الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وسائل الإعلام وتأثيرها على الحقيقة ورأي المتلقي ..!

وسائل الإعلام وتأثيرها على الحقيقة ورأي المتلقي ..!

تاريخ النشر: 2024-01-02 | 19:49

تعيش الساحة الإعلامية الدولية والعربية فوضى إعلامية لا مثيل لها، لكثرة الوسائل الإعلامية، من مقروءة ومسموعة، ومشاهدة، يضاف إليها فوضى وسائل التواصل الاجتماعي (السوشل ميديا)، وفوضى الشبكة العنكبوتية بشكل عام، التي تعج بالمواقع الإعلامية الإلكترونية المختلفة، والكل من هذه الوسائل يقذف إلى سمع وبصر وعقل المتابع من الجمهور بضاعته، غثها وسمينها، فيختلط على المتلقي المفيد من المضر منها، والصادق مع الكاذب، والحقيقة مع الخيال، والمضخم مع المضعف والمقلل، كل وسيلة ولها هدفها وغرضها في التأثير على رأي المتلقي واقناعه أو تضليله والتأثير في عقله وثقافته وبناء رأيه، والمتلقي هو الضحية دائما لهذه الفوضى، كما الحقيقة والمعلومة الصحيحة، هذا ما يدمر ثقافة الفرد والمجتمع، ويفقده القدرة على الوصول إلى الحقيقة وإلى المعلومة الصحيحة، في كل المجالات المختلفة، إقتصادية، أو سياسية، أو إجتماعية، أو صحية طبية، أو أسرية، كما حتى المعلومات التأريخية والعقدية والدينية لم تسلم هي الأخرى من تأثير هذه الفوضى الإعلامية والثقافية الرغبوية التي تعم عالمنا اليوم ومنه عالمنا العربي. في ظل غياب الأمانة والتخصص المبني على المعلومة الصحيحة، والتحليل السليم والعلمي المبني على أسس منهجية موضوعية ومعلومات صحيحة وحقيقية، يصبح الإعلام أداة تخريبية رغبوية وسلاحا فتاكا، بدل أن يكون أداة توجيهية وتثقيفية سليمة، تساهم في رقي الفرد والمجتمع وتقدمه. لابد من وجود إعلام احترافي متخصص بعيدا عن الرغبوية والكذب والإبتذال ، على مستوى كافة وسائل الإعلام المسموع والمقروء والمشاهد ، وضبط ايقاع الوسائل الإعلامية منها التقليدية والحديثة، في مختلف المجالات التي تهم الجمهور، تهم الإنسان الفرد والمجتمع، فهناك مثلاً الإعلام الإقتصادي يجب أن تخصص له وسائله وأدواته الإعلامية بحرفية عالية، وغيره من المجالات الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية والصحية، والرياضية والأسرية، وكل مناحي ومناشط الحياة التي تهم الفرد كما المجتمع، ووضع حدٍ لفوضى الإعلام الرغبوي الذي يلوي عنق الحقائق بل يعمل على طمسها واخفائها، الذي بات ضرره اليوم أكثر من نفعه. إن الثقافة والآداب والفنون، تعكس مستوى الحضارة لأي مجتمع، فلابد من الإهتمام بها، كي نرتقي بذائقة شعوبنا الأدبية والفنية، ونرتقي بمثقفينا وأدبائنا وفنانينا ليقدموا ما يفيد الفرد والمجتمع، وأن تكون هناك الرعاية الكافية لهم ونشر إنتاجاتهم الأدبية والفنية. كذلك في المجال الإقتصادي، العمل على تكوين ثقافة إقتصادية عامة لدى المتلقي تجعل منه عنصراً مهماً في العملية الإقتصادية، لأن الفرد في نهاية المطاف هو المستهدف لأنه كائن منتج ومستهلك. وفي المجال السياسي أيضاً نحتاج إلى متخصصين في السياسات الداخلية والإقليمية والدولية، وتقديم الوقائع السياسية على حقيقتها دون تشويه أو طمس للحقائق وتقديم التحليل العلمي الموضوعي لها المستند إلى الحقائق لا للتحليل الإنطباعي الذي يضفي هواه على التحليل والإستنتاج ويخفي الحقائق الصادمة في كثير من الأحيان، إن ضبط الإعلام وبناءه على أساس التخصص والصدق والموضوعية يحتاج في الأساس إلى كليات إعلامية متخصصة ليس في فنون الإعلام وأدواته ووسائله فقط، وإنما في أقسام إعلام تربوي ثقافي، إقتصادي وسياسي، أدبي وفني، إجتماعي وأسري، لتنشئ جيلاً متخصصاً من الإعلاميين وحرفيين ومهنيين، يعملون في القطاعات الإعلامية المختلفة، لتحقيق رسالة الإعلام الحقيقي في التوعية العامة. تلك مشكلة كثير من وسائل الإعلام العربي الذي لا زال أسير الرغبوية والهوى، بعيداً عن المهنية الهادفة إلى تشكيل وعي خاص وعام مبني على الحقائق يفيد وينفع الفرد والمجتمع والدولة، على عكس الإعلام المتخصص في بعض الدول المتقدمة، مهما تعددت الوسائل الإعلامية التقليدية أو وسائل التواصل الإجتماعي التي أصبحت تأخذ حيزاً ودوراً مهماً في التأثير في المتلقي ورأيه، وبالتالي في تشكيل الرأي أو الموقف ازاء المواضيع المختلفة، أو إيصال المعلومة الصحيحة والموثقة، فالإعلام المتخصص بالتأكيد يمثل البديل لهذه الفوضى الإعلامية الرغبوية السائدة عبر وسائل الإعلام المختلفة. لابد من العمل على إيجاد الإعلام المتخصص، في كل مجال من المجالات، لإنقاذ الإعلام من الفوضى والتردي، وإنقاذ الحقيقة من التزييف، وإنقاذ المتلقي والمتأثر بهذا الإعلام من تدني الوعي وإختلاط المفيد لديه بالمسيئ، على مستوى الفرد والمجتمع في آن واحد، نعم إننا في أمس الحاجة لذلك اليوم قبل الغد.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط