الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وطن واحد .. شعب واحد

الشعب العربي الفلسطيني منذ تبلورت هويته الوطنية في خضم الدفاع عن الذات الجامعة، وعن الارض والجغرافيا الموحدة لكيانيتة امام الحملات الاستعمارية المتعاقبة على مدار حقب التاريخ وحتى يوم الدنيا هذا، التي اسهمت في تكوين وتجسيد الشخصية الوطنية، والملامح الثقافية الخاصة، وهو يعكس وحدة نسيج ابنائه من مختلف الاديان السماوية والطوائف والمذاهب والفرق والمدارس الفكرية والسياسية. وفشلت كل المحاولات في تفتيت وحدة الارض والشعب، رغم الاستعمار الاسرائيلي والانقلاب الحمساوي. ولا يمكن لاي مراقب بما في ذلك داخل اوساط الاعداء الاسرائيليين، الحديث عن الشعب الفلسطيني دون الاقرار بوحدة ابنائه من اتباع الديانات والطوائف والفرق الوضعية المختلفة. مع ان إسرائيل وقواها السياسية والامنية والثقافية ما فتئت تعمل على تفتيت وشرذمة الشعب الفلسطيني، واستخدمت مبدأ "فرق تسد"، ولم تنجح. وحتى قوى الانقلاب الاسلاموية والجماعات التكفيرية، التي أنشبت مخالبها في جسد الشعب، ونجحت في إنقلابها الاسود على مدار السنوات العشر الماضية، إلآ انها فشلت في تحقيق المآرب القهرية الرجعية. مع انها قامت بعد الانقلاب في قطاع غزة اواسط حزيران 2007 بقتل العديد من اتباع الديانة المسيحية، منهم الشهيد رامي عياد وغيره، وحرق جمعية الشبان المسيحية، وقصف دير ومدرسة اللاتين الكاثوليك في حارة الزيتون، وأجبرت إمرأة وبناتها على تبني الدين الاسلامي ... إلخ من الجرائم، ومع ذلك لم تنجح في تحقيق ما ترمي اليه لا هي ولا التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ولا إسرائيل الاستعمارية واميركا راعية الارهاب الدولاني المنظم.

ولا يمكن رؤية التكوين الديمغرافي للشعب العربي الفلسطيني دون وجود ابناء الشعب من اتباع الديانة المسيحية. وكما قال الرئيس محمود عباس"المسيحيون الفلسطينيون، هم ملح الارض". وكما قال المرء  في العديد المقالات ذات الصلة، كان السيد المسيح، عيسى ابن مريم عليه السلام، الشهيد الفلسطيني الاول، الذي صلبه اليهود او شُّبه لهم بانهم صلبوه. وهو ولد لام فلسطينية، وترعرع في فلسطين، ونشر اول ما نشر تعاليم دعوته لديانته المسيحية (العهد الجديد) في فلسطين، واقيمت اهم واعظم كنائس الارض المسيحية في الناصرة البشارة، وفي بيت لحم المهد، وفي القدس القيامة وغيرها من الكنائس ذات القيمة والمكانة التاريخية. بالتالي لا يمكن الحديث عن فلسطين، دون الحديث عن المسيحية والمسيحيين. ولا تكون فلسطين دون كنائسها ومسيحييها. وهذا لا ينتقص من الدين الاسلامي ومكانة المسلمين ولا من مكانة اليهود السمرة واتباع الفرق والمدارس الوضعية الاخرى. ففلسطين كانت، وتكون دائما اجمل واروع واكثر متانة وقوة بوحدة ابنائها ونسيجهم الاجتماعي والوطني والثقافي.

ولا مجال لكائن من كان الانتقاص من قيمة ومكانة ابناء الشعب الفلسطيني من المسيحيين. ويخطىء من يحاول التلاعب على الالفاض لتمرير مواقف لا تمت للواقع وللوطنية الفلسطينية بصلة. وعلى من ارتكب الخطأ او الخطيئة الاعتراف بذلك. والاعتذار عما بدر منه. ولا يجوز الانتظار طويلا. لان لا احد يستهدف هنا التصيد لاحد. ولكن على اي قائد ان يفكر الف مرة قبل ان ينطق بكل كلمة. لان الكلمة ذات دلالات ومعاني وانعكاسات اجتماعية وسياسية، فإن خرجت لا تعود. وحتى الاعتذار احيانا لا يغفر لصاحبه الهفوة او الافراط في استسهال القاء الكلام على عواهنه. الكلمة مسؤولية. والكلمة موقف. والشعب الفلسطيني كان وسيبقي واحدا وموحدا بكل مكوناته الدينية والسياسية الفكرية. كما ستبقى الارض الفلسطينية واحدة، تحمل روايتها من جيل إلى جيل لتعمق وتجذر عملية الانتماء لها وللشعب الفلسطيني العربي. فهل يدرك المعنيون اهمية الاعتذار قبل فوات الاوان؟

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط