الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وخزات دبوس 7 في عناوين مجهولة ..  اليساري المؤمن

وخزات دبوس 7 في عناوين مجهولة ..  اليساري المؤمن

تاريخ النشر: 2021-09-23 | 05:52

منجد صالح
منجد صالح

الدبّوس السابع نشكّه في وعي من لا يُصدّقون ...

لم أذهب مرّة لزيارته في مكتبه إلا وأجده يُصلّي أو، على الأقل، بعد برهة من وصولي، مصادفة أو متعمّدا، يخلع جاكيته وربطة عنقه ويستأذن منّي والبسمة "تفطّ" من ثغره:

اسمح لي، سأخرج لأتوضّأ فقد أزف موعد صلاة الظهر.

ويتركني حتى قبل أن يسمع منّي جوابا أو أن يعرف سبب وكنه زيارتي له،  وحتى قبل أن يوصي لي بفنجان قهوة (كأس قهوة) يُعينني على صبر واحتمال ربع ساعة أو يزيد من الصمت المُطبق و"الهدوء الروحاني" المُخيّم على مكتبه، خلال وضوئه وصلاته ودعائه المُستتر.

أضحك وأهزّ رأسي وأقول في سرّي:

سبحان الله، سبحان مُغيّر الأحوال، كيف لهذا اليساري العريق العتيق المُعتّق أن يكون بكل هذا الإلتزام الديني والإيمان!!!

ولد وترعرع صاحبنا في بلدة عرّابة، من محافظة جنين، واسمه مزيج من "السلام والعطر"، يبدأ بالسلام، ب عبد السلام، وينتهي بالعطر، بالعطارة، بالعطّار، بالعطاري.

هل يا تُرى انتبه أو تنبّه هو نفسه ذات مرّةٍ قبل الآن أن اسمه "سبيكة سلام وعطر" مسكوبة في بوتقة واحدة متوارثة من عائلته الكريمة "المدبوزة" بعبق الزهور البريّة، ونباتات وشتلات الزعتر والميرميّة؟؟!!

أحيانا، ولا أدري لماذا، وأنا "منغمس" أنا وهو في "دردشة" أدبية أو ثقافيّة أو تاريخيّة أذكر أنّه من بلدة يعبد، بحكم أنّ لي أصدقاء في يعبد و"لساني" متعوّد على ذكرها، وسبق أن كتبت عنها مقالا: "يعبد بلد الجسارة والتتن تُفاجئ النتن ياهو" .. فينطّ ويفطّ من على مقعده ويصرخ:

يا رجل أنا من عرّابة ولست من يعبد!!

مع العلم أن يعبد وعرّابة جارتان مُتعانقتان متحابّتان، تشترك في البطولة والفداء وفي السهول المزروعة "بالتتن"، نباتات الدخان، حيث تخال نفسك وكأنّك "تتمختر" في مزارع التبغ ذات الجودة العالية في جزيرة كوبا، التي تُصنّع أجود أنواع السيجار في العالم: "كوهيبا ومونتي كيستو وروميو وجولييت".

وسيجار كوهيبا هو الأجود والأشهر والأعلى سعرا كان يُهديه الزعيم فيدل كاسترو لأصدقائه الذين يزورونه في الجزيرة الخلّابة، التي قال عنها كريستوفر كولومبوس عندما رسى على سواحلها الجنوبية: "لقد وطأت قدماي أرضا خلّابة لم أرَ في حياتي مثل جمالها".

ويقال أن بحّارة كولومبوس والعديد منهم كانوا من عرب الأندلس عندما اقتربوا من سواحل كوبا الجنوبيّة ورأوا شكل اليابسة المُقوّس، المُحدّب، المقعّر، فصاحوا"

قبّة قبّة، أي أنها تُشبه القُبّة، فسمّيت الجزيرة كوبا نسبة لذلك ..

كما أن الثائر الأممي التشي غيفارا (إرنستو تشي غيفارا)، وكلمة "تشي" هي لفظ شعبي أرجنتيني تعني "الصديق"، كان في أواخر ايام نضاله وقتاله في جبال بوليفيا يفتقد إلى السيجار الكوبي الذي يعشقه، فكان يضّطر أن يُقطّع بالسكين السيجار إلى اربعة أجزاء متساوية، يُدخّن هو ربع ويُعطي الثلاثة ارباع الأخرى إلى رفاقه الثوّار.

فكنت أجيبه ضاحكا بعد أن يفطّ وينطّ ويلوّح بذراعيه:

يا رجل أنا أعرف أنّك من عرّابة، يساري عتيق منذ أيام شبابك الأولى، من بلد القائد الشهيد أبو علي مصطفى، الأمين العالم للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي اغتالته يد الغدر الصهيونيّة، عام 2001، وتحديدا يوم 27 آب، وذلك بإطلاق صاروخين على مكتبه في الطابق الرابع من عمارة في البيرة، بواسطة طائرتي هليوكبتر، وقد شاهدت بأم عيني طائرتي الهليوكبتر عندما أطلقت الصاروخين القاتلين، حيث كنّا حينذاك في الطابق السادس من عمارة وزارة التخطيط والتعاون الدولي في بالوع البيرة، نُراقب طائرتي الهليوكبتر اللتين ملأتا السماء ضجيجا ودخانا ونارا وصاروخين موجّهين اخترقا مباشرة الشبّاك إلى كرسي أبو علي مصطفي وهو جالس في مكتبه، فسقط شهيدا مضرّجا بدمائه الزكية الطاهرة.

صاحبنا الرجل المزيج من السلام والعطر في بوتقة بديعة شاعر مفوّه مبدع، يقرض الشعر منذ صباه، وله باع طويل في عالم الشعر وصدر له عدة دواوين منها: عرّاب الريح ودوثان.

ما زال يحتفظ بشيء من يساريّته، لكن إيمانه طغى عليها وذوّبها بتحفّزه الدائم والتزامه الأكيد العتيد بالصلاة وفي مواعيدها وبالصيام وطقوسه وخاصة عندما يكون في نهايات الأسبوع في ربوع بلدته يعبد، .. عذرا عذرا أقصد عرّابة، فهو يعشق طقوس رمضان في القرية.

ويستذكر هذه الطقوس عندما كان فتى صغيرا يجري من المسجد إلى البيت ليخبر عائلته المُتحلّقة حول طاولة فطور رمضان بأن المؤذّن قد أذّن آذان المغرب.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط