الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وحدتنا قاعدة إنتصارنا

علامات على الطريق

لنتذكر بقوة أن إسرائيل أفشلت المفاوضات و شنت هذا العدوان التدميري على شعبنا الفلسطيني من أجل تحطيم وحدتنا التي تجسدت بتشكيل حكومة التوافق الوطني، و انفتاخ الأفق نحو المزيد من الخطوات الوحدوية بدءً بالتمهيد لإجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، و إنتهاء بالوصول إلى إعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية لتكون قادرة على إيصالنا إلى الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف ترجمة لمشروع الإجماع الوطني.

دفعنا في هذه الحرب ثمناً كبيراً من الدماء شهداء و جرحى، و بنية تحتة كنا قد راكمناها خطوة وراء الأخرى عبر سنوات طويلة، و نعاني الآن من هذا المشهد الكارثي لنصف مليون فلسطيني مشردين خارج بيتوهم يحتاجون إلى وقت طويل و صبر كبير و إمكانيات حتى تعود لهم بيوتهم من جديد!!!

و لكن وحدتنا التي دفعت الإسرائيليين إلى هذه الحرب المجنونة لتدميرها صمدت بل و ازدادت قوة، و يكفي أن المفاوضات التي أسقطها نتنياهو بقوة السلاح عادة إليها اليوم صاغراً، حيث يتفاوض معنا على العديد من المتطلبات و النقاط التي هي جميعاً جزء عضوي من سياق يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة!!! و يكفي أن نتذكر بقوة الآن الذي استكثر علينا أن يفاوضنا و نحن منقسمون، مضطر أن يتفاوض معنا اليوم و نحن موحدون، بل و نحن في طريقنا صعوداً إلى مزيد من تصليب هذه الوحدة و فرضها كحقيقة كبرى أمام الجميع.

من خلال الوحدة، وحدة الشعب و وحدة القضية و وحدة الأداة الثورية، استطعنا أن يكون أدائنا في الميدان عالي المستوى، و يعترف الجميع اليوم و على رأس المعترفين عدونا الإسرائيلي، بأن أدائنا في الميدان كان ناجحاً و راقياً و مفاجئاً على كافة المستويات!!! و نقلنا هذا الأداء الميداني العالي المستوى إلى السياسة و إلى الأشتباك السياسي و ها هي كل الدلائل تشير إلى أننا ذاهبون قدماً في هذا الاشتباك السياسي بكل المعايير حيث الأفاق التي أعلناها مسبقاً مثل الذهاب إلى جميع منصات القضاء الدولي، و المطالبة على المستوى الدولي بالوصول إلى الاستقلال الكامل و عضوية كاملة بالأمم المتحدة، و عودة القضية الفلسطينية لتكون العناون الأول رغم ظروف هذه المنطقة الصعبة و تقاطعاتها الكارثية حيث ثبت أنه بدون دولة مستقلة للفلسطينيين فإن القوى المعادية و إن أصحاب الطموحات غير المشروعة و إن الهاربين من أعباء القضية الفلسطينية لا يمكنهم الاستمرار، و عليهم أن يعودوا إلى الحقيقة الأولى، حقيقة أن هناك شعب في هذه المنطقة و هو الشعب الفلسطيني يريد حقوقه التي نصت عليها القوانين و قرارات الشرعية الدولية، و بدون ذلك فإن المكاسب التي يسعى إليها الآخرون ستبقى وهماً أو تبقى مؤجلة مادام الشعب الفلسطيني محروم من الحصول على حقوقه.

لا ننكر أنه على جانب دوي القصف من الطائرات و الصواريخ و المدافع و الزوارق البحرية، و تحت ضجيج إنهيار آلاف من بيوت الفلسطينيين فوق رؤوسهم، و إعدام الآلاف من الأطفال الفلسطينيين في محرقة شبيهة بمحارق النازية، فإن هناك أطراف إقليمية و دولية كانت لا ترى من المشهد كله سوى مصالحها حتى و لو كانت هذه المصالح مغلفة بالعار و فقدان المصداقية، كما أن بعض القوى الإقليمية لم تكن ترى من المشهد الكارثي سوى أنه يتيح لها الصعود على خشبة المسرح حتى و لو في دور الكومبارس!!! و كان سلوك بعض هذه الأطراف الدولية و الإقليمية معيباً للغاية، و أعتقد أنها مقتنعة اليوم بأنه يتوجب عليها تغيير صورتها قبل أن تتكرس صورتها مرادفاً للنفاق و عدم المسئولية بل و مرادفاً لصورة الشيطان.

نحن نعرف اليوم ما هي القاعدة الصلبة التي لا بديل لها من أجل إنطلاقنا نحو الأنتصار، إنها وحدتنا الوطنية، التي يجب أن نذهب إلى كل مستوياتها و درجاتها و أشكالها و نزيدها صلابة و حضوراً، نحن إنطلاقاً من هذه الوحدة أصلب في الميدان و أكثر ذكاءً و أكثر غطاءً، لأنه لا يوجد أقوى من المقاومة تحت التأييد الشامل من قبل شعب كامل في غزة و الضفة الغربية و القدس و داخل الخط الأخضر و في مواقع اللجوء و الشتات، و نحن بفضل هذه الوحدة أكثر حضوراً في ساحات الاشتباك السياسي لأن مطالبنا المحقة أصبحت أكثر تفهماُ و قبولاً من الجميع، حتى إن عدونا الرئيسي و هو الاحتلال الإسرائيلي أصبح يقر بها حتى و إن استخدم في هذا الإقرار بعض الصيغ الملتوية!!!

إذا نحن نعرف ما الذي أن نحافظ عليه و نحميه بحدقات العيون، و نفعله بخبراتنا المتراكمة التي اكتسبناها من وراء محاولاتنا المستمرة لإحياء قضيتنا المقدسة و حقوقنا التي لا يمكن أن يكون عنها بديلاً.

يجب أن تظل عيوننا مفتوحة، و عقولنا جاهزة لكي نحافظ على هذه الوحدة، و لكي نؤكد من خلال هذه الوحدة أن مطالبنا الكثيرة ابتداءاً من وقف العدوان و فك الحصار و بناء الميناء و المطار تكتسب أهميتها في أنها جزء من اللوحة الشاملة النهائية و هي إنهاء الاحتلال، و أن وحدتنا الوطنية الفلسطينية هي درعنا الخارق و سيفنا البتار الذي يمكننا من تحقيق هدفنا النهائي مهما تطاولت المحاولات و الجولات القادمة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط