقاومة, وموقف تكوين لذاكرة شبابية لم تفتح عيونها إلا على محاولات محو هذه القيم العظيمة عن المسرح الدولي عموماً والعربي على وجه التحديد. فبنات وأبناء العشرين اليوم من الشباب العربي ممن نجت أوطانه من طائلة الدمار الشامل والفوضى القاتلة الذي ضرب المنطقة مع مطلع الألفية الثالثة للقرن الواحد والعشرين ومعهم شباب المنطقة الذين ذاقوا ما أنساهم حليب أمهاتهم من مرارات التدمير المنظم لأرضهم ومستقبلهم لا يملكون تلك الذاكرة التي تملكها الأجيال السابقة ليقبضوا على شمعة الأمل ولو في الخيال. فهؤلاء الفتية والشباب لم يروا عراق الأبجدية السومرية الأولى ولا عراق الحضارة العربية الإسلامية ولا عراق الثورة على الاستعمار الإنجليزي ولا عراق العلماء ولا عراق السياب ولميعة عمارة ونازك الملائكة ولا عراق الخروج على التخلف, إنها أجيال لم تر اليمن السعيد إلا يمن غير سعيد وبائس ومستضعف، جف فيه سد مأرب وأغمض فيه البردوني عيناه وتفرقت فيه دماء مسلة الحقوق الحمورابية بين طوائف وقبائل عمياء.. بل إن هذه الأجيال لم تفتح عينها إلا على مشاهد الشاشات الملطخة بالدم والإذلال والأنقاض.

إن بنات وأبناء الخامسة عشرة اليوم لم يروا سوريا بلاد المشمش والياسمين وقصائد نزار قباني وانتفاضات الماغوط وممدوح عدوان ولا لاذقية البحر والشمس ولا حلب بلاد الفن والجمال ولا الشهباء في مقاومتها الفاتنة للاستعمار الفرنسي وقبضات العسكر.

بنات وأبناء الأجيال اليافعة اليوم لم تر ليبيا بلاد عمر المختار ولا الجزائر منبع جميلة بوحيرد. هي أجيال لم تفتتن بفلسطين بلاد المقاومة والشهداء وأطفال الحجارة بلاد شعر محمود درويش وروايات سحر خليفة وألحان الرحبانية ومرسيل والقدس زهرة المدائن وأميل حبيبي جنباً إلى جنب مع الشيخ أحمد ياسين.

وربما لكل ذلك جاءت مقاومة المقدسين ضد إغلاق المسجد الأقصى ومنع الأذان وإقامة الصلاة فيه بمثابة تحدٍّ صريح لتلك الصورة التي تريد أن تُثبت في الإذهان بما فيها أذهاننا وأذهان الأجيال اليافعة بأن العرب كل العرب إما إرهابيون وهمج لا يرومون من الحياة إلا الاقتتال ومحاربة قيم السلام والحرية، أو أنهم مجرد شتات يتوسل اللجوء على أبواب الغرب وبأنهم مشردون في مخيمات حدوية وعالة على شعوب الغير، أو أنهم تلك الحفنة النفطية المستِهلكة الغارقة في غيها وغناها مع استخلاص بأننا ننقسم بين ثنائتين لا ثالث لهما وهي ثنائية القطيع وثنائية الرعاة بما يجعلنا إما رمزاً للاعقلانية و"القرطوسوية" بمعناها السياسي والفكري أو رمزاً للهوان وللاستسلام بمعناها القيمي والسلوكي.

لقد أتت المرابطة الشاهقة حول القدس الشريف بمشاركة عشاق الحرية من أماكن متعددة في العالم تحدياً لصورة العربي إما وحشاً كاسراً أو مدجننا كسير بصورة إنسان لا يريد أن يكون كاسراً ولا يرضى أن يكون كسيراً في نضال يومي سلمي يتحدى جبروت الاحتلال وذل الاستسلام معاً.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط