الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وجدان مروان شتيوي: هنا تكمن السعادة

وجدان مروان شتيوي: هنا تكمن السعادة

تاريخ النشر: 2024-02-27 | 09:49

من منا لا يبحث عن السعادة ويسعى لها؟ من منا لا يتمنى أن يستظل بظلها من شقاء الدنيا وصعابها؟ من منا لا يتمنى أن يطيل الوقوف عند محطاتها؟ إن السعادة غاية مشتركة لدى الجميع، وحاجة أساسية وملحة لا يختلف عليها اثنان، لكن لماذا لا يصلها الجميع رغم سعيهم الدؤوب، وسيرهم الحثيث نحو دروبها؟ إن السر يكمن في الفهم الخاطئ لمفهوم السعادة الحقيقية، فعندما ترتبط السعادة بأمور مؤقتة سينتهي الشعور بها حتمًا بزوال المؤثر اللحظي القصير الأمد، فمن الناس من يرى سعادته بمال يجمعه، أو شريك يكمل حياته معه، أو منصب يصله، أو بلد يسافر إليه، لكن المال يفنى، والناس يتغيرون، والمنصب يزول، وكل البلاد تقسو على أهلها. فما سر السعادة الحقيقية؟ أهيَ موجودة ممكنة أم أنها محض خيال؟ أخيوطها مرئية لنا أم أنها غائبة في بطن المستحيل؟

    إن السعادة تنبع من أعماق الإنسان، ونظرته تجاه الأمور؛ لذلك قد نجد أغنى الناس تعيسًا يشكو الاكتئاب والضجر، ونجد أفقرهم يحمد الله ويبتسم من أعماقه،  فالسر في قناعة الإنسان فيما بين يديه، ودرجة إيمانه. والسعادة معدية تنتقل طاقتها سريعًا وبشكل ملحوظ، فكما يقولُ المثل: "جاورِ السعيدَ تسعد". فالصحبة الصالحة الإيجابية أحد أهم أسباب السعادة. ستكون سعيدًا متى قررت ذلك، فمجرد حزنك على أي شيء، أو ندمك على آخر والوقوف على أطلال الخيبة لن يغير من الواقع شيئًا إلا أن يزيد الأمر تعقيدًا وسوءًا.. فمهما حدث لك احمد الله، وتذكر نعمه التي بين يديك، وأشكره عليها، فبالشكر تدوم النعم كما قال تعالى "لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ "، ولا تنس الاستغفار ففيه رزق عظيم من غيث ومال وأولاد وراحة نفسية، كما قال تعالى "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا".

ولا تنس الصلاة على سيدنا محمد كل يوم ففيها قضاء للحاجات، وشفاعة يوم لا ينفع مال أو بنون. وفي حديث أبي بن كعب تأكيد على ذلك إذ قال: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي، فَقَالَ: مَا شِئْت، قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا، قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُكفّرُ لَكَ ذَنْبُكَ). فالقرب من الله هو سر السعادة، وأقصر طريق للوصول إليها على عكس البعد عنه.

قال تعالى: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى". فالقرب من الله راحة وسكينة، ومحصلةُ البعد عنه ضنك وأرواحٌ سقيمة. وفي الآية أدناه إشارة لسببين من أسباب الرضى المؤديان للسعادة هما الصبر والتسبيح قبل طلوع الشمس وغروبها. "فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ". وفي قوله تعالى: "وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًاا" أمر بالصبر، وإشارة أخرى لأهميته، ووجوب التحلي به في التعامل مع أذى الناس، مع هجرهم الهجر الجميل المتسم بالأخلاق في حالة رؤية الأذى منهم، أو السوء، وتعوّد اللسان على الذكر، وبقاؤه رطبًا به يجعله سليمًا معافى من القيل والقال، ولغو الكلام، ويورث ذلك صاحبه بياضًا وصحة في قلبه، ويحفظ ماء وجهه، ويبقي نفسه ونفسيته في دائرة الأمان، فلا يجعل فراغ الروح يفتك به؛ لأنه يكون قد غذاها بأكثر ما تحتاجه.

 والسعادة ينال الإنسان حظًا منها بقدر ما يقدمها لغيره، بكلمة طيبة أو ابتسامة أو مواساة أو تقديم أي مساعدة.

 تذكر دائمًا أنك تستحق السعادة، وأن الله ما خلقك في الحياة ليعذبك، وأن الصعب الذي يعترض طريقك يكون كبوصلة نجاح تهتدي بها للوصول إلى ما تنشده. فابحث عن السعادة في كل درب فبذورها مفرَّقة، وبعض أبوابها مغلقة تحتاج منك طرقها بشغف وحب. فكن سعيدًا وابتسم، واترك الرضى على محيّاكَ يرتسم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط