الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وطنيون حتى النخاع

عمر حلمي الغول

إنبرى عدد من السياسيين وكتاب الرأي من مشارب واتجاهات مختلفة في الهجوم السافر على بعض منتسبي الامن الوطني، الذين اخطأوا في الاعتداء على الفتي التلحمي يوم الجمعة الماضي. ولم يميزوا بين خطأ وبين السياسة العامة للقيادة الرسمية لمنظمة التحرير واجهزة السلطة التنفيذية، التي عمدتها في مواد النظام الاساسي، الناظم لعلاقة الحاكم بالمحكوم، وفي السلوك اليومي الوطني.

نعم وبالفم الملآن حصل خطأ من قبل منتسبي الامن الوطني، وتم اتخاذ سلسلة من القرارات قبل انتهاء عمل لجنة التحقيق من قبل اللواء نضال ابو دخان، لكي يؤكد للمواطنين جميعا، ان الاجهزة وعقيدتها الامنية، تقوم على حماية الوطن والمواطن، وليس العكس. ومنطق الاشياء حدوث خطأ هنا او هناك. وحصل فعلا اخطاء. ولكن في كل مرة جرى العمل على القصاص ممن ارتكب الخطأ. ولم يتم التستر على احد.

لكن البعض ذهب بعيدا في قراءته للحادث المؤلم، واتهم منتسبي الاجهزة الامنية بما ليس فيهم، وبما يتناقض وطبيعة انتماءهم الوطني. احدى الباحثات، قرأت الحدث من زاوية "انفصام الشخصية" في عمل المؤسسة، وألبست الابطال من منتسبي الاجهزة ثوب تقمص ممارسات جيش الاحتلال الاسرائيلي!؟ وقائد سياسي في احد الفصائل، وصف الجنود والضباط ب"الغستابو"!؟ وآخر قال ما حصل "خطيئة كبرى"؟! وحدث ولا حرج عن ممثلي حركة حماس وناطقيها، الذين، وجدوا فرصتهم للانقضاض على المؤسسة الامنية والشرعية برمتها، وبعض الاكاديميين وصفوا الاجهزة الامنية ب"الخونة؟؟!

 الهجوم المسعور والمرفوض في آن، يستحضر قريحة السؤال، كيف شخصوا جرائم وانتهاكات حركة الانقلاب الحمساوية ضد الوطنيين؟ ولماذا لم نسمع اصواتهم تصرخ  وتجأر في تشخص الانفصام وارهاب الاخوان المسلمين؟ ولماذا وضعوا رؤسهم في الرمال، كلما ارتكبت حماس حماقة وجريمة وتفجير ضد ابناء الوطن في محافظات الجنوب؟ ولماذا عملوا كالصليب الاحمر حتى اللحظة ولم يحسموا خيارهم تجاه  الانقلاب الاسود ومصير الوطن والمواطن ومستقبل المشروع الوطني؟ ولماذا هذا الحقد البغيض على الاجهزة الامنية وقيادتها؟

بالتأكيد لا يقبل المرء المقاربة لا من قريب او بعيد بين الاجهزة الامنية الشرعية وميليشيات حركة حماس الارهابية. ولكن من باب التذكير لكتاب الرأي والقيادات السياسية وغيرهم من اصحاب الاصوات الناعقة، ونؤكد لهم، ان النقد من حيث المبدأ ممسوح ومتاح ومطلوب. ويفترض رفع الصوت عاليا ضد كل ممارسة خاطئة تسيء للمواطن الفلسطيني او للمشروع الوطني. ولا يوجد كبير امام النقد البناء، النقد الايجابي، الهادف للتصويب وتصحيح الاخطاء والمثالب. ولكن منطق الردح والتشهير والتشويه والتخوين مرفوض ومرتد عليهم جميعا.

اضف لما تقدم، تملي المسؤولية لفت نظر جوقة المطبلين والمزمرين للاساء للاجهزة الامنية، الى ما يجري في دول العالم من اميركا إلى آخر دولة، ألا يحدث بها اخطاء ومثالب؟ والا تعتدي المؤسسات الامنية على المواطنين؟ والا تقع خطايا؟ ولكن يتم التعامل معها وفق القانون والنظام، ويحاسب المخطىء هنا او هناك وفق المعايير المتبعة في البلدان المختلفة. لماذا عندنا تقوم الدنيا ولا تقعد؟

هناك اختلاف بالضرورة بين الوضع الفلسطيني والوضع في اي دولة اخرى، نحن مازلنا في مرحلة التحرر الوطني، ولا يجوز لكائن من كان ان ينسى. والتنسيق الامني ليس سيفا مسلطا على رقاب الاجهزة الامنية، كل ذلك صحيح، لكن تحدث الاخطاء، واعيد الرفيق تيسير خالد لزمن الظاهرة العلنية للثورة في دول الشتات العربي: لبنان والاردن وسوريا، الم تحدث أخطاء وخطايا بين فصائل العمل الوطني؟ هل تم تخوين احد بمن في ذلك المنشقون عن هذا الفصيل او ذاك؟ وحتى ان تجاوز اي فصيل التوصيف لخطأ ما، كان يتم التصويب، اليس صحيحا يا رفيق تيسير؟

اخيرا،  لا بد من التأكيد على حقيقة هامة جدا، منتسبو الاجهزة الامنية وطنيون حتى انخاع، ولا احد يمكنه المزاودة عليهم. وعلى كل من تجرأ بالاساءة لاجهزة الامن، الاعتذار لمنتسبي المؤسسة الامنية دون تردد. والكف عن الحملة المسعورة غير المسؤولة، التي خدمت اعداء شعبنا، وصبت الزيت على نيران التحريض على الشرعية الوطنية، التي يعتبر خالد احد اعضاءها. فهل يفعلوا ويتعظوا من الخطيئة، التي وقعوا فيها؟

 [email protected]

[email protected]            

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط