الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وثيقة نتنياهو.. رب ضارة نافعة

وثيقة نتنياهو.. رب ضارة نافعة

تاريخ النشر: 2017-03-13 | 11:57

يتحدث رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن سلام إقليمي في ظل استمراره بالاحتلال والاستيطان والتهويد لكل ما هو فلسطيني، فعن أي سلام يتحدث قاتل الفلسطينيين.يتحدث رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن سلام إقليمي في ظل استمراره بالاحتلال والاستيطان والتهويد لكل ما هو فلسطيني، فعن أي سلام يتحدث تاجر السلام.

ما كشفته صحيفة هآرتس العبرية الاسبوع الماضي عن وثيقة قدمها نتنياهو قبل أشهر لرئيس المعسكر الصهيوني اسحق هيرتسوغ والمكونة من ثماني نقاط رئيسة للسلام الإقليمي، وقبل البت فيها _ ولو انها وثيقة هزيلة لا تستحق القراءة ولا تساوي الحبر التي كتبت به _ لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

فعندما ذكر في أحد بنودها "البدء في مفاوضات مباشرة ثنائية دون شروط مسبقة"، فهذا ليس جديدا فهو يشترط هذا الشرط في كل مفاوضات، ويقصد هنا عدم تحديد فترة زمنية لهذه المفاوضات أي الى ما نهاية، ومن عاد يثق بهذا الشرط؟ و من ذا الذي يصدق نتنياهو بأنه يريد سلام، خاصة وان حوالي ربع قرن من المفاوضات بين الإسرائيلي وقيادة السلطة الفلسطينية لم تسفر عن شيء، بل على العكس من ذلك فالاستيطان في استمرار على حساب الاراضي العربية, والسؤال الذي بحاجة الى اجابة شافية: اين ستقام الدولة الفلسطينية المؤجلة اذا كانت (اسرائيل) تستحوذ على اكثر من 80% من فلسطين التاريخية؟!

ان اهم أهداف نتنياهو من هذه الوثيقة، ليس انشاء الدولة الفلسطينية فهو اكثر ما يتحدث الان عن الدولة اليهودية وانشاء حكم ذاتي أو ادارة مدنية في اراضي السلطة الفلسطينية, بالإشارة الواضحة الى الغاء اتفاق اوسلو, مستغلا تنكر الرئيس الامريكي ترامب له ولحل الدولتين، وإنما يهدف إلى اعتراف الدول العربية بيهودية الدولة دون مقابل, بمعنى السلام مقابل السلام وليس كما كان معهوداً السلام مقابل الأرض، خاصة وان احد بنود هذه الوثيقة يقول ان (إسرائيل) ترى بصورة إيجابية الروح العامة للمبادرة العربية والعناصر الواردة فيها وترحب بفتح مباحثات مع الدول العربية حول هذه المبادرة.

فاذا عرف السبب بطل العجب هكذا يريد نتنياهو السلام الاقليمي بفتح مباحثات مع الدول العربية حول المبادرة دون الاعتراف بها، الأمر الذي يؤكد ان هدف نتنياهو من ذلك هو التطبيع مع الدول العربية من جانب، وإدخال تعديلات عليها وفقا لمصالحها من جانب آخر، خاصة وان جزءا من هذا البند يقول إن فتح مباحثات مع الدول العربية حول هذه المبادرة من أجل عكس التطورات الهائلة التي حدثت في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مستفيدا من حالة الضعف العربي بسبب حروبه الداخلية والتهديدات التي يتحسبون منها على امنهم واستقرار انظمتهم لصالح تمرير سياساتها في التطبيع مع الدول العربية قبل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، أي قلب بنود المبادرة العربية وتغيير ما تستطيع تغييره لصالحها.

صحيح أن الوقت يمضي في صالح (اسرائيل) لذا تسارع الزمن في العلو والغلو الاستيطاني، بدليل ان الوثيقة ترفض في أحد بنودها تجميد الاستيطان من خلال إعلان نتنياهو عن ذلك رسميا وتشير فقط الى استعداد لما أسمته تجميد الاستيطان "الهادئ" ودون إعلان رسمي في المستوطنات المنعزلة والتي لا تتواجد في التجمعات الاستيطانية الكبيرة المعنية (إسرائيل) بضمها في الحل الدائم، كما تقول.

واهم ما اكد عليه نتنياهو في الوثيقة توثيق التعاون الأمني الفلسطيني – الإسرائيلي على اكمل وجه، كي يضمن اكثر واكثر حماية أمن (إسرائيل) من قبل الجانب الفلسطيني في رام الله، فهو يقلب هنا المعادلة رأسا على عقب، حيث يعتبر امن دولته في خطر والسؤال من هو فعلا في خطر؟ الاحتلال ام المحتل؟ فالأمن الفلسطيني هو المُهدد وليس الأمن الإسرائيلي، و(إسرائيل) تملك من الأسلحة ما لا تملكه الدول العربية مجتمعة، إلى جانب أسلحة متطورة لا يملكها حتى في مجالات مختلفة حلف شمال الأطلسي، فهل بعد كل هذا من شك؟!

من حسن حظ الفلسطينيين تراجع نتنياهو عن هذه الوثيقة قبل الإعلان عنها مع الجانبين المصري والأردني كما كان مقررا، لأنها مجرد كسب الاحتلال مزيدا من الوقت وان مزاعم نتنياهو من خلال أحد بنود الوثيقة بالتزامه بحل الدولتين ليست سوى خدعة جديدة من خدعه، لأن من يريد حل الدولتين يكون لديه الاستعداد ليس فقط الإعلان عن تجميد الاستيطان، بل ووقفه لأنه غير شرعي ويتعارض مع السلام الموهوم.

ما كشفته صحيفة هآرتس العبرية الاسبوع الماضي عن وثيقة قدمها نتنياهو قبل أشهر لرئيس المعسكر الصهيوني اسحق هيرتسوغ والمكونة من ثماني نقاط رئيسة للسلام الإقليمي، وقبل البت فيها _ ولو انها وثيقة هزيلة لا تستحق القراءة ولا تساوي الحبر التي كتبت به _ لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

فعندما ذكر في أحد بنودها "البدء في مفاوضات مباشرة ثنائية دون شروط مسبقة"، فهذا ليس جديدا فهو يشترط هذا الشرط في كل مفاوضات، ويقصد هنا عدم تحديد فترة زمنية لهذه المفاوضات أي الى ما نهاية، ومن عاد يثق بهذا الشرط؟ و من ذا الذي يصدق نتنياهو بأنه يريد سلام، خاصة وان حوالي ربع قرن من المفاوضات بين الإسرائيلي وقيادة السلطة الفلسطينية لم تسفر عن شيء، بل على العكس من ذلك فالاستيطان في استمرار على حساب الاراضي العربية, والسؤال الذي بحاجة الى اجابة شافية: اين ستقام الدولة الفلسطينية المؤجلة اذا كانت (اسرائيل) تستحوذ على اكثر من 80% من فلسطين التاريخية؟!

ان اهم أهداف نتنياهو من هذه الوثيقة، ليس انشاء الدولة الفلسطينية فهو اكثر ما يتحدث الان عن الدولة اليهودية وانشاء حكم ذاتي أو ادارة مدنية في اراضي السلطة الفلسطينية, بالإشارة الواضحة الى الغاء اتفاق اوسلو, مستغلا تنكر الرئيس الامريكي ترامب له ولحل الدولتين، وإنما يهدف إلى اعتراف الدول العربية بيهودية الدولة دون مقابل, بمعنى السلام مقابل السلام وليس كما كان معهوداً السلام مقابل الأرض، خاصة وان احد بنود هذه الوثيقة يقول ان (إسرائيل) ترى بصورة إيجابية الروح العامة للمبادرة العربية والعناصر الواردة فيها وترحب بفتح مباحثات مع الدول العربية حول هذه المبادرة.

فاذا عرف السبب بطل العجب هكذا يريد نتنياهو السلام الاقليمي بفتح مباحثات مع الدول العربية حول المبادرة دون الاعتراف بها، الأمر الذي يؤكد ان هدف نتنياهو من ذلك هو التطبيع مع الدول العربية من جانب، وإدخال تعديلات عليها وفقا لمصالحها من جانب آخر، خاصة وان جزءا من هذا البند يقول إن فتح مباحثات مع الدول العربية حول هذه المبادرة من أجل عكس التطورات الهائلة التي حدثت في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مستفيدا من حالة الضعف العربي بسبب حروبه الداخلية والتهديدات التي يتحسبون منها على امنهم واستقرار انظمتهم لصالح تمرير سياساتها في التطبيع مع الدول العربية قبل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، أي قلب بنود المبادرة العربية وتغيير ما تستطيع تغييره لصالحها.

صحيح أن الوقت يمضي في صالح (اسرائيل) لذا تسارع الزمن في العلو والغلو الاستيطاني، بدليل ان الوثيقة ترفض في أحد بنودها تجميد الاستيطان من خلال إعلان نتنياهو عن ذلك رسميا وتشير فقط الى استعداد لما أسمته تجميد الاستيطان "الهادئ" ودون إعلان رسمي في المستوطنات المنعزلة والتي لا تتواجد في التجمعات الاستيطانية الكبيرة المعنية (إسرائيل) بضمها في الحل الدائم، كما تقول.

واهم ما اكد عليه نتنياهو في الوثيقة توثيق التعاون الأمني الفلسطيني – الإسرائيلي على اكمل وجه، كي يضمن اكثر واكثر حماية أمن (إسرائيل) من قبل الجانب الفلسطيني في رام الله، فهو يقلب هنا المعادلة رأسا على عقب، حيث يعتبر امن دولته في خطر والسؤال من هو فعلا في خطر؟ الاحتلال ام المحتل؟ فالأمن الفلسطيني هو المُهدد وليس الأمن الإسرائيلي، و(إسرائيل) تملك من الأسلحة ما لا تملكه الدول العربية مجتمعة، إلى جانب أسلحة متطورة لا يملكها حتى في مجالات مختلفة حلف شمال الأطلسي، فهل بعد كل هذا من شك؟!

من حسن حظ الفلسطينيين تراجع نتنياهو عن هذه الوثيقة قبل الإعلان عنها مع الجانبين المصري والأردني كما كان مقررا، لأنها مجرد كسب الاحتلال مزيدا من الوقت وان مزاعم نتنياهو من خلال أحد بنود الوثيقة بالتزامه بحل الدولتين ليست سوى خدعة جديدة من خدعه، لأن من يريد حل الدولتين يكون لديه الاستعداد ليس فقط الإعلان عن تجميد الاستيطان، بل ووقفه لأنه غير شرعي ويتعارض مع السلام الموهوم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط