الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وردة فلسطينية في حزب العمال البريطاني

وردة فلسطينية في حزب العمال البريطاني

تاريخ النشر: 2018-09-29 | 10:58

ارتفعت مئات الأعلام الفلسطينية في المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني، هذا الأسبوع، أثناء الجدل الصاخب بشـأن الموقف من القضية الفلسطينية، ووجه المؤتمر رسالة أشد حدة وقوة من "أطنان" رسائل الانتقاد، والتهديد المعنوي، وعمليات الضغط التي يقوم بها، لا اللوبي الإسرائيلي وحسب، بل الحكومة الإسرائيلية ذاتها، عبر وزارة الخارجية وسفاراتها، ووزارة الثقافة، ووزارة الشؤون الاستراتيجية، وأجهزة الأمن، فكل هذه وغيرها، تتابع ما يقال حتى في مؤتمر أكاديمي أو مهرجان فني، فما بالك بمؤتمر حزب العمال البريطاني، المرشح لاستلام الحكم في أي لحظة. وإذا قرأتَ كواليس حزب العمال وما كان يجري من نقاش ستجد أنّ ما فعله البعض هو أيضاً للتصدي الصريح لصفعات دونالد ترامب على الخد الفلسطيني، برفع علم ووردة وقبضة.
هل يبدو الكلام رومانسياً؟
ماذا تُسمي إذاً موقفاً تضج فيه صالة الحزب بآلاف الحضور ومئات الأعلام الفلسطينية، ثم يأتي عضو الحزب كولين مونهين (Colin Monehen)، فتطلب منه مديرة الجلسة إنهاء حديثه لأنّ الوقت المخصص انتهى، فيقول لها وسط ترحيب وتأييد صاخب من الحضور "لم ينتهِ وقتي، أنا أتحدث عن الشعب الفلسطيني". وأضاف "إذا أردتِ أن أتوقف، من الأفضل أن ترسلي جيشا، لأنّ (جماعة) إيست إندرز (منطقته)، مثل الفلسطينيين، لا ينزلون بسهولة". وخاطب الفلسطينيين: "لا يمكننا ولن نتجاهل مأساتكم". وبالطبع كان أهم معنى عملي في المؤتمر، وعد أمين عام الحزب، أنّه سيتم الاعتراف بدولة فلسطين إذا وصل الحزب الحكم، عدا عن النقد للسياسات الإسرائيلية، والمطالبة بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل.
ليس المهم هو هذا الوعد فقط، بل ما يعنيه على المستويين النفسي والعقلي في بريطانيا:
قبل 18 عاما أخبرني أكاديمي بريطاني يعمل في لندن، كل يوم، مع السياسيين البريطانيين، قال بعد أن شدد على أنه يتعاطف مع تاريخ المعاناة اليهودية، إنّه هو والسياسيين، يرفضون بشدة واشمئزاز السياسات الإسرائيلية، ولكنه قال إن السياسيين البريطانيين يخشون اتخاذ قرار أو موقف لصالح الفلسطينيين، لأنّه في اليوم الذي يتخذ مثل هذا الموقف سيعاني هجوم منظم من اللوبي الإسرائيلي، وفي المقابل، لا يجد هؤلاء السياسيون ضغطاً من المسؤولين العرب الذين يقابلونهم لأجل فلسطين، ما يبرر أن يقفوا موقفاً قوياً.
بعد ذلك، ربما بعامين، زرت رجل دين بارزا في الكنيسة الاسكتلندية، في بيته، لأغراض بحث أكاديمي. ووجدت على باب البيت، اسم العائلة بالإنجليزية والعبرية والعربية، ولكن في الداخل كانت رموز فلسطينية حاضرة، بما في ذلك شجرة زيتون صغيرة مزروعة داخل البيت أحضروها معهم من القدس. كان متحفظاً قليلاً في حديثه يحاول أن يبدو محايداً، بينما جهاز التسجيل يعمل. ولكن زوجته، التي التقيتها بعد ذلك في مناسبة عامة، ترتدي التطريز الفلسطيني، وتناصر القضية الفلسطينية، قالت إنها وزوجها ذهبا للقدس، على مسافة واحدة من الجميع، بل أقرب للموقف الإسرائيلي، ولكنهما عادا يدركان القضية الفلسطينية. ولعل ما لفتني أنّ المرأة وزوجها كذلك، رغم تحفظه العلني النسبي، وقعا في غرام الكثير من الرموز الفلسطينية، من التطريز، إلى زيت الزيتون إلى اللوز، وكانا يُحضران كل ذلك من أصدقائهما الفلسطينيين. وانتقلت إلى كيمبردج، لأجد المنتجات ذاتها تباع هناك لصالح منتجيها الفلسطينيين من قبل أصدقائهم البريطانيين، لأجد أن من في كيمبردج واسكتلندا، شبكة حب وتضامن واحدة. وفي بيت واحد ممن يبيعون تلك المنتجات، وجدت غراماً بالرموز الفلسطينية، حد الاحتفاظ بأكياس المحلات التجارية المكتوب عليها بالعربي. وعندما انقسم "فتح" و"حماس" وجدت هذا الصديق غاضبا، يحدث نفسه، أمامي، "أنا مع القضية ذاتها بغض النظر عن سياسات السياسيين".
ما حدث في مؤتمر حزب العمال، هو أنّ التضامن والتعاطف والمحبة من قطاعات واسعة من الناس، تخطت عتبة الصمت، وامتلكت الشجاعة لتعلن موقفاً واضحاً، ضد فلسفة العدوان.
اتخذ ناشطون من داخل حزب العمال رسما لوردة بألوان العلم الفلسطيني، شعاراً لحملتهم ونشاطهم، ويعدون للمزيد من العمل. ولمن يعرف قصة الوردة في بريطانيا، يعرف أنّ وردة حمراء (كزهر الحنون) تُرتدى من قبل بريطانيين، في مناسبات، استذكاراً لجنود يعتقدون أنهم استشهدوا دفاعاً عن قيم الحرية. ما يحدث هو أنسنة النضال الفلسطيني؛ اعتباره جزءاً من نضال الإنسان لقيم العدالة والحرية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط